قررت الحكومة اللبنانية خلال جلسة برئاسة العماد جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء في قصر بعبدا، اصدار موازنة العام 2025 بمرسوم.
كما تم الاتفاق على وضع الوزارات لائحة تفصيلية بالامور الإصلاحية المطلوبة في كل وزارة ووضع جدول زمني لتنفيذها، وعلى إعادة العمل وفق آلية شفافة للتعيينات الإدارية المقبلة، إضافة الى تشكيل الهيئات الناظمة مع وزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية.
وأطلع الرئيس عون، من جهته، الحكومة على نتائج زيارته الى المملكة العربية السعودية، ومشاركته في القمة العربية غير العادية في القاهرة، وشدد على أن “مجلس الوزراء يملك مرجعية القرار وليس الاحزاب ولا الطوائف”، وقال: “نحن هنا لاتخاذ القرارات، وليس للتعطيل”.
وأكد الرئيس سلام أن “مجلس الوزراء باشر اليوم باطلاق ورشة إصلاحية شاملة بالاستناد الى البيان الوزاري على مختلف الصعد الإدارية والمالية والقضائية”، مشيرا الى “الاتفاق داخل المجلس على إعادة العمل وفق آلية شفافة للتعيينات الإدارية المقبلة، إضافة الى تشكيل الهيئات الناظمة مع وزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية”.
وكان سبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام تداولا خلاله في جدول الاعمال.
من جهته، قال وزير الإعلام بول مرقص إنّ “عون وضع المجلس في أجواء زيارته السعوديّة، وشدّد على أنّ هناك استعداداً سعودياً للمساعدة في حال قام لبنان بالإصلاحات”، كما لفت عون إلى “زيارة ثانية مرتقبة إلى السعوديّة بعد عيد الفطر سيشارك فيها بعض الوزراء”.
وتلا مرقص مقررات الجلسة وفق التالي:
– إقرار مشروع قانون للمتضرّرين من الحرب الإسرائيلية لإعفائهم من بعض الضرائب والرسوم
– الموافقة على تعيين 63 ضابط إختصاص في قوى الأمن الداخلي
– تمديد سن التقاعد للدبلوماسيين
– الموافقة على استمرار عمل السفراء إلى حين البتّ بأوضاعهم
– الإسراع في التعيينات الإدارية
وخلال الجلسة، أطلع عون مجلس الوزراء على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية، فقال: “هناك استعداد سعودي لمساعدة لبنان فور القيام بالاصلاحات اللازمة.. وقد شددتُ خلال اللقاء، على ان الاصلاحات هي مطلب لبناني قبل أن يكون مطلباً خارجياً ونحن ننوي القيام بها نظراً الى حاجة لبنان اليها، ولكن مساعدتكم للبنان مهمة أيضاً”.
أضاف عون: “طلبتُ من ولي العهد السعودي العمل على رفع الحظر عن سفر السعوديين الى لبنان، وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى المملكة، والطلبان حالياً قيد الدرس وفق ما ورد في البيان المشترك الذي صدر بعد الزيارة”.
كما قال عون: “لفتني رفع العلم اللبناني في ساحة الشهداء مع علامة حمراء على الأرزة التي تتوسطه”، معتبراً أنّ “هذا الأمر لا يجوز، إذ من غير المسموح المساس بالعلم، حتى ولو كان بنوايا صافية، لأنّ العلم هو رمز البلد والمحافظة عليه واجبنا جميعاً”.
وكان سبق الجلسة اجتماع ثنائي بين عون وسلام بحث في المستجدات والأوضاع العامة.
وأفادت مصادر قناة “المنار” بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن بدء التعيينات، وتم الاكتفاء بالحديث عن آلية التعيينات التي ستتم من خلال جلسات قادمة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنه سيتم اعتماد آلية شفافة لتعيين المسؤولين في كافة المناصب الشاغرة، وخاصة في المناصب الأمنية مثل قائد الجيش، وغيرها من المناصب العسكرية.
المصدر: موقع المنار +مواقع