الصحافة اليوم 7-12-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 7-12-2023

الصحافة اليوم

الاخبار:

جريدة الاخبارالعدوّ ينتقل إلى الغزو الشامل: خانيونس تكشف مفاجآتها

غزة | انتقلت العملية البرية في يومها الأربعين، إلى مرحلة الغزو الشامل الذي لم يستثن أي محور في قطاع غزة، إذ فتحت القوات المتوغّلة في الأيام الخمسة الأخيرة أربعة محاور قتال جديدة في وقت واحد: الأول في شمال القطاع، ويستهدف مخيم جباليا؛ والثاني في حي الشجاعية شرق مدينة غزة؛ والثالث في دير البلح وسط القطاع؛ فيما الرابع، وهو الأكثر اتساعاً وشراسة، في جنوب القطاع، من جهة مناطق شرق محافظة خانيونس وغربها. وفي مقابل ذلك، تشهد محاور القتال التي كانت مسرح عمل عسكري مكثف قبل الهدنة، من مثل أحياء الشيخ رضوان والنصر والتوام والرمال والميناء، حركة غير مستقرّة للدبابات، حيث تتوغّل في ساعات معينة، ثم تنسحب مجدداً، وتعاود طوال ساعات الليل والنهار الكرّة نفسها.

محاور القتال

في مخيم جباليا وحي الشجاعية، اللذين اعتبرهما وزير حرب العدو، يوآف غالانت، هدفاً رئيسيّاً للعمليات الحالية، طوّقت القوات البرية حتى اللحظة مخيم جباليا من ثلاث جهات، وتوغّلت في مناطق مشروع بيت لاهيا والفالوجا وتل الزعتر. وشهدت الأيام الثلاثة الأخيرة مواجهات شرسة وحرب شوارع، استطاع فيها المقاومون تفجير العشرات من الآليات، وتنفيذ أكثر من سبعة كمائن، وقنص نحو 5 جنود. وإزاء ذلك، يمكن ملاحظة أن خطة المقاومة انتقلت من الدفاع المستميت لعرقلة تقدّم الآليات، إلى الاقتصاد في الخسائر البشرية، وتمرير فترات التمهيد الناري الكثيف، والتعامل مع القوات المتوغّلة في العُقد الدفاعية المناسبة لها. وهذا التكتيك، وعلى رغم تأثيره المعنوي السلبي على مئات آلاف النازحين الذين تكدّسوا في مناطق ضيقة جداً، أتاح للمقاومة المحافظة على وتيرة متواصلة من التصدي، الذي يحقّق طوال الوقت، منجزات عملانية تتجاوز تدمير الدبابات، إلى عمليات نوعية توقع عدداً كبيراً من الخسائر البشرية في صفوف قوات الاحتلال. وفي حي الشجاعية الذي أذلّت فيه المقاومة نخبة «لواء غولاني»، توغلت دبابات العدو في شارع مشتهى، ووصلت إلى مفترق السنفور، ما دفع بخلايا المقاومة هناك إلى تعديل خططها الدفاعية، لتشهد منطقة السنفور مواجهات عنيفة جداً، تمكنت خلالها كل من «كتائب القسام» و«سرايا القدس» من تدمير أكثر من 10 دبابات. وهنا، يؤكد شاهد عيان من سكان المنطقة، لـ«الأخبار»، أن قوات جيش الاحتلال تستخدم تكتيك الإغراق المدفعي، الذي يطاول الأبنية والشوارع وكل المناطق المحيطة بتمركز الجيش، لمنع وصول المقاومين إلى مسافات قريبة من الجنود.

جيش الاحتلال استعجل في الدخول البري إلى خانيونس من دون أن يعطي وقتاً كافياً للتمهيد الناري من الجو

ورغم التركيز الإسرائيلي الكبير على هذين المحورين، حيث سعى جيش الاحتلال إلى السيطرة على المساحة الأكبر من الأرض، إما بالوجود الفعلي، أو بالنار وسلاح القناصة وطائرات «الكوادكابتر» التي تطلق الرصاص على كل ما يتحرك، لم يستطع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، ولا وزير الحرب، يوآف غالانت، الزعم أنه استطاع «تطهير» تلك المناطق بشكل ناجز. ويسجّل، في هذا السياق أيضاً، أن المقاومة واصلت منذ العودة من وقف إطلاق النار، إطلاق رشقات متفرقة من الصواريخ، باتجاه مستوطنات «غلاف غزة» ومدن العمق، وهو ما يتزامن مع تهليل كبير من الأهالي والنازحين.

خانيونس.. المرحلة الثالثة

المقتلة الكبرى التي يقاسيها جيش الاحتلال، تشهدها المناطق الشرقية والغربية من مدينة خانيونس. هناك، نفذ جيش الاحتلال هجوماً جبهياً متزامناً من محورَي الشرق والغرب. ووثقت المقاومة، خلال 24 ساعة، تدمير أكثر من 22 دبابة، وتنفيذ ثلاثة كمائن، أكدت فيها «كتائب القسام» الإجهاز على العشرات من الجنود من مسافة صفر، فضلاً عن تنزيل بناية سكنية بشكل تام على رؤوس جنود العدو. ويُلاحظ في ذلك المحور، أن جيش العدو استعجل الدخول البري، من دون أن يعطي مساحة زمنية كافية من التمهيد الناري من الجو. ففيما استمر في تمهيد القاطع الغربي من شمال وادي غزة طوال 23 يوماً، قبل الانتقال إلى المناورة البرية، لم يمهد الأحياء الشرقية والغربية من مدينة خانيونس، سوى يومين فقط. والمرونة التي تحدّث عنها الناطق العسكري باسم «كتائب القسام»، أبو عبيدة، في خطاب سابق، تتجلّى في محور القتال جنوب القطاع بأعلى مستوياتها، إذ لا يعترض المقاتلون تقدّم القوات البرية في الخواصر الرخوة غرباً، ويسمحون للدبابات بالوصول إلى عقدهم القتالية، بينما يعرقلون تقدم القوات الغازية في المناطق الشرقية، التي أعدّوها للقتال جيداً طوال سنوات، ولم يكن التوغل من خلالها مفاجئاً لهم.

وفي إعلانه عن حصيلة المواجهات حتى مساء أمس، أكد «الإعلام العسكري» أن «مجاهدي القسام خاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في جميع محاور التوغل في قطاع غزة، وقد أحصينا تدمير 24 آليةً عسكرية كلياً أو جزئياً فقط في محاور القتال في مدينة خانيونس»، مضيفاً أن «المجاهدين استهدفوا 18 جندياً بالهجوم المباشر، وأوقع القناصة 8 جنود بين قتيل وجريح، ونسفوا منزلاً تحصنت فيه قوة خاصة بالعبوات، كما أوقعوا قوة أخرى في حقل ألغام أُعدّ مسبقاً، ودكّوا التحشدات العسكرية بمنظومة رجوم قصيرة المدى، ووجّهوا رشقات صاروخية مكثفة نحو أهداف متنوعة وبمديات مختلفة إلى أراضينا المحتلة».

في خلاصة الأمر، دخلت المقاومة والعدو في المرحلة الصفرية؛ إذ لا «كتائب القسام» ولا «سرايا القدس» في وارد الاستسلام، كما أن جيش العدو ليس في وارد التراجع. وأمام ذلك، لا يمكن الحكم على الأفق الزمني لهذا القتال من خلال تقييم الجهد المقاوم في يوم أو يومين، إذ يحتاج الوصول إلى فهم الصورة الكلية إلى مراجعة مستوى العمل المقاوم طوال أسابيع. وتلك حتى اللحظة، تشير إلى أن الوقت لا يلعب في مصلحة العدو، إذ تسمح بعض فترات الهدوء بتطوير أساليب العمل المرنة بشكل مستمر، للتعاطي مع وقائع الميدان الجديدة.

