الصحافة اليوم: 28-3-2025 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم: 28-3-2025

صحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة  28-3-2025 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الاخبار:

صحيفة الاخبارمجازر العائلات والإخلاء الجماعي: حرب الإبادة تعود إلى نسقها

غزة | يحافظ جيش الاحتلال على مستوى مدروس وبطيء ودامٍ من عملياته العسكرية في قطاع غزة. ويُعدّ النسق الذي سُجّل خلال اليومين الماضيين، مشابهاً لما استأنف به العدو حرب الإبادة، إذ تشنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية العشرات من الغارات في مناطق القطاع كافة، مستهدفةً منازل الآمنين وخيامهم. وقصف العدو، ليل الأربعاء – الخميس، منزلاً لعائلة الغرباوي في شارع أحمد ياسين في حي الصفطاوي شمال مدينة غزة، ما أدّى إلى استشهاد 7 مواطنين هم ربّ الأسرة والأطفال جميعهم.

وفي منطقة سكنة فدعوس شمال مدينة بيت لاهيا، ارتكب جيش الاحتلال جريمة بحق عائلة البلي، حيث أغارت الطائرات الحربية على منزل مكتظّ بالنازحين من العائلة، ما أدّى إلى استشهاد العشرات من المواطنين؛ وحينما حاولت والدة بعض المصابين إسعافهم مع بعض أحفادها، كرّرت المدفعية قصف المنزل، ما أدّى إلى استشهاد الأم و20 من أبنائها وأبنائهم. كما لم تتوقّف وسائط المدفعية عن دكّ المناطق الشرقية لمخيم جباليا، في حين شهدت المناطق الشمالية لمدينة بيت لاهيا وتحديداً قرية أم النصر التي توغّل فيها العدو برياً، عمليات نسف وتدمير كبرى للمنازل والمربّعات السكنية.

تتواصل تهديدات الاحتلال بالانتقال إلى مرحلة أكثر شراسة وعدوانية من القتال

وإذ عاش أهالي شمال القطاع ليلة جديدة شديدة القسوة، تجمّع فيها النسف والقصف المدفعي والتحليق المكثّف لطائرات «الكوادكابتر»، تشهد المناطق الشمالية لمدينة بيت لاهيا والمناطق الجنوبية لحي الزيتون والشرقية لحيّي التفاح والشجاعية، زخماً ميدانياً كبيراً، حيث انتهج جيش الاحتلال أخيراً أسلوب تحذير مربعات سكنية بأكملها، لاستهداف أحد المنازل، وهو ما يتسبّب بموجات نزوح وحالة مستمرة من التنقل وعدم الاستقرار.

أما في جنوب القطاع، وتحديداً مدينة رفح التي يواصل العدو حصار حي تل السلطان فيها، فقد كشفت طواقم الدفاع المدني التي تمكّنت، أمس، من دخول منطقة البركسات، عن جريمة بحق 14 عنصراً من عناصر الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر، كانوا قد حوصروا في المكان. ووفقاً لما أُبلغ به جهاز الدفاع المدني، فقد تمّ العثور على جثمان أحد المسعفين، فيما يُرجّح أن بقية زملائه تمّ إعدامهم وإخفاء جثامينهم، قبل أن يحرق جيش الاحتلال العشرات من سيارات الإسعاف ويدمّر كل المقدّرات الإغاثية في المكان.

وتراوِح خريطة التوغّل البري، منذ استئناف القتال، في حدود المنطقة العازلة في مناطق بيت لاهيا وبيت حانون وجنوب حي الزيتون ومحور «نتساريم»، بالإضافة إلى المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، حيث لم يبدأ العدو حتى اللحظة عمليات توغّل عميقة إلى وسط الأحياء المأهولة، سوى في رفح، فيما تتواصل تهديداته بالانتقال إلى مرحلة أكثر شراسة وعدوانية، تتضمّن السيطرة العسكرية والأمنية على مناطق القطاع كافة، وهو ما لا يعكسه حتى اللحظة مستوى التعبئة الميدانية والحشود العسكرية.
أما على الصعيد الإنساني، فقد دخلت مناطق غزة كافة في موجة حادّة من نقص المواد الغذائية، وسط تحذيرات أممية من أن كمية الغذاء المتبقّية في القطاع ستنفد في غضون بضعة أيام.

