انسحب الجيش الإسرائيلي من القرى في جنوب لبنان، مع إبقاء قواته في خمسة مواقع، بحسب المصادر، وبدأ الجيش اللبناني بالانتشار في المواقع التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي “بشكل تدريجي” نظراً لـ “وجود متفجرات في بعض الأماكن، وتضرر الطرقات”.
عاد الجنوب بفضل دماء الشهداء#نصر_من_الله #جنوب_لبنان pic.twitter.com/K5C9XXddP0
— قناة المنار (@TVManar1) February 18, 2025
خلال دخول الأهالي إلى بلداتهم، رددوا شعارات مؤيدة للمقاومة، وأكدوا أنهم لم ولن يتخلوا عن خيار المقاومة، وهم اليوم يؤكدون على خياراتهم التي سلكواها وسيسلكونها مهما كانت التضحية.
من جهته، اعتبر الاعلام الإسرائيلي أن إبقاء المواقع الخمسة في جنوب لبنان خطأ استراتيجي خطيروأن عودة الجنوبيين الى بيوتهم تؤرق المستوطنين وتعيد حساباتهم حول امكانية العودة الى مستوطناتهم. ويأتي هذا الانسحاب بالتزامن مع انتهاء المهلة الممنوحة لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
بتاريخَي ١٧و١٨ /٢ /٢٠٢٥، انتشرت وحدات عسكرية في البلدات التالية:
• العباسية، المجيدية، كفركلا – مرجعيون في القطاع الشرقي.
• العديسة، مركبا، حولا، ميس الجبل، بليدا، محيبيب – مرجعيون في القطاع الأوسط.
• مارون الراس والجزء المتبقي من يارون – بنت جبيل في القطاع الأوسط.… pic.twitter.com/U8pX4Odhxg
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) February 18, 2025
وفي السياق، أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، خلال لقاءاته الإثنين، عن تخوف لبنان من عدم تحقيق “الانسحاب الإسرائيلي الكامل”. ودعا عون “الدول التي ساعدت في التوصل إلى الاتفاق، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب وتنفيذ الاتفاق”.
وجاءت هذه المواقف اللبنانية بعد أن اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن “نزع سلاح حزب الله يبقى ضرورياً، وإسرائيل تفضل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة”. ورداً على ذلك، أكد عون أن “المهم هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، أما سلاح حزب الله فيأتي ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون”.
من جانبه، حمّل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الدولة اللبنانية مسؤولية العمل على تحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية بحلول 18 فبراير/شباط. وأكد الشيخ نعيم قاسم في كلمة ألقاها الأحد أن “ما من ذريعة تتيح بقاء إسرائيل في لبنان، في أي نقطة كانت بعد 18 فبراير/شباط”. وأضاف: “إذا بقيت إسرائيل داخل لبنان بعد الاتفاق، فهي محتلة، والكل يعلم كيف يتم التعامل معها”.
تبقى الأوضاع في جنوب لبنان متوترة، وفي ظل هذه التحديات، يبدو أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة ودعماً دولياً لضمان تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بشكل كامل.
المصدر: مواقع