باريس تستضيف مؤتمراً لـ «التحالف ضد حماس» | رؤية فرنسية – سعودية: غزّة بلا سلاح وإبعاد قادتها إلى الجزائر

باريس | الاحتجاجات التي أثارها اقتراح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عقب عملية «طوفان الأقصى»، بتشكيل تحالف دولي ضد حركة «حماس» على غرار ذاك الذي أقيم ضد «داعش»، لم تقنعه بالعدول عنه. إذ ينوي ماكرون المضي في مشروعه الذي اعلن عنهه خلال زيارته للكيان الصهيوني في 24 تشرين الأول الماضي.وعلمت «الأخبار» من مصادر خاصة أن ماكرون طلب من فريق في وزارة الخارجية الفرنسية إعداد «مقترحات عملية» لإدراج «حماس» وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية وقادتها وكوادرها على لائحة «الارهاب». وتشير المعلومات الى أن لقاء سيعقد اللقاء في باريس الاربعاء المقبل (13 الجاري)، يحضره مسؤولون من دول غربية واسرائيل، يخصص للبحث في تعزيز «التعاون الأمني» ضد «حماس» وفصائل المقاومة التي شاركت في عملية «طوفان الأقصى» وفي الدفاع عن غزة.

ولفتت المصادر إلى أن التعامل الفرنسي الرسمي مع القوى والشخصيات الفلسطينية يتّسم بحدّة غير مسبوقة، وأن باريس باتت تصنّف القوى التي ترفض اتهام المقاومة بـ«الإرهاب» بأنها «إرهابية» و«مناصرة للإرهاب»، وتلك التي تقبل بذلك في خانة «القوى المعتدلة». وأعربت عن اعتقادها بأن «الفرنسيين في هذه الحالة، ربما لن تكون لهم علاقات مع أحد باستثناء حسين الشيخ، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية».

وأشارت المصادر إلى فشل مساعي باريس لإشراك أطراف عربية في الاجتماع لإضفاء طابع «دولي» عليه، ما يذكّر بـ«التحالف الدولي ضد داعش». وقالت: «عملياً، سنكون أمام همروجة إعلامية غايتها إظهار الموقع الريادي لفرنسا في الحرب ضد من يوصفون بالبرابرة الجدد، أي الإسلاميين بجميع اتجاهاتهم، وتوظيف هذا الحدث في المزايدات السياسية الداخلية في ظل تصاعد غير مسبوق للإسلاموفوبيا».

قوات عربية لحفظ السلام لإدارة القطاع وعقد مؤتمر للسلام في السعودية

تصور فرنسي – سعودي لغزة

وفي سياق متصل، علمت «الأخبار» أن لقاءات واتصالات تجري بين باريس والرياض لمناقشة مستقبل الوضع في غزة، انطلاقاً من بحث الجانبين عن دور فاعل في الاتصالات الجارية، آخذين في الاعتبار «شحّ المبادرات» حيال هذا الملف. وكشفت مصادر مطلعة أن البلدين يعملان على «بلورة رؤية مشتركة لوقف الحرب تحظى بقبول كل الأطراف المعنية والمؤثرة». وأوضحت أن لقاء عُقد مؤخراً بين مسؤول سعودي بارز ومديرة قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية آن غريو (السفيرة السابقة في بيروت) في منزل السفير الفرنسي في الرياض لودوفيك بوي، جرى فيه «تقديم تصور أولي للأسس العامة التي يمكن لمثل هذه الرؤية أن ترتكز عليها». ويستند التصور الذي قدّمه السعوديون الى «أسس تلبي مطالب رئيسية للفلسطينيين، مثل وقف إطلاق النار، وإطلاق المعتقلين في سجون إسرائيل، وإدخال مساعدات إنسانية للفئات المحتاجة حسب الأولوية، وإتاحة المجال لعلاج الجرحى وتقديم الخدمات الطبية وعودة الخدمات العامة الحيوية، ومباشرة خطط إعادة الإعمار». كما يأخذ في الاعتبار «مطالب الجانب الإسرائيلي»، فيقترح «استسلاماً للقيادات العسكرية والأمنية في حماس»، و«إطلاق الرهائن الإسرائيليين»، و«منع عسكرة غزة مرة أخرى»، و«فرض حكم محلي وسلطة يمكن التفاهم معها». ويلفت التصور الى أهمية أن «تكون المقترحات قابلة للتوافق والتطبيق وفق مقتضيات الواقع الحالي»، لذلك يطرح «خروج القيادات العسكرية والأمنية في حماس من قطاع غزة، مع تقديم ضمانات للعفو عنهم، وتوفير إمكانية لجوئهم الى دولة مستعدة لاستضافتهم»، مقترحاً الجزائر لجملة عوامل من بينها «علاقاتها مع داعمي حماس في قطر وإيران». وبحسب المصادر نفسها، فإن التصور «يرى أن الواقعية تقتضي مطالبة إسرائيل بإطلاق 5000 سجين فلسطيني فقط، وليس 10000 كما تريد حماس».

وفي ما يتعلق بالتمهيد لتسوية دائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تتضمّن الرؤية المشتركة مقترحات عدة، من بينها «إنشاء قوات عربية لحفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب، واستخدام ورقة تطبيع العلاقات السعودية – الإسرائيلية للضغط لتحقيق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وضمان توافق دولي حوله، والدعوة إلى عقد مؤتمر للسلام في السعودية». ولا يجد معدّو التصور «مانعاً من البحث في تشكيل مجلس انتقالي مشترك بين الأجنحة السياسية لحركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي يتولّى إدارة مرحلة انتقالية لأربع سنوات، يتم خلالها التحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية تكون مرجعية لتوحيد الصف الفلسطيني والمؤسسات السياسية».

أميركا وفرنسا تهدّدان لبنان: سحب المقاومة من الجنوب أو الحرب | ما علاقة التمديد للقائد بـ 1559 و1701؟

يتصرف الغربيون في لبنان على خلفية أن العدو ربح الحرب في غزة، وأن في الإمكان، بالتعاون مع دول عربية، العمل على «إعادة تنظيم الوضع في لبنان، من بوابة محاصرة حزب الله ودفعه الى تنازلات، سواء في ما يتعلق بالمقاومة أو في الملفات الداخلية، وخصوصاً رئاسة الجمهورية».وأظهرت الاتصالات التي شهدتها الأيام العشرة الماضية أن الأميركيين، بالتعاون مع فرنسا والسعودية والإمارات، وضعوا ملف الرئاسة جانباً، ويركّزون على ما يسمّونه إدارة «الفترة الفاصلة»، وهم يصرحون بوضوح بأن ما يطلبونه من إجراءات يخدم مصالح أمنية إقليمية ودولية، تبدأ بإسرائيل ولا تنتهي بسواحل أوروبا ونفوذ دولها في المنطقة.

وقال مرجع معني لـ«الأخبار» إن المشترك في ما ينقله الفرنسيون والأميركيون والسعوديون وغيرهم هو المطالبة بتمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزيف عون، وإن هؤلاء أوعزوا إلى حلفائهم المحليين القيام بكل ما يسهّل التمديد. وأضاف أن الضغوط في هذا السياق بدأت تأخذ مساراً تصاعدياً بعد فشل محاولة التمديد عبر مجلس الوزراء، ما يفرض التوجه الى مجلس النواب.

وأوضح المرجع أن ضغوطاً تمارس على الرئيس نبيه بري لتسهيل المهمة، مع وعود بأن يحضر المقاطعون للمجلس جلسة تشريعية موسعة، شرط إدراج البند الخاص بالتمديد لعون وإقراره. وتهدف الضغوط على بري أيضاً إلى نزع أي عراقيل من أمام الجلسة، مع ترجيحات بأن حزب الله سيكون محرجاً بعدم التصويت لمصلحة التمديد، فيما لا ضير من بقاء التيار الوطني الحر وحيداً في صف المعارضة.

