بناءً على بياناتِ الرئاساتِ الثلاث، فانَ لقاءاتٍ بناءةً لنائبةِ المبعوثِ الاميركيّ الى الشرقِ الاوسطِ مورغان اورتيغوس اجرتها في بيروت، اَجمعت وفقَ المعلنِ على جِديةِ المباحثاتِ التي تناولت الملفاتِ الماليةَ والاقتصاديةَ ومساراتِها الاصلاحية، وتطوراتِ الاوضاعِ الامنيةِ في ظلِّ الاعتداءاتِ الصهيونية، فضلاً عن الاوضاعِ عندَ الحدودِ اللبنانيةِ السورية ..
عندَ هذا الحدِّ كانَ الحديثُ الذي لم يُماشِ جوقاتِ التهويلِ التي مَهّدت للزيارة، دونَ ان يعنيَ عدمُ تصعيدِ اللهجةِ الاميركيةِ اَنَ الزيارةَ اَنهت او حَدَّت من الرعايةِ الاميركيةِ الكاملةِ لكلِّ العدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ التي تضربُ عمومَ الاراضي اللبنانية ..
لكنَ اجماعَ الرئاساتِ الثلاثِ على اولوياتِ العملِ لوقفِ العدوان، والسيرِ بما يحافظُ على سيادةِ الوطنِ ووحدتِه الداخليةِ وفقَ ما يتفاهمُ عليه اللبنانيون لحمايةِ البلدِ واستقرارِه، فرضَ صورةً لم تَستطِع معها حاملةُ نجمةِ داوودَ الصهيونيةِ فرضَ وهرةٍ على وَحدةِ الموقفِ اللبناني، تاركةً لمن اعتادَ الخروجَ عن اولويةِ المصلحةِ الوطنيةِ بالتسرعِ ببعضِ المواقفِ كعادتِهم الدائمة، متمنِّينَ اشعالَ النارِ بالبلدِ وامنِه الداخلي ليُضيئُوا شمعةً في شارعِهم السياسيِّ الضيِّقِ والمظلم، وما الدعواتُ المتكررةُ لهؤلاءِ للجيشِ اللبناني لنزعِ سلاحِ المقاومةِ بالقوةِ سوى بعضِ دليل .. ودليلٌ على سِيَادِيَّةِ هؤلاءِ حضورُ وزيرِ الخارجيةِ على مائدةِ اورتيغوس في عوكر بدلَ ان تزورَه كممثلٍ للدبلوماسيةِ اللبنانيةِ في مقرّ وزارةِ الخارجية..
بعيداً عن تلكَ الزواريبِ والانحرافِ في المفاهيمِ السيادية، فانَ المفهومَ من زيارةِ اورتاغوس انَ الموقفَ الاميركيَ عندَ تبريرِه ودعمِه للاعتداءاتِ الصهيونية، واَنَ سلةَ الشروطِ تطالُ اداءَ السلطةِ الداخليةِ من جوانبِها الاقتصاديةِ والماليةِ والامنية. امّا الجزرةُ والعصى الاميركيتانِ لجرِّ لبنانَ الى مستنقعِ التطبيع، فتجاوزُهُ سهلٌ – كما يقولُ الموقفُ اللبناني: فلْيُطَبِّقِ الاسرائيليُ اتفاقَ وقفِ اطلاقِ النار، وبعدَها يمكنُ للترسيمِ البَريِّ اَن يَسلُكَ الطريقَ نفسَه الذي سلكَهُ الترسيمُ البحريُ عبرَ لجنةٍ عسكريةٍ وتقنيةٍ او عبرَ الدبلوماسيةِ المكوكية ..
المصدر: المنار