عون – سلام: اختبار قوة في مجلس الوزراء | رئيس الجمهورية حصد التحالفات وسلام من دون ثلث معطّل

«تأسيس لأزمة طويلة». هي خُلاصة نهار أمس، بعدما انتقلت المعركة على اسم حاكم مصرف لبنان إلى مرحلة التهديدات المبطّنة والمتبادلة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وفتحت الباب أمام إشكال دستوري – سياسي له ما بعده على واقع مؤسسة مجلس الوزراء.

أزمة الحاكمية بدأت منذ أسابيع، وتعمّقت أمس في مجلس الوزراء الذي فرض آلية نقاش بخلاف رغبة سلام، وانتهى إلى تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان، بعدما استخدم رئيس الجمهورية المادة 65 فطلب التصويت على الاسم بعد فشل حصول توافق مع الآخرين. وحصل سعيد على أكثريّة 17 صوتاً من أصل 24. ويبدو أن سلام يتصرّف وكأنه تعرّض «للخيانة» من قبل وزير الداخلية أحمد الحجار، حيث تبيّن أن رئيس الحكومة كان يتّكل على أنه يملك ثمانية أصوات، أي الثلث، ما يفشل مشروع التعيين، وهو احتسب الحجار من ضمن الأصوات التي معه، إلى جانب الستة الآخرين، وهو نائب رئيس الحكومة طارق متري والوزراء: غسان سلامة، ريما كرامي، عامر البساط، حنين السيد وفادي مكي.

لكن، قد يكون سلام انتبه أمس، إلى أن وزير الداخلية هو في حقيقة الأمر، من حصة رئيس الجمهورية وليس من حصته. فكانت النتيجة، ليس تعيين سعيد فقط، بل خسارة سلام لسلاح التعطيل، وهو ما كان يسعى إلى حرمان الآخرين منه، عندما تحدّث عن تشكيلة حكومية من دون ثلث معطّل، فيما كان يراهن على الثلث المعطّل أن يبقى معه. إضافة إلى أنه قرأ بشكل خاطئ التحالفات الكبيرة في البلاد، عندما وجد نفسه معزولاً، بينما هناك تحالف سياسي واسع يضم الثنائي أمل وحزب الله والقوات اللبنانية والحزب الاشتراكي وحزب الكتائب، وقد وقف كل هؤلاء إلى جانب الرئيس عون.

وكان سبق جلسة مجلس الوزراء اجتماع بين الرئيسين عون وسلام خُصّص للتداول في اختيار الحاكم الجديد لمصرف لبنان. وعلمت «الأخبار» أن الاجتماع كان أكثر توتراً من الأيام الماضية، خصوصاً عندما فوجئ رئيس الحكومة بأن تهديده الضمني بالاستقالة لم يكن له تأثير على قرار عون، فأصرّ الأخير على إبقاء البند على جدول الأعمال.

وعشية الجلسة، شعرت الأطراف المشارِكة في الحكومة بأن انفجاراً سياسياً قد يحصل في أي لحظة. وقد برز إرباك عند قوى مثل «القوات» و«الاشتراكي»، قبل أن يقررا لاحقاً تأييد سعيد، وهو ما كان فعله بري ليل أمس، عندما أبلغ إلى الوزراء المؤيّدين له ضرورة التصويت إلى جانب سعيد. وجاءت هذه المواقف بعد اتصالات قادها عون مع الأميركيين والفرنسيين، قبل أن يعود ويبلغ الجميع بأنه لا صحة للمعلومات عن فيتو خارجي على سعيد، وأن الحملة تقودها أطراف محلية، وأن سلام هو جزء من هذه الحملة.

الحاكم الجديد غير رأيه في النقاش مع الوزراء لكن التصويت كان محسوما بمعزل عن مواقفه

ومع تصاعد التوتر بعدما أكّد عون أنه لن يسحب البند، وأنه سيطرحه من خارج جدول الأعمال في حال أصرّ سلام على سحبه، مقابل تكرار سلام تلويحه بالاستقالة في حال عُرض البند على التصويت، ما دفع جهات عدة بينها بكركي والنائب سامي الجميل لإيجاد مخرج للتباين الحاصل في ملف التعيين، لكنها لم تنجح، وسطَ تأكيد رئيس الجمهورية على طرح البند على التصويت الذي أتاح لسعيد الفوز بمنصب الحاكمية. وبناءً على طلب عون، وبهدف تعرّف الوزراء إليه، تمّ استدعاء المرشح لمنصب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إلى جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في بعبدا. وكان وزير المال ياسين جابر قد صرّح بأنّه كان يأمل «ألّا يُطرح موضوع حاكم مصرف لبنان على التصويت»، مُفضِّلاً التوافق عبر لائحةٍ ضمّت اسمَين: كريم سعيد وأدي الجميّل، بعد انسحاب الجميل، مشيراً إلى امتلاكه اسماً ثالثاً «من خارج الأسماء المتداولة والاصطفاف السّياسيّ».

خلال الجلسة، كان واضحاً امتعاض رئيس الحكومة نواف سلام من إصرار الرئيس عون على تعيين الحاكم، رغم مطالبة أكثر من وزير، منهم طارق متري وغسان سلامة وعامر البساط بتأجيل البتّ في هذا الأمر إلى حين التوافق على اسم مناسب للجميع وحتى يتمكّن الوزراء من مقابلة كريم سعيد والاستماع إلى أفكاره وبرنامجه. لكنّ رئيس الجمهورية بقي مصراً على عدم رفع الجلسة إلا بتعيين حاكم، فاقترح وزير القوات جو عيسى الخوري الاتصال بسعيد واستدعائه إلى الجلسة، وكان لافتاً قوله ووزير الاشتراكي فايز رسامني إن سعيد صديق مقرّب لهما منذ سنوات ويدعمان وصوله.

ذلك رغم تأكيد وزراء «القوات» قبيل ساعات لرئيس الحكومة أنهم لن يصوّتوا لمصلحة سعيد، وإشارة رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط في مجالسه إلى حرصه على دعم كل ما يقوم به رئيس الحكومة. وفور وصول سعيد إلى الجلسة، بدأ الوزراء يطرحون عليه الأسئلة حول حقوق المودعين وتوزيع الخسائر وما نُقل عنه عن عدم حماسه لمحاسبة المصارف أو حتى تحميلها أي مسؤولية. فأجاب بأنه متمسك بالمادة 15 من الدستور التي تضمن عدم نزع ملك أحد عنه وأن حق المودعين بأموالهم يحميه القانون وليس بحاجة إلى منّة من أحد. ووعد بمناقشة كل الطرحات بما يتناسب مع مشروع الحكومة وخطاب القسم. ورغم ذلك، أعاد سلام تسجيل تحفّظه عليه، عندها قال رئيس الجمهورية إن الأفضل هو الركون للتصويت.

وقال أحد الوزراء الذين صوّتوا له إن «الحاكم الجديد قدّم أمامنا محاضرة لمدة 25 دقيقة، حملت استدارة كاملة لكل مواقفه السابقة في ما يتعلق بالحلول المالية والاقتصادية، لكنّ أحداً من الذين صوّتوا معه أو ضده لم يكُن مقتنعاً بما قاله، لكن ذلك لم يغيّر في حسابات التصويت شيئاً». واعتبر الوزير أن «ما حصل أمس يعني أن الحكومة انتهت وأصبحت بمثابة بطّة عرجاء ويؤشّر إلى مسار سيّئ في الأيام المقبلة».

وبعد الجلسة، أعلن سلام أن «حاكم مصرف لبنان أياً كان ومهما كانت تحفظاتنا على اختياره، عليه أن يلتزم منذ اليوم بالسياسة المالية لحكومتنا الإصلاحية كما عبّر عنها البيان الوزاري لجهة التفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدوليّ وإعادة هيكلة المصارف ووضع خطة متكاملة وفق أفضل المعايير الدولية للحفاظ على حقوق المودعين». واعتبرت المصادر أن «الجلسة أسدلت الستار على ملف الحاكمية، لكنّ اللجوء إلى التصويت هو محطة سياسية وليس تقنيةً، وهو نموذج عمّا ينتظر الحكم الجديد في محطات لاحقة».

وكان مجلس الوزراء قد عيّن في الجلسة نفسها جمال الحجار مدّعياً عاماً تمييزياً بالأصالة، وأيمن عويدات رئيساً لهيئة التفتيش القضائي، ووضع القاضي فادي الياس في تصرف وزير العدل، وعيّن القاضي يوسف الجميّل مكانه كما أكمل عقد المجلس العسكري في قيادة الجيش.