الأسباب الموجبة لطلب التمديد لقائد الجيش كانت صريحة أيضاً في أنها لا تتعلق بجدول أعمال لبناني. وبلغت الوقاحة بالفرنسيين حدّ قول إن التمديد لعون يمثل مصلحة أوروبية ودولية، وإن الغرب لا يثق بأيّ ضابط غيره الآن، وقد سبق أن أظهر استقلالية في تجاوبه مع المجتمع الدولي في ملف منع هجرة النازحين السوريين أو اللاجئين الفلسطينيين الى أوروبا، وصولاً إلى التهديد بأن عدم التمديد له يعني وقف المساعدات المالية للجيش.

1559 و1701

أما الوجه الآخر للمهمة التي يريدها الخارج لقائد الجيش فتتمثل في أن يقوم بدور «لمنع حزب الله من جر لبنان الى حرب واسعة في المنطقة، ولتعديل الوقائع الميدانية جنوباً». ولم يكتف هذا التحالف بالإشارة الى الوضع على الحدود من زاوية ضبط الأوضاع الأمنية، بل تحدث صراحة عن أن «العالم، بعد ما جرى في غزة، لا يمكنه السماح لأحد بتهديد إسرائيل أو تهديد الأمن العالمي، وأن على لبنان المساعدة في إيجاد آلية تسمح بتنفيذ القرارَين 1559 و1701، وإقناع حزب الله بالحسنى، والاستعداد لاستخدام وسائل أخرى إن لم يسحب قواته من جنوب نهر الليطاني، ويترك الأمر للجيش اللبناني بالتعاون مع قوة معززة من اليونيفيل».

ربما يعرف الغربيون وحلفاؤهم العرب بأنهم يعمدون، عملياً، الى تهديد السلم الأهلي في لبنان من خلال هذه العناوين، وخصوصاً أنهم يرفقون مطالبتهم الجيش على القيام بدور خاص، بتحريض قوى سياسية أساسية في لبنان على إطلاق حملة ضد سلاح حزب الله، والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية. وقد أبدت القوات اللبنانية استعدادها لقيادة تحالف سياسي داخلي يتولى هذه المهمة.

وكان لافتاً ذهاب بعض الغربيين الى مستوى التهديد بأن الضغط العالمي على إسرائيل لعدم توسيع حربها لتشمل لبنان قد لا يستمر بصورة دائمة، وأن عدم استجابة لبنان للمطالب بمنع وجود حزب الله جنوب نهر الليطاني، سيقود الى توتر وتصعيد كبيرين، وأن إسرائيل ستجد نفسها مضطرّة لتنفيذ المهمة عسكرياً.

بلغت الوقاحة الفرنسية حدّ قول إن التمديد لعون يمثل مصلحة أوروبية ودولية وإن الغرب لا يثق بأي ضابط غيره

وقد أظهر الموفدون الفرنسيون الذين زاروا بيروت تعاطفا كبيرا يتجاوز الدعم السياسي لاسرائيل، وبرروا الكثير مما يقوم به العدو في غزة. وقال ايمييه «إننا ننظر الى ما حصل في 7 اكتوبر كأنه حصل معنا، واذا اخذت بالامر بالنسبة والتناسب، فان 1400 قتيل في اسرائيل يوازون 16000 قتيل في فرنسا. اذا تعرضنا لضربة ادت الى مقتل 16 الف مواطن فرنسي، ماذا ستكون ردة فعلنا؟ سنرد بجنون وبعقلية ثأر وقساوة، ولن نقبل ان يسألنا احد عما نفعله».

وأورد ايمييه هذه الاشارة في معرض حديثه عن «ضرورة ان يأخذ لبنان في الاعتبار وضع اسرائيل، وان يسعى الى منع حصول تصعيد، لأن احداً لن يقدّر رد فعل اسرائيل على اي تصعيد».

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين في كيان الاحتلال أن الولايات المتحدة بدأت العمل على «تقليص احتمالات التصعيد مع لبنان، وإبرام تسوية للحدود البرية على غرار الحدود البحرية، بهدف إبعاد حزب الله بشكل دائم عن الحدود».

ولوحظ أن قادة العدو ووسائل إعلامه يكثرون من الحديث عن هذه الجهود، في سياق مساعي جيش الاحتلال لإقناع المستوطنين في الشمال بأن عودتهم ستكون سريعة الى منازلهم. كما أن قادة هذه المستوطنات أكثروا في الأيام الماضية من الحديث عن أن سكان مستعمرات الشمال لن يعودوا قبل أن يزول تهديد حزب الله على الجبهة المقابلة.

جنبلاط وحزب الله

وفي هذا السياق، جاء الاجتماع أمس بين المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والنائب السابق وليد جنبلاط، في حضور منسق وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا والنائبين تيمور جنبلاط ووائل أبو فاعور والوزير السابق غازي العريضي. وهو اجتماع تقرر بعد سلسلة اتصالات بينَ الجانبين في إطار التشاور حول المرحلة الراهنة، وكان بمثابة تقييم للوضع عبّر جنبلاط خلاله عن قلقه، وتركز النقاش حول نقطتين أساسيتين:

الأولى، الحرب على غزة وانعكاسها على الوضع في الجنوب ولبنان عموماً. وقد شدد جنبلاط على ضرورة «ألا يُستدرج لبنان الى الحرب»، واضعاً وفد الحزب في جو الكلام الذي نقله مدير المخابرات الفرنسية برنار إيمييه الذي زار بيروت أخيراً، ونبّه من التصعيد الذي قد يدفع الإسرائيلي الى الحرب.
وأكد الوفد أن الحزب يعتبر نفسه أمام ما يحصل في غزة معنياً، وعليه التزامٌ ومسؤولية، وهو لا يخفي هذا الأمر بل يؤكد في كل بيانات العمليات التي تنفذها المقاومة أنها نصرة لغزة، مشيراً إلى أن الحزب لا يقول إنه يريد التصعيد «لكننا لا نستطيع أن نعطي تطمينات لأحد».

الثانية، مصير قائد الجيش العماد جوزف عون الذي قال جنبلاط إنه يؤيد التمديد له نظراً إلى الظروف الحساسة، فيما ردّ وفد الحزب بأنه «لن يترك المؤسسة الأمّ مهما كلف الأمر وهو حريص على استمراريتها وحفظها نظراً إلى دورها الكبير ولا سيما في هذه الظروف»، لكن الوفد لم يعط جواباً حاسماً، بل أشار إلى وجود خيارات عديدة؛ منها التمديد والتعيين وتأجيل التسريح أو تعيين قائد للأركان، مؤكداً أنه «منفتح على النقاش ولا يزال يدرس جميع الخيارات».

يا عشّاق فلسطين… كثّفوا مشاركاتكم الافتراضية

في عصر الديجيتال، صارت الحروب تُخاض على منصات التواصل أيضاً. محاربو الكيبورد، كما يُطلق عليهم، هم جنود خلف الشاشات. استخدام محتوى منصات التواصل، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو والرسوم البيانية والـ MEMEs، يسمح بإشراك الجماهير العالمية ونقل سردية مباشرة، بعيداً من قنوات الإعلام المهيمنة وبشكل يحاكي لغة الأجيال الشابة. وهذا ما خصّص له الكيان العبري فرقة تدعى «القسم الرقمي» تهدف إلى إيصال سردية الاحتلال على مدار الساعة لاستمالة الرأي العام العالمي

وسّعت «إسرائيل» حربها ضد غزة إلى ما هو أبعد من ساحات القتال التقليدية. أفادت من قوة منصات التواصل لتحاول استمالة الآراء والسرديات والتفاعل مع الجماهير في جميع أنحاء العالم وتمرير سرديّتها، تحت حجة «مكافحة المعلومات المضلّلة» (بمعنى التي تضرّ بصورتها). في طليعة هذه الحرب الرقمية الإسرائيلية، يتحدث مدير «القسم الرقمي» في «وزارة الخارجية» الإسرائيلية، ديفيد سارانغا، وهو ديبلوماسي متمرّس يتمتع بخبرة تمتد على عقود في تعزيز مصالح «إسرائيل»، عن وظيفة القسم وعمله في تقرير نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية في 2 كانون الأول (ديسمبر) الحالي.يسلّط سارانغا الضوء على الأهمية الإستراتيجية للمجال الرقمي في الحرب الحالية التي يخوضها الكيان العبري. يتمثل الهدف الأساسي، برأيه، ليس فقط في «مكافحة المعلومات الخاطئة» لكن أيضاً في الوصول إلى جماهير متنوعة على مستوى العالم، وإيصال وجهة نظر «إسرائيل» بشأن الوضع الحالي. يعتبر أنّ منصات مثل X وتيك توك وفايسبوك وإنستغرام ولينكد من أهم الأدوات في هذه الترسانة الرقمية. ويضيف أنّ «المعركة اليوم ليست فقط على الأرض في غزة». يعمل القسم الرقمي بلا كلل لتشكيل الخطاب وحشد الدعم الدولي، مدركاً أن الفوز في حرب الرأي العام أمر بالغ الأهمية. يعمل القسم الرقمي بستّ لغات: الإنكليزية، العربية، الفارسية، الروسية، الإسبانية، والعبرية. وقريباً، ستُضاف اللغتان الفرنسية والألمانية. يُعد هذا النهج المتعدّد اللغات، خطوةً إستراتيجيةً للتواصل مع جماهير متنوّعة ومخاطبة المجتمع العالمي بشكلٍ فعّال. في الوقت نفسه، يتعاون القسم مع السفارات الإسرائيلية في مختلف أنحاء العالم لمواءمة السردية مع مشاعر السكان المحليين، أي إنّ سفارات كيان الاحتلال في الخارج، تدرس المجتمعات التي تتواجد فيها، ثم تشكّل سرديّتها بأسلوب يصل إلى كل مجتمع بأفضل طريقة.

يعترف سارانغا بالتحديات التي تواجهها «إسرائيل» على صعيد الجبهة الرقمية، وخصوصاً بالنظر إلى «العدد الكبير من المسلمين في جميع أنحاء العالم» الذين غالباً ما يشكلون الخطاب حول غزة (المفردات التي يستخدمها تعكس صلب السردية الصهيونية التي تريد تصوير الصراع على أنّه صراع ديني وليس صراعاً بين الاستعمار وأهل الأرض). يقول إنّ «هناك 1.8 مليار مسلم في العالم ينشرون الرسالة القادمة من غزة، مقارنة بـ 15 مليون يهودي في العالم». والتحدي الآخر، وفق زعمه، أنّ «المنشورات والمحتوى الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي مضلّلة بغالبيتها»، ويتناقلها ذلك العدد الكبير من المسلمين. محتوى يعمل «القسم الرقمي» بشكل حثيث على مواجهته.

اللافت في كيفية تفكير هذا القسم، أنه بدلاً من محاولة التأثير على من هم ضد «إسرائيل»، يوضح سارانغا أنّ التركيز ينصب على التعامل مع الأفراد الذين هم في خانة الوسط، الذين قد يفتقرون إلى فهم دقيق لخلفية الصراع العربي الإسرائيلي، مضيفاً أنّهم يتواصلون مع هؤلاء الأشخاص وغيرهم ممن يؤيدون «إسرائيل» على منصات التواصل كي ينشروا رسائل إسرائيلية. عملياً، يصبح هؤلاء أبواقاً تنقل الرواية الإسرائيلية، وعبارةً عن دفاعات رقمية تصد حملات الغضب على منصات التواصل بسبب الوحشية الإسرائيلية في التعامل مع الشعب الفلسطيني. يعمل المحاربون الرقميّون الإسرائيليون على مدار الساعة، ومهمتهم ضمان أن صوت «إسرائيل» مسموع على مستوى العالم. يقول سارانغا بفخر إنه منذ بداية الحرب، نُشر أكثر من 10 آلاف محتوى ومشاركات، ما يوضح حجم جهودهم. ويعترف القسم أيضاً بقوة المؤثرين وقادة الرأي في تشكيل الرأي العام على منصات التواصل. لكن عبر الانخراط بشكل استراتيجي مع الأفراد الذين يدعمون «إسرائيل»، يهدف القسم إلى تضخيم الخطاب الإسرائيلي و«موازنة الأصوات المنتقدة لأفعال» الكيان العبري.

من جهتها، تؤكد سابير ليفي، التي ترأس «مكتب الإعلام العربي الجديد» في «القسم الرقمي»، على أهمية التواصل مع العالم العربي. يتفاعل المكتب مع الجماهير في المجتمع العربي، بما في ذلك البلدان التي تملك علاقات تطبيعية مع «إسرائيل» كما الدول التي «تريد إزالتها من المنطقة». تقول ليفي إنها تعالج المعلومات «الخاطئة» المنتشرة عبر الإنترنت من خلال التركيز على تقديم «معلومات واقعية». والهدف هو التصدّي «للروايات التي تقدمها بعض وسائل الإعلام العربية».

وفي حين توفر منصات التواصل الاجتماعي أدوات قوية، إلا أنّ التحديات لا تزال قائمة. يسلط سارانغا الضوء على صعوبة «مكافحة الأكاذيب» ويدعو منصات مثل تويتر وفايسبوك وإنستغرام وتيك توك إلى التحرّك ضد المعلومات المضلّلة. إضافة إلى ذلك، يشدد على أهداف القسم في تركيز الجهود على «المفكرين المنطقيين» وقادة الرأي والمؤثرين لتعظيم تأثير سردية «إسرائيل». ومع استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تمارسها «إسرائيل» على غزة، يتوقع القسم الرقمي تغيّراً في الروايات. ويتوقع أن يتحول التركيز على «محنة الرهائن» و«مواجهة إنكار أحداث معينة، مثل مذبحة 7 أكتوبر».

تركيز الكيان ينصبّ على مخاطبة الأفراد الذين يفتقرون إلى فهم دقيق لخلفية الصراع

في عصر الديجيتال، حيث تشكل الأدوات الرقمية التصورات والفهم والآراء، وبعد مجافاة الناس، وتحديداً الأجيال الشابة، وسائل الإعلام السائدة والتقليدية، لم يعد خافياً على أحد أهمية تعزيز دور منصات التواصل. تكاد جبهة الرأي العام تكون موازية للمعارك على الأرض، فـ«إسرائيل» ابتزّت أجيالاً سابقة عبر قصة «الهولوكوست» عبر أدوات القرن الماضي مثل الراديو والتلفزيون والمناشير والصحف، واكتسبت تعاطفاً غير مسبوق بفعل ذلك في المجتمعات الغربية. في الحرب الحالية، كانت الكفّة الرقمية تميل لمصلحة العدو في بداية عدوانه على غزة، عبر الأكاذيب والفبركات التي نشرها بما في ذلك أكذوبة الـ40 طفلاً مقطوعي الرأس وغيرها من الفبركات. لكن فوزه بهذه الجبهة لم يدم طويلاً بعدما فضح أكاذيبه شعب الإنترنت، وشاهد العالم بأسره همجية الآلة الحربية الإسرائيلية وقتلها الممنهج للأطفال والنساء لتركيع شعب غزة وتأليبه على المقاومة.

هذه الجبهة متحرّكة: لا يعني فوز المقاومة والشعب الفلسطينيين بها اليوم بأنّ الغد مضمون، وخصوصاً أنّ كيان العدو جنّد محاربين رقميين من أجل هذا الهدف. وهم يتسلّلون بيننا على مختلف منصات التواصل. أمر يوجب على الجميع تكثيف المنشورات الداعمة والمناصرة للشعب الفلسطيني. إنه عصرٌ تُقاس فيه القضايا بطول الوقت التي تصدّرت فيه الـ «تريند» وأعلى قائمة «الهاشتاغات». مع الأسف، هكذا هي أدوات هذا العصر، فالعالم الحقيقي ينعكس في العالم الافتراضي بعدما ذاب العالمان في بعضهما. إنّها ساحة افتراضية كبيرة، هكذا أرادتها سياسات وقواعد النظام العالمي، والعالم كله يشاهد ويتأثر ويتفاعل وتتشكل آراؤه، فلا يجب أن يصيبنا الملل ولا أن يتراجع الزخم، فلنملأ عالم الأصفار والآحاد كله بعلم فلسطين، فلتكن ساحة رقمية غالبية بياناتها مناصرة لهذا الشعب الذي قُتل وشُرّد وسُلب منه كل شيء، ما عدا الأمل.

جعجع يندد بإعلان «حماس» تأسيس «طلائع طوفان الأقصى»… ويحمّل حزب الله المسؤولية

عبّر رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، عن رفضه إعلان حركة «حماس» في لبنان تأسيس «طلائع طوفان الأقصى»، معتبراً أنه «يمسّ بالسيادة اللبنانية»، فيما أشار إلى أن «حماس» لم تكن لتُصدر هكذا قرار من دون موافقة حزب الله.

وقال جعجع في بيان، اليوم، إنه «كان مأمولاً أن يشكّل “إعلان فلسطين” في عام 2008، الذي أعلن بوضوح تام “الالتزام الكامل، بلا تحفّظ، بسيادة لبنان واستقلاله”، وأكّد “أنّ السلاح الفلسطيني في لبنان، ينبغي أن يخضع لسيادة الدولة اللبنانية وقوانينها”… أن يشكّل هذا الإعلان طبيعة العلاقة بين الدولة اللبنانية والفلسطينية».

وأضاف: «وبالتوازي مع هذا المسار الذي تُرجم رسمياً من خلال استئناف العلاقات الرسمية بين منظمة التحرير الفلسطينيّة والدولة اللبنانيّة، توافق اللبنانيّون في جلسات الحوار في عام 2006 وبمشاركة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شخصياً على “نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات وتنظيمه في داخلها”، وإذ بنا نشهد منذ أيام قليلة بياناً صادراً عن حركة حماس دعت فيه إلى تأسيس وإطلاق طلائع طوفان الأقصى».

وأكّد جعجع «أن هذا البيان غير مقبول لا شكلاً ولا مضموناً وهو يمسّ بالسيادة اللبنانية كما يحاول من جديد الإساءة إلى العلاقة بين اللبنانيّين والفلسطينيّين»، مشيراً إلى أنه «من الثابت أنّ حماس وسواها من المنظمات تخضع في لبنان لإمرة حزب الله وقراره»، وجازماً أنه «لا إمكانية أن تصدر حماس بياناً في هذا الاتجاه، لولا التوقيع الفعلي لحزب الله عليه».

وختم جعجع بالقول إن «ما تقدّم يشكّل دليلاً إضافياً بأنّ حزب الله لم يلتزم يوماً بأيّ أمر أعلن موافقته عليه، بدءاً من مقررات الحوار الوطني، وصولاً إلى القرار 1701، وليس انتهاءً بإعلان بعبدا، والمؤلم والمؤسف في هذا المشهد كيف أنّ السلطة اللبنانيّة، الممثلة بالحكومة، ولا سيّما رئيسها ووزيرَي الدفاع والداخلية، لم يصدر عنهم مواقف حازمة أو تدابير عملية وكأنّ ما نسمعه ونشهده هو في بلد آخر ودولة أخرى، فيما الحكومة مطالبة بوضوح شديد بالضغط على حزب الله لوقف كل هذه المهزلة».

اللواء:

صحيفة اللواءتوسيع أميركي لمهمة هوكشتاين: مفاوضات ما بعد الحرب
انفتاح إيراني على جنبلاط وميقاتي وحزب الله في كليمنصو .. والراعي إلى الجنوب اليوم

وسط حالة من الضياع الداخلي، والترقب المميت لمجرى العمليات الجنوبية، التي باتت على ارتباط، لا يخفي على احد، مع تصاعد او انخفاض الحرب الدائرة منذ 61 يوماً بين اسرائيل وحركة «حماس» كبرى الفصائل الفلسطينية المقاومة للاحتلال الاسرائيلي على امتداد الاراضي الفلسطينية، سجل انفتاح ايراني على النائب السابق وليد جنبلاط، عبر زيارة للسفير الايراني مجتبي اماني، ارفدت بزيارة وفد من حزب الله ضم المعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا، للتداول في المعطيات ذات الصلة بالمواجهات التي يخوضها حزب الله على امتداد قرى الجنوب بمواجهة المواقع العسكرية الاسرائيلية المعادية، على خلفية جبهة مساندة للمعارك الضارية التي يخوضها رجال المقاومة ضد الهجمات ومحاولة اعادة احتلال وتدمير قطاع غزة بتفتيته وتقسيمه وإلحاقه بسلطات خارج الارادة الفلسطينية بموجب التفاهمات والاتفاقيات الموقعة او المعمول بها.

وأتت زيارة وفد حزب الله بعد زيارة قام بها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط الى النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة لتعزيته باستشهاد نجله في المواجهات الدائرة في الجنوب.

ويأتي هذا الانفتاح في ظل حراك دولي – عربي – اقليمي لايجاد صيغة غير القائمة للعمل بالقرار 1701، والذي يشكل بدوره اشتباكاً داخلياً، اذ ان الاجراءات المقترح السير بها، حسب الدوائر الاميركية والفرنسية والبريطانية تقضي بإبعاد حزب الله عسكرياً عن منطقة جنوب نهر الليطاني، وهو احد اهداف حرب 2006، التي لم يكتب لها الفوز بأي من اهدافها.

وفي الاطار، اعلن وزير الحرب الاسرائيلي غالانت ان جيشه يرغب بإبعاد حزب الله الى ما وراء الليطاني من خلال ترتيب سياسي دولي او تحرك عسكري، كاشفاً ان اعادة المستوطنين الى المستوطنات القريبة من الحدود لن يحصل قبل «استتباب الامن» على حدّ ما ذكر.

وحسب التقارير الواردة، وما نضج من معلومات، فإن الادارة الاميركية ما تزال على موقفها بتحييد لبنان عن حرب اقليمية طاحنة اذا ما تفاقم الوضع على نحو اشد خطورة في غزة.

ولهذه الغاية، جددت الادارة الاميركية والمستشار الرئاسي لشؤون الطاقة العالمية آموس هوكشتاين بالمضي في مهام الاتصال مع المسؤولين اللبنانيين والاسرائيليين للاحتفاظ بقواعد اشتباك لا تؤدي الى الانفجار الواسع، بانتظار بدء المفاوضات بعد حرب غزة، وشمولها لبنان ودول الجوار.

وكشفت مصادر سياسية النقاب عن انحسار الاهتمام العربي والدولي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان عن صدارة البحث والنقاش خلال التحرك والاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع العديد من الرؤساء والمسؤولين العرب والدوليين على هامش قمة المناخ في دبي مؤخرا، وقبله جولة وزير الخارجية عبدالله ابو حبيب مع وزراء الخارجية الاوروبيين في بروكسل وبرشلونة، بينما تصدرها لجم التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الجنوبية والعمل على منع تمدد حرب غزّة بإتجاه لبنان كله.

‎وشددت المصادر على ان الاهتمام العربي والدولي يركز في الوقت الحاضر على اعادة تفعيل الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم١٧٠١، لوقف تدهور الاوضاع والعمل على اعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل السابع من ‎شهر تشرين الاول الماضي، عندما قامت حركة حماس بعملية طوفان الأقصى ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في شريط غزّة.

‎ وأكدت المصادر ان خلاصة النقاش والبحث مع المسؤولين العرب والدوليين بما يختص بلبنان حاليا، هو ما نقله الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان، تشديد فرنسا على تهدئة الاوضاع في الجنوب والتزام طرفي النزاع، حزب الله وإسرائيل، بتنفيذ مضمون القرار ١٧٠١، وحث جميع الاطراف السياسيين على التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون لمدة سنة جديدة في قيادة الجيش، لمنع حدوث اي فراغ في سدة القيادة والحفاظ على وحدة الجيش وفاعليته بالحفاظ على الأمن والاستقرار، والدور المرتقب منه لبسط سلطة الدولة اللبنانية على الجنوب لتنفيذ القرار المذكور بالتعاون مع قوات الامم المتحدة المولجة بمهمة حفظ الأمن وتحقيق السلام في هذه ‎المنطقة.

‎واعتبرت المصادر ان تصدُّر موضوع الاهتمام الدولي بتنفيذ القرار الدولي١٧٠١، والتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، مرده إلى وضع ملف الانتخابات الرئاسية جانبا في الوقت الحاضر، لاستحالة طرح هذا الملف موضع التنفيذ الفعلي، لحين انتهاء عاصفة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة ولملمة تداعياتها ومؤثراتها الخطيرة على المنطقة ولبنان من ضمنها، ولان الاطراف السياسيين الأساسيين بالداخل اللبناني، غير قادرين على التفاهم ولو بالحد الأدنى لانتخاب رئيس للجمهورية، بسبب الانقسامات فيمابينهم.

‎ولم تنفِ المصادر بوجود تحرك فرنسي وأميركي مشترك لبلورة مبادرة او تصور لحل مشكلة التصعيد العسكري بين حزب الله وإسرائيل على الحدود اللبنانية الجنوبية، واعادة تثبيت الهدوء والاستقرار، وقد تولى الجانب الفرنسي من خلال لودريان وبعده السفير السابق رينيه الا، نقل الشروط الإسرائيلية إلى مسؤولين سياسيين وحزب الله، وتشمل انسحاب عناصرالحزب إلى ما وراء نهر الليطاني بموجب القرار ١٧٠١، وضرورة اقامة منطقة عازلة على الحدود اللبنانية الجنوبية، بينما ترددت معلومات بأن الاجوبة على المطالب والشروط الإسرائيلية، كانت بضرورة إنهاء الخلاف الحاصل حول النقاط المتبقية لترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل، وإقامة منطقة عازلة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي نيويورك، تقدمت بعثة لبنان في الامم المتحدة بشكوى ضد اسرائيل، على خلفية استهدافها الجيش اللبناني وخرق القرار 1701.

وحضرت المساعد الاميركية في لقاء قائد الجيش العماد جوزاف عون مع السفيرة الاميركية في بيروت دورثي شيا، من زاوية الحرص الاميركي على التمديد لقائد الجيش، والحؤول دون وقوع فراغ على رأس المؤسسة العسكرية.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن حركة اتصالات ولقاءات انطلقت بين القوى السياسية لبحث عدة ملفات ضاغطة وابرزها التطورات في الجنوب وملف قيادة الجيش وأشارت إلى أن هذه اللقاءات تركزت على خلق مناخ للنقاش من أجل حسم الاستحقاقات الداهمة وابرزها شغور القيادة وتنسيق المواقف على أن جلسة اللجان المشتركة من شأنها أن تمنح جوابا واضحا حول جو اي جلسة تشريعية تتم الدعوة إليها. .

‎وأكدت أن صدور قرار التمدبد من الحكومة اضحى من سابع المستحيلات والملف يطرح على مجلس النواب، مشيرة إلى أن لقاءات الحزب التقدمي الأشتراكي وحزب الله هدفت إلى مقاربة تأجيل تسريح قائد الجيش ومعرفة الموقف منه كما تلمس قرار حزب الله وما إذا كان مهتما بالقرار أم لا.

‎ورأت أن الملف الأمني يستحوذ على البحث بين مختلف القوى السياسية وقد اعادت التأكيد على رفض لبنان الانجرار إلى الحرب.

ومن ضمن الصيغ المتداولة لايجاد حل للمناصب الشاغرة في المؤسسة العسكرية من تعيين رئيس جديد للاركان وملء الشواغر في المجلس العسكري، فضلاً عن الحؤول دون وقوع فراغ في قيادة الجيش، والرئيس نجيب ميقاتي في كليمنصو، حيث تداول في ما يجري من صيغ، عرضت في اللقاء بين الرئيس ميقاتي ورئيس المجلس في لقائهما الاخير امس الاول، لا سيما لجهة توفير تأييد نيابي قوي للتمديد عبر رفع سن التقاعد للعسكريين من رتبة «عماد» ولواء..

وتأتي زيارة كليمنصو عشية سعي الرئيس ميقاتي للتوصل الى قرار ينهي اشكالية الشغور في المواقع العسكرية والامنية، ويمكن طرحه، اذا نضج في جلسة مجلس الوزراء المرتقبة، والتي قد تتناول ما طرأ على الموضوع الفلسطيني في لبنان عبر السعي لانشاء ما يسمى «طلائع طوفان الاقصى» اذ يطالب التيار الوطني الحر بأن تصدر الحكومة موقفاً رافضاً للعودة الى «كيانات فلسطينية» على غرار ما حصل في بداية السبعينات.

ويعقد مكتب رئيس النواب اجتماعاً الاثنين المقبل في 11 ك1 الجاري للتداول في جدول اعمال جلسة مجلس النواب التي وعد الرئيس نبيه بري بانعقادها في النصف الاول من هذا الشهر..

كما تعقد اللجان المشتركة جلسة لها الاثنين، كان الرئيس بري دعا اليها.
وعلى صعيد المساعي لعقد قمة روحية، زار نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب دار الفتوى، والتقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

وفهم ان المفتي قباني ابلغ الشيخ الخطيب أنه مهتم بفكرة القمة الروحية، وسيوكل للجنة خاصة دراسة الموضوع من جوانبه كافة.

الراعي في الجنوب

ويزور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الجنوب اليوم، لتفقد الرعية ومن الممكن ان يزور القرى المسيحية الامامية مثل رميش وعين ابل وغيرها، كما يزور الابرشيات في صور ومدن اخرى.

وحسب جدول الاعمال، فالزيارة تبدأ من مطرانية صور المارونية، ثم ينتقل الى مطرانيةالروم، ثم يلتقي ممثلي الطوائف الروحية الاسلامية والمسيحية في المنطقة.

وعشية الزيارة، اعلن مجلس المطارنة الموارنة ان الحق الحصري للدولة هي ان تأخذ قرار الحرب والسلم، داعياً الى عدم السماح للفراغ ان يهدد مركز قيادة الجيش فيه، رافضاً استعمال لبنان كساحة في صراعات عسكرية اقليمية، وفتح حدوده وساحته مجدداً امام السلاح غير الشرعي.

الوضع الميداني

وعلى الارض، نفذت «المقاومة الاسلامية» 11 هجوماً اسناداً لغزة.

وبعد صباح ساده الهدوء، اشتدت المواجهات مساءً، وصوبت المقاومة نيرانها على تجمعات جنود الاحتلال ومواقعه.

واعلنت المقاومة الاسلامية انها استهدفت تجمعاً لجنود الاحتلال في موقع العلام وفي كرم التفاح قرب ثكنة ميتات، وفي تل شعر مقابل بلدة عيتا الشعب بالاسلاحة المناسبة.

ونعت المقاومة الاسلامية الشهيد علي حسن الأتات من حارة حريك في الضاحية الجنوبية.

البناء:

 

البناءغالنت لمستوطني الشمال: لإبعاد حزب الله إلى ما بعد الليطاني سياسياً أو عسكرياً

المقاومة في غزة ولبنان لمزيد من الأهداف… وفي العراق واليمن مزيد من التحدّي

واشنطن تزيد دعمها العسكري لجيش الاحتلال وتزوّده بقنابل قتل النساء والأطفال

كتب المحرّر السياسيّ

أكد الناطق بلسان مجلس الأمن القومي الأميركي مواصلة إرسال الدعم العسكريّ لجيش الاحتلال، تحت شعار توفير ما يحتاجه لتنفيذ مهامه، ووفقاً لأقوال مصادر أميركية عسكرية نقلتها الصحف الأميركية، تضمنت شحنات الأسلحة والذخائر القنابل التي تزن ألفي رطل التي تفجّر مجمعات سكنية، وتلك التي تهدم أبنية كاملة من عدة طبقات، وهي القنابل التي استخدمها جيش الاحتلال في استهدافه للمجمعات السكنية وتسببت بقتل آلاف النساء والأطفال، فيما تطلب من واشنطن من تل أبيب الانتباه لتخفيض عدد القتلى من المدنيين، دون أن تترجم ذلك تغييراً في أنواع وأحجام القنابل.

في ميادين الحرب على جبهتي غزة ولبنان، واصلت قوى المقاومة استهداف مواقع جيش الاحتلال ودباباته وجنوده، ودمّرت عتاده، وقتلت جنوده، وقدّرت مصادر عسكرية خسائر جيش الاحتلال في اليوم الستين من الحرب بثلاثين آلية وعشرين قتيلاً وأكثر من مئة جريح.

في السايسة برز كلام لوزير حرب كيان الاحتلال يوآف غالنت خلال حديثه أمام مستوطني الشمال على حدود لبنان، يعدهم خلاله بالعودة القريبة لأن إبعاد حزب الله عن الحدود الى ما وراء نهر الليطاني سيتم حكماً، إما بالطرق الدبلوماسية أو بالقوة. وترافق كلام غالنت مع تسريب تقارير ومعلومات عن مساع غربية فرنسية وأميركية لتقديم عروض لحزب الله يطال بعضها الاستحقاق الرئاسي وبعضها الآخر يطال مزارع شبعا وسائر النقاط العالقة في تطبيق القرار 1701، فيما قالت مصادر متابعة إن جواب حزب الله معلوم سلفاً وهو أن الأولوية هي للتهدئة في غزة كي يتسنى البحث في أي مقترحات للتهدئة على جبهة لبنان بجدية.

يتّجه الوضع في الجنوب الى مزيدٍ من التصعيد العسكري ويرتفع معه منسوب الخطر من الانزلاق الى حرب موسّعة في ضوء النيات الإسرائيلية العدوانية المبيتة بتوسيع عدوانها على لبنان ليشمل كامل المنطقة الواقعة ضمن جنوب الليطاني وقد يطال بنى تحتية وأهدافاً ومرافق حيوية وفق ما يهدّد المسؤولون في كيان الاحتلال وينقله دبلوماسيون أوروبيون، بخاصة الفرنسيين عن الحكومة الإسرائيلية الى لبنان التي بلغت عشرات الرسائل، وفق معلومات «البناء». ويشكل الاعتداء على مركز معروف ومكشوف للجيش اللبناني في العديسة مؤشراً لانتقال الاحتلال الإسرائيلي الى مرحلة أخرى من عدوانه ورسالة بالنار الى الجيش والحكومة اللبنانية بأنه إذا لم تعمل على تطبيق القرار 1701 وإلزام حزب الله بوقف عملياته العسكرية والتراجع عن جنوب الليطاني، فإن «إسرائيل» ستقوم بذلك بالقوة العسكرية، وفق ما تشير أوساط سياسية لـ«البناء».

ونقلت مصادر إعلامية عن جهات مقربة من مواقع القرار الفرنسي أن «زيارة مدير المخابرات الفرنسية إلى بيروت لم تكن منفصلة بتاتاً عن زيارة لودريان بالعناوين التي حملها والأمنيّة تحديداً»، لافتاً الى أن «لقاء مدير المخابرات الفرنسية مع حزب الله حمل كلاماً عن تطبيق القرار 1701 مقابل انسحاب «إسرائيل» من الأراضي المحتلة». وكشفت أن «وفداً فرنسياً أمنياً سياسياً سيزور «إسرائيل» في الأيام المقبلة لاستكمال المسعى الفرنسي لاستقرار الجبهة مع لبنان، وترجّح المعلومات زيارته لبنان أيضاً للغرض نفسه».

وتنوّعت الرسائل بين التهديد بأن «إسرائيل» ستقوم بعمل عسكريّ لإبعاد قوات «الرضوان» في حزب الله من جنوب الليطاني، وبين الإغراءات للبنان بعرض المقايضة بين سحب حزب الله قوات «الرضوان» من جنوب الليطاني مقابل انسحاب قوات الاحتلال من النقاط الحدودية المتنازع عليها والجزء اللبناني من الغجر. وآخر رسالة تلقاها حزب الله وفق معلومات «البناء» مفادها أن «إسرائيل» لا تريد توسيع الحرب مع حزب الله ولبنان الى نطاق كبير، لكن بحال استمرّ الحزب بتوسيع عملياته في العمق الإسرائيلي فإن «إسرائيل» لن تقف مكتوفة اليدين وستقوم بردة فعل قاسية ضد لبنان.

وفي سياق ذلك، نقلت إذاعة جيش الإحتلال عن وزير الحرب في حكومة الاحتلال يوآف غالنت قوله: «سنبعد حزب الله وراء نهر الليطاني عبر تسوية دوليّة استناداً لقرار أمميّ»، وأضاف غالنت: «إذا لم تنجح التسوية الدولية فسنتحرك عسكرياً لإبعاد حزب الله عن الحدود».

إلا أن مصادر على صلة بموقف حزب الله أكدت لـ«البناء» أن «الحزب لا يعِير أي أهمية لهذه الرسائل والتهديدات الإسرائيلية وهو ماضٍ بعمله ودوره في مقاومته العسكرية للعدوان الإسرائيلي على لبنان وإسناد غزة من الجبهة الجنوبية، وكل الحديث عن تراجع حزب الله من جنوب نهر الليطاني هو هراء ونكات سمجة، فما لم تأخذه قوات الاحتلال في ذروة عدوانها في 2006 لن تأخذه الآن وهي تلملم أذيال الهزيمة في ميدان غزة ولم تستطع تحقيق أي إنجاز عسكري ولا الأهداف السياسية للحرب في الجولة الأولى للحرب وفي الأيام العشرة الأولى من الجولة الثانية»، إلا أن المصادر شدّدت على أن «المقاومة بطبيعة الحالة تأخذ بعين الاعتبار والحسبان أي حماقة إسرائيليّة تقدم عليها حكومة العدو للهروب من مأزقها الداخلي، ولذلك أعدّت المقاومة لهذا السيناريو ومستعدة للمواجهة وللحرب المفتوحة بحال فرضت على لبنان والتي تبقى فرضية قائمة رغم نتائجها الكارثية على الكيان الاسرائيلي والتي يعرفها العدو جيداً ويعرف إمكانات وقدرات المقاومة في لبنان». وأوضحت المصادر أن «العروض الإسرائيلية وغير الإسرائيلية مرفوضة وليس حزب الله من يتراجع ويتنازل عن حقوقه وحقوق شعبه وجيشه في التحرّك على أرضه أكان في جنوب الليطاني أو شماله وفي كل مناطق لبنان، ولن يقبل بالبحث بأي ملف على الحدود قبل توقف العدوان الإسرائيلي على غزة».

وتفاعل العدوان الإسرائيلي على الجيش اللبناني محلياً وخارجياً، وأوعز وزير الخارجية عبدالله بوحبيب «الى بعثة لبنان لدى الامم المتحدة تقديم شكوى جديدة الى مجلس الأمن الدولي رداً على استهداف الجيش اللبناني وسقوط شهيد وجرحى عسكريين، ورداً أيضاً على رسائل المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة لمجلس الأمن.»

وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أوردته «فرانس برس» عن إدانة فرنسا لاستهداف الجيش. ولفت الى أن «فرنسا تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار الاشتباكات على الحدود بين لبنان و»إسرائيل»»، داعياً «جميع الأطراف» إلى «أقصى درجات ضبط النفس».

بدوره، زعم جيش الاحتلال أنه «يراجع ضربة ألحقت ضرراً بقوات لبنانية في جنوب لبنان»، وادّعى الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس»: «عمل جنود جيش الدفاع يوم أمس لتحييد تهديد حقيقي وشيك تمّ رصده داخل الأراضي اللبنانية حيث تم رصد التهديد من داخل مجمع استطلاع وإطلاق قذائف تابع لحزب الله بالقرب من منطقة النبي عويضة – العديسة على الحدود اللبنانية، ونؤكد أن أفراد الجيش اللبناني لم يكونوا أهداف هذه الغارة وجيش الدفاع يتأسف على هذا الحادث ويقوم بالتحقيق في ملابساته».

وكانت المقاومة الإسلامية في لبنان واصلت عملياتها العسكرية النوعية ضد مواقع العدو الصهيوني وتجمّعات جنوده وحققت إصابات ‏مباشرة، وأعلنت في سلسلة بيانات عن استهداف مواقع الرادار، الضهيرة، حدب البستان، المالكية، الراهب، رويسة القرن، الناقورة البحريّ وثكنة راميم بالصواريخ الموجهة والأسلحة ‏المناسبة، محقّقة فيهم إصابات ‏مباشرة.‏

كذلك استهدف مجاهدو المقاومة تجمعات لجنود الاحتلال الإسرائيلي في مواقع جل العلام، ومواقع كرم التفاح قرب ‏ثكنة ميتات، وتل شعر مقابل بلدة ‏عيتا الشعب، الرادار، ورويسة القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، الضهيرة، حدب البستان، وتجمعاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي في موقع جل العلام ‏بالأسلحة المناسب، وكذلك استهدفت المقاومة مواقع كرم التفاح قرب ثكنة ميتات، المالكية وراميم، الراهب والموقع البحري.

في المقابل واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على القرى الحدودية واستهدف خراج عدد من البلدات بالقذائف الحارقة.

على صعيد آخر، برزت الحركة السياسية والدبلوماسية باتجاه كليمنصو، حيث استقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، المعاون السياسي للأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور والوزير السابق غازي العريضي وأمين السر العام في التقدمي ظافر ناصر. وخلال الاجتماع، تمّ عرض مختلف المستجدات والأوضاع العامة.

وكان وليد جنبلاط، استقبل في كليمنصو، السفير الإيراني مجتبى أماني، بحضور النائب تيمور جنبلاط، النائب وائل أبو فاعور، الوزير السابق غازي العريضي، نائب رئيس الحزب زاهر رعد، أمين السر العام ظافر ناصر، وكان عرض لمختلف المستجدات والتطورات الراهنة.

إلى ذلك لم يظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود حيال أزمة قيادة الجيش في ظل انسداد أبواب الحلول أكان في مجلس النواب أو مجلس الوزراء، وسط تباين وتضارب في المعلومات بين معطيات تفيد بحصول اتفاق على التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون لمدة ستة أشهر في مجلس النواب، ومعطيات أخرى مناقضة تشير الى أن خيار التمديد تراجع الى الحدود الدنيا لوجود مطبات سياسية ودستورية وقانونية تحول دون ذلك. وعلمت «البناء» أن «الرئيس ميقاتي سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل بجدول أعمال عادي من ضمنه الإنتاجية للقطاع العام على أن يدرج ملف قيادة الجيش على الجدول».

وأشارت مصادر مطلعة على الملف لـ«البناء» الى أن «المشاورات مستمرة بين القوى السياسية لا سيما بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي للتوصل الى توافق وصيغة للحؤول دون الفراغ في قيادة الجيش إلا أنها لم تفضِ الى نتيجة حتى الساعة»، موضحة أن «العقبات لا تزال نفسها والتموضعات السياسية لم تتغير، الرئيس ميقاتي لا يُحبّذ التمديد في مجلس الوزراء لغياب التوافق حوله، كما يرفض تعيين قائد جديد للجيش في ظل الفراغ الرئاسيّ لعدم استفزاز المكوّن المسيحيّ لا سيما البطريرك الراعي، بينما الرئيس بري يفضّل أن يبتّ الملف في الحكومة وليس في مجلس النواب، أما التيار الوطني الحر فيرفض رفضاً قاطعاً التمديد لقائد الجيش لأسباب متعددة».

وأكد مصدر في التيار الوطني الحر لـ«البناء» أن «التيار لا يقارب مسألة قيادة الجيش من منطلق شخصيّ، بل هو ضد مبدأ التمديد وسبق ورفضه في حاكميّة مصرف لبنان والمديرية العامة للأمن العام وقيادة الدرك وغيرها، ويرفض الإملاءات الخارجيّة والتدخل بالشؤون الداخلية وفرض تعيين موظف في الدولة»، كما لفت المصدر إلى أن «الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الذي زار لبنان كان واضحاً بالإصرار على القوى السياسية للتمديد لقائد الجيش قِيل إنه لأسباب تتعلّق بالأمن والمصالح الأوروبية والغربية وليس لمصلحة لبنانيّة، ما يرسم علامات استفهام عدة». وعلمت «البناء» أن «التيار الوطني الحر سيقدم طعناً أمام مجلس شورى الدولة في أي مرسوم أو قرار حكومي بتأجيل تسريح قائد الجيش في الحكومة».

في المقابل تشير أجواء عين التينة لـ«البناء» الى أن «الباب لم يغلق بعد في الحكومة والوقت لا يزال متاحاً أمامها لحسم الأمر، أكان بالتمديد للقائد الحالي أو تعيين قائد جديد أو بتعيين رئيس للأركان يتولى مهام القائد كحل وسط، ولا يجوز ترك المؤسسة العسكرية للفراغ». وأوضحت المصادر أن «رئيس المجلس ينتظر الحكومة وبحال لم يبتّ بالأمر فإنه سيدعو الى جلسة تشريعية بجدول أعمال وفق «تشريع الضرورة»، لكن الدعوة إلى الجلسة من صلاحيات رئيس المجلس الذي لا يُشرّع تحت الضغط السياسي».

وأعلن النائب سجيع عطيّة، في حديث تلفزيوني أنّ «حزب الله أعطى موافقته على التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، وأن التمديد حسم، لكن لا نزال ننتظر الآلية لإنجاز التمديد والتشاور يجري مع نواب الحزب، والأرجحية هي لرفع سن التقاعد في حال أنجز التمديد في مجلس النواب، وبالتالي تشمل أكبر عدد من الضباط بينهم اللواء عماد عثمان».

ولفت عطية إلى أنّ «ميقاتي حتى الآن لا يُحب أن يتم التمديد لقائد الجيش جوزف عون من خلال مجلس الوزراء، لأن هذا الأمر يحتاج الى توافق كامل من كل مكوناتها، وهو يقول لحزب الله ان يقنع حليفه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالتمديد لكي يسير بالأمر، علمًا أن هناك اغلبية في مجلس النواب للتمديد لعون». إلا أن أوساطاً مطلعة على موقف حزب الله أوضحت لـ«البناء» الى أن «الموقف لم يُحسَم حتى الساعة، بانتظار ما سيقوم به مجلس الوزراء أو مجلس النواب والآليات الدستورية المناسبة»، مشيرة الى أن «الحزب لم يضع فيتو على التمديد للقائد الحالي ولا أي خيار آخر، لكن لا يصرّ على التمديد والأهم بالنسبة اليه هو التوافق المسيحي والوطني حول أي خيار وعدم تعرّضه للطعن والأهم عدم حصول فراغ في المؤسسة العسكرية الضامنة الأساسية للأمن والسلم الأهلي في لبنان».

 

المصدر: صحف

البث المباشر