حملة نتنياهو على «النظام السياسي»: الحرب أداةً للبقاء

يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وائتلافه اليمينيّ، تنفيذ سلسلة من الخطوات الرامية إلى إعادة تشكيل النظام السياسي في إسرائيل، والتي لا تستهدف فحسب تعزيز سيطرة السياسيين على مفاصل الدولة، بل أيضاً تقليص دور المؤسسات القضائية والرقابية والتشريعية، والتي مثّلت تاريخيّاً ركيزة أساسية لتحقيق التوازن بين السلطات، ومنْع غَلَبة فئة اجتماعية على أخرى، وفي الوقت ذاته الحفاظ على الطابع الليبرالي للدولة. والتغييرات التي يسعى نتنياهو خلفها، ليست جديدة بالكامل؛ إذ كانت بدأت قبل الحرب على قطاع غزة في عام 2023، وجرى تجميدها لاحقاً نتيجة ردود الفعل الشعبية، وبفعل الحرب نفسها.

ومع ذلك، فإن ما يجري ليس مجرّد تعديلات شكلية، بل تحوّل جوهري في نمط الحوكمة داخل «الدولة العبرية»، مع اشتغال الحكومة على إقصاء المؤسسات المستقلّة عن مركز القرار، وتحويلها إلى أدوات تحت سيطرة السلطة التنفيذية. ويضع هذا المخطط، إسرائيل، أمام حالة غير مسبوقة من التعقيدات السياسية والاجتماعية، متخمة بالفرضيات والسيناريوات التي يصعب استشراف مآلاتها في الوقت الحالي، وإنْ كان واضحاً أنها ستلقي بظلال ثقيلة على الحرب التي جرى استئنافها في غزة، لناحيتي حدودها وإمكانات التسوية فيها.

وفي ضوء ذلك، يرى العديد من المراقبين والمحلّلين في إسرائيل، أن خطوات الحكومة لا تعزّز الانقسامات السياسية والاجتماعية العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي فحسب، بل قد تقرّب الكيان إلى حافة «الحرب الأهلية»، وفق ما أشار إليه وزير الأمن السابق، وأحد قادة المعارضة، بني غانتس، علماً أن الرجل ظلّ، حتى وقت قريب، جزءاً من الائتلاف الحكومي، إذ إن ما يُتَّخذ اليوم من إجراءات، ولا سيما تلك المتعلّقة بالإصلاحات القضائية وتغيير آليات اختيار القضاة، أصبح نقطة خلاف حادّ، مع مصادقة «الكنيست» على قانون يمنح السياسيين والسلطة التنفيذية القدرة على فرض هوية القضاة في المناصب العليا، في ظلّ مقاطعة المعارضة جلسة التصويت.

وعلى خلفية هذا المشهد المُعقّد، يبدو أن الحرب على غزة لم تَعُد مجرّد قضية عسكرية أو أمنية، بل تحوّلت إلى أداة ضمن الصراع الداخلي الإسرائيلي نفسه، مكّنت الحكومة ورئيسها من الاستمرار في السلطة، بعدما كانا مهدّديْن بالسقوط. ومع مرور أكثر من 15 شهراً على جولات القتال الأولى، والتي عادت لتستعر من جديد، في ظلّ استمرار الفشل في تحقيق الأهداف المرسومة للعمليات العسكرية، يبرز تساؤل حول ما إذا كانت الحرب تُدار بالفعل ضدّ حركة «حماس»، أم أنها تُستخدم كوسيلة لتعزيز مكانة الحكومة وسياساتها الداخلية؟ على أي حال، فإن الواقع المستجدّ يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاجتماعي في إسرائيل، ويضيف طبقات من الغموض إلى مستقبل النظام السياسي والحوكمة في الكيان، وربّما يؤثّر أيضاً على استقراره، وعلى الحرب نفسها.

يتمتّع ائتلاف الحكومة برؤية وتأثير واسعَيْن وأكثر قوّة، مقارنةً بمعارضيه

وفيما يبدو أن هناك قدْراً من المبالغة في تحذيرات غانتس من الحرب الأهلية، فإن تعامل الحكومة مع التحدّيات الداخلية ربّما يؤدي إلى تفاقم الانقسامات الاجتماعية والسياسية، ما يقرّب الكيان بالفعل من الاحتراب الداخلي، إذ إن قانون تعيين القضاء، والذي سلك مساره التشريعي، يَنتظر إقراره النهائي قبل عرضه على المحكمة العليا، والتي لا يبدو أنها ستوافق عليه. وفي حال لم تمتثل الحكومة للقرارات القضائية، سيكون التحدّي الداخلي كبيراً جداً، حيث قد تلجأ الأخيرة إلى مواصلة مسارها من دون اعتبارٍ للعراقيل القضائية، خاصة إذا لم تجد خطواتها ردود فعل قوية من الشارع والجمهور.

وعلى الجانب الآخر من المتراس الداخلي الإسرائيلي، ليست ثمة معارضة قوية وقادرة على فرملة خطط الحكومة و«مسارها الإصلاحي»، فيما استراتيجية المعارضة الحالية مشوبة بالثقوب والثغرات، ما يجعلها هشّة وغير فعّالة في مواجهة التحوّلات السياسية الجارية، فضلاً عما تعانيه أحزابها من ضعف كبير نتيجة غياب رؤية واضحة تجمعها على أهداف محدّدة قابلة للتحقُّق. أيضاً، فإن الشخصيات القيادية في هذا المعسكر، وفي مقدّمها بني غانتس، لا تبدو قادرة على تقديم بديل مقنع لنتنياهو أو لسياسات الحكومة، وهو ما يمنع الجمهور الإسرائيلي، والشرائح المتذبذبة في آرائها، من الالتفاف حول المعارضة واعتبارها نداً حقيقياً للحكومة.

ولا يزال المعارضون يعتمدون التظاهرات والاحتجاجات الشعبية وسيلةً لتحقيق أهدافهم السياسية، وعلى رأسها إسقاط الحكومة وتغيير سياساتها. إلا أن التجربة العملية تشير إلى أن هكذا تحرّكات تصبّ، في كثير من الأحيان، في مصلحة الحكومة بدلاً من المعارضة، حتى وإنْ حقّقت نتائج جزئية، كما حدث قبل الحرب. وعليه، فإن هذه التظاهرات ستبقى غير فعّالة، ما لم يجرِ العمل على رفدها بعناصر قوّة لا تظهر متاحة في الوقت الراهن، وتحديداً ما يتعلق بالإغلاق العام الذي لا تقوى عليه إلّا الاتحادات النقابية، التي ما زالت متردّدة إزاء الانضمام إلى الاحتجاجات. وعلى الجانب الآخر، يتمتّع الائتلاف الحكومي برؤية وتأثير واسعَيْن وأكثر قوّة، مقارنةً بمعارضيه، فيما لا يرى ضرورة ملحّة لتعبئة الشارع المؤيّد له بشكل مباشر، إلا إذا كانت هناك حاجة إلى تحسين الصورة العامة وموازنة الرواية السائدة.

لكن، هل يعني ما تقدّم أن الطريق بات ممهّداً لتحقيق أهداف نتنياهو وائتلافه في الساحة الداخلية؟ لا يزال من السابق لأوانه تقديم إجابة حاسمة على هذا السؤال؛ إذ إن المسار طويل ومعقّد ومليء بالعراقيل والتحدّيات التي قد تعيق تحقيق تلك الأهداف. ومع ذلك، يبدو أن الغلبة – حتى الآن – تميل إلى جانب الحكومة والائتلاف، اللذيْن يزنان خطواتهما بعناية قبل تنفيذها، ويستغلّان الفرص المتاحة بدقّة. كما لا يبدو أنهما مستعجلان لتحقيق النتائج، بل يتبعان استراتيجية «قضمة قضمة»، أي التدرّج في تحقيق أهدافهما.
وانطلاقاً من ذلك كله، فقد أصبحت الحرب على غزة جزءاً لا يتجزأ من اللعبة السياسية الداخلية في إسرائيل، حيث تتداخل دينامياتها مع تعقيدات «الجبهة الداخلية»، ما يجعل التوصّل إلى حلول، بالتالي، أكثر صعوبة.

صندوق النقد «يلغي» السرية المصرفية في لبنان

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته أمس، مشروع قانون لتعديل السرية المصرفية، وفق ما هو مطلوب من صندوق النقد الدولي. هذا التعديل جاء بعد تعديلات سابقة اعتبرها الصندوق غير كافية. وهو تعديل يحتاج إلى إصداره بقانون في مجلس النواب ليصبح نافذاً، وبموجبه صار بإمكان مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، طلب معلومات من المصارف عن أصحاب الحسابات المَدينة والدائنة والتي كانت محمية بموجب قانون السرية المصرفية، وأيضاً صار بإمكانها تبادل هذه المعطيات، على أن يكون ذلك بمفعول رجعي يعود إلى تاريخ 28/10/2022 في ما يختصّ بالأعمال المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي. مسوّدة المشروع تحمل دلالة بالغة على الوصاية التي أنتجت هذا التعديل، إذ إنه يرد في البناءات: «بناءً على اقتراح وزير المالية بعد التشاور مع الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي».

في الأسباب الموجبة التي أعدّتها وزارة المال، ورد أن «صندوق النقد الدولي يرغب في إطلاق يد الرقابة والسلطة النقدية في المتابعة والتدقيق لكل الحسابات دون قيد أو شرط وبالشكل المناسب لمهام مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف». كما ورد أيضاً في الأسباب الموجبة ما يشبه تبرير الأمر وفق الآتي: نبقى حريصين على الاستقرار التشريعي ووجوب التوضيح لجهة المفعول الرجعي لأي تعديل، لذلك، وبعد الاطّلاع على اقتراح رئيس لجنة الرقابة على المصارف بتاريخ 22/9/2024، والذي يقترح تعديل المادة 150 من قانون النقد والتسليف وبمفعول رجعي، فإننا نقترح أن يكون التعديل في المادة 7 (هـ) من قانون السرية المصرفية والمادة 150 من قانون النقد والتسليف».

وبحسب نصّ التعديل المُقترح، فإنه سيتم تعديل الفقرتين من (هـ) (و) من المادة 7 من قانون السرية المصرفية التي تفرض على المصارف تقديم جميع المعلومات المطلوبة «فور تلقّيها» من مجموعة من الجهات: القضاء المختصّ، هيئة التحقيق الخاصة، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الإدارة الضريبية بهدف مكافحة التهرّب الضريبي والالتزام الضريبي والتدقيق، مصرف لبنان، لجنة الرقابة على المصارف، والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع.

ومن أجل إعادة هيكلة القطاع المصرفي والقيام بالأعمال الرقابية عليه، يمكن لهذه الجهات «أن تطلب معلومات محمية بالسرية المصرفية من دون تحديد حساب معيّن أو عميل معيّن، بما في ذلك إصدار طلب عام بإعطاء معلومات عن جميع الحسابات والعملاء من دون أسمائهم. إلا أن هذه الطلبات تبقى قابلة للاعتراض أمام قاضي الأمور المستعجلة من قبل الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المعنيّين بها، ويكون الاعتراض بدوره خاضعاً للأصول المقرّرة بشأن الأوامر على العرائض».

ورد في الأسباب الموجبة أن صندوق النقد الدولي يرغب في إطلاق يد الرقابة والسلطة النقدية في المتابعة والتدقيق لكل الحسابات

وبالتوازي، يقترح مشروع القانون تعديل المادة 150 من قانون النقد والتسليف لتصبح على النحو الآتي: «تُرفع السرية المصرفية بشكل كامل وغير مقيّد تجاه كل من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وأي طرف يتم تكليفه بمهام تدقيق أو رقابة من قبل أيّ منهما، وذلك في إطار ممارسة عمل الرقابة والتدقيق أو القيام بأي دور آخر منوط بأيّ منهما في أيّ من القوانين الصادرة أو التي قد تصدر، ويشمل رفع السرية المصرفية عن الحسابات الدائنة أو المَدينة، داخل أو خارج الميزانية، وعن أي سجلّات ومستندات ومعلومات عائدة إلى شخص معنوي أو حقيقي يتعامل مع أيّ مصرف أو مؤسسة خاضعة للرقابة بما فيها تلك المحمية بالسرية المصرفية تجاه أطراف أخرى مع تطبيق بأثر رجعي إلى تاريخ صدور القانون الرقم 306 تاريخ 28/10/2022 في ما يختصّ بالأعمال المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي ومن تاريخ صدور هذا القانون في ما يتعلق بالمهام الرقابية العادية أو المهام التي يحدّدها كل من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف خطياً مع كل مهمّة.

ويمكن للجهات المذكورة تبادل المعلومات في ما بينها لهذه الغاية. وتُحدد عند الاقتضاء دقائق تطبيق هذا القانون بقرارات تصدر عن وزير المالية».

وكانت المادة 150 من قانون النقد والتسليف قد عُدّلت بموجب القانون 306 ونصّت يومذاك على أن «لا يحق لمراقبي المصرف المركزي، في أيّ حالة، أن يُلزموا مديري المصارف بإفشاء أسماء زبائنهم، باستثناء أصحاب الحسابات المَدينة، كما لا يحقّ لهم الاتصال بأي شخص غير مدير المصرف المسؤول. يمكن المصارف أن تنظّم حساباتها بشكل لا تظهر فيه أسماء الزبائن باستثناء أصحاب الحسابات المَدينة. ويُحظر تحظيراً باتاً على مراقبي المصرف المركزي، بمناسبة ممارستهم رقابتهم أن يستطلعوا أيّ أمر من الأمور ذات الصفة الضرائبية أو أن يتدخّلوا فيها أو أن يخبروا عنها أيّ شخص كان…».

عملياً، لم تعد هناك أيّ سرية مصرفية تجاه أصحاب الحسابات الدائنة (المقترضين) وبات بإمكان مصرف لبنان أو من يكلّفه، أو لجنة الرقابة أو من تكلّفه، الاطّلاع فوراً من المصارف على هذه الحسابات. ولم يعد ممكناً استعمال هذه المادة من أجل الامتناع عن كشف التهرّب الضريبي.

بمعزل عن أهمية هذه المادة، إلا أنه من الواضح، أنها لم تكن لِتُقَرّ لولا ضغوط صندوق النقد الدولي في هذا التوقيت بالتحديد، أي مع العهد الجديد، ولا سيما أن التعديلات السابقة التي أُجريت بموجب القانون 306 لم تستوفِ ما طلبه الصندوق في الفترة الماضية، أي إن الممانعة تجاه اتخاذ إجراء كهذا كانت أقوى من اليوم بكثير، بينما أمس أُقرّ التعديل المطلوب في مجلس الوزراء بسلاسة ومن دون أيّ نقاش.

الكل بات يسير في ركب الضغوط الدولية من دون اعتراض، حتى إن مسوّدة مشروع المرسوم تستند في بناءاتها إلى «اقتراح وزير المالية بعد التشاور مع الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي». هذا النوع من الوصاية قد يمنح لبنان بعضاً من الإصلاحات، لكنه ليس سوى إصلاح بسيط جداً في بنية نظام مهترئ ويتداعى أكثر فأكثر، وقد تكون كوارثه كبيرة في مراحلة مختلفة عندما تكون هذه «الإصلاحات» موجّهة لخرق السيادة اللبنانية أو ذات أهداف سياسية خارجية. هذا الإجراء هو شرط استباقي من الصندوق للمضي قدماً في المفاوضات بشأن برنامج قرض مع لبنان.

تعطيل المطار هدفاً أوّلَ: صنعاء تكرّر استهداف «بن غوريون»

صنعاء | كرّرت قوات صنعاء عملياتها الجوية ضد مطار «بن غوريون» في تل أبيب بشكل مركّز، وذلك في مسعى منها لإفراغ المطار من الحركة الملاحية، وتشديد الحصار على الكيان الإسرائيلي بالتالي، بعد أن تجنّبت كل السفن التجارية الإسرائيلية المرور في مناطق عمليات «أنصار الله» البحرية، منذ إعلان الأخيرة استئناف هجماتها على الكيان مطلع الشهر الجاري. وتراهن صنعاء على أن استهداف المطار الذي يُعد أحد أهم المنافذ الجوية لإسرائيل بعمليات يومية، سيدفع شركات الطيران العالمية، ولا سيما الأميركية، إلى وقف نشاطها، خاصة أن تلك الشركات توقّفت العام الماضي، نظراً إلى ارتفاع المخاطر في المطار.

وكان أعلن الناطق باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، أمس، أن القوة الصاروخية اليمنية استهدفت مطار «بن غوريون» بصاروخ باليستي من نوع «ذو الفقار»، وهدفاً عسكرياً جنوب تل أبيب بصاروخ باليستي من نوع «فلسطين 2» فرط صوتي. وأكّد مصدر عسكري في صنعاء، لـ»الأخبار»، أن مثل هذه الخطوة التصعيدية سبق لها أن نجحت خلال المرحلة الأولى من الإسناد اليمني لقطاع غزة، في إجبار نحو 20 شركة ملاحة جوية دولية على وقف رحلاتها إلى المطار، الذي تصل عبره أيضاً غالبية شحنات السلاح الأميركية للعدو الإسرائيلي في إطار الدعم الأميركي لقتل الشعب الفلسطيني.

ويقول المحلل العسكري، كامل المعمري، من جهته، لـ»الأخبار»، إن إعلان قوات صنعاء مطار «بن غوريون» منطقة غير آمنة، يعكس قدرة القوات اليمنية على ربط قضية غزة بأمن الكيان الداخلي، ما يجعلها ورقة ضغط فعّالة في يد المقاومة. وأشار إلى أن تحذير سريع شركات الطيران الأجنبية يضع حركة الطيران من المطار وإليه في أعلى معدّلات المخاطرة بالنسبة إلى كل شركات الطيران الدولية، والتي لا تزال عاملة فيه.

الحوثي: استقدام حاملة طائرات أميركية جديدة دليل فشل

وإلى جانب ذلك، استمرت القوة الصاروخية وسلاح الجو المُسيّر والقوات البحرية في تنفيذ هجمات مشتركة ضد القطع الحربية الأميركية في البحر الأحمر، وعلى رأسها حاملة الطائرات «هاري ترومان»، حيث استهدفتها بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنّحة والطائرات المُسيّرة. وأكّد سريع أن «من نتائج عمليات التصدي والمواجهة خلال الأيام الماضية، إفشال محاولات العدو التقدّم بقطعه الحربية في اتجاه منطقة جنوب البحر الأحمر، وإحباط كل محاولات توسيع عدوانه على بلدنا من خلال الغارات والقصف من البحر». ونبّه إلى أن «المواجهات خلال الأيام الماضية لم تكنْ إلا بداية لما سيكون من توسيع تدريجي للعمليات الدفاعية خلال الأيام المقبلة».

وفي الإطار نفسه، وفي كلمة لمناسبة «يوم القدس العالمي»، أكّد قائد حركة «أنصار الله «، عبد الملك الحوثي، أن «هناك بشارات كبيرة قادمة في تطوّر القدرات العسكرية اليمنية، وهناك تصدّياً قوياً للعدوان الأميركي، حيث صارت قطعه البحرية تهرب إلى أقصى شمال البحر الأحمر». واعتبر استقدام حاملة طائرات أميركية جديدة إلى البحر الأحمر «دليلاً على الفشل في تحقيق أيّ أهداف». كما دعا الحوثي العرب إلى التحرّك واليقظة، مشيراً إلى أن «العدو الإسرائيلي طامع في احتلال أرضكم أيها العرب وفي ثرواتكم، وطامع في سوريا وحتى في الأردن، وهو الآن يتحكّم في مياه الشرب للشعب الأردني، والعدو يتآمر على العراق وعلى مصر».

إلى ذلك، شنّ الطيران الأميركي، أمس، غارة استهدفت كسارة خاصة بتقطيع الحجارة في منطقة العرقوب في مديرية خولان جنوب صنعاء، ما أدّى إلى مقتل عاملين وإصابة ثلاثة آخرين.

اللواء:

جريدة اللواءسلام يدعو سعيد لإلتزام سياسة الحكومة المالية ويتمسك بحقوق المودعين

الأليزيه يدعو الشرع للانضمام الى اجتماع ماكرون – عون.. وواشنطن تصر على منع تمويل حزب الله

بعد تأرجح «وأخذ وردّ» طوال فترة لا تقل عن الشهر ويزيد، حسم مجلس الوزراء بالتصويت الدستوري سنداً إلى المادة 65 موضوع تعيين حاكم مصرف لبنان ، وعين كريم سعيد حاكماً جديداً، بعدما استمع إليه حول تصوره لمعالجة مسألة الودائع والسياسة المالية، وبعد أن تعذر التوافق، لجأ المجلس إلى التصويت، فنال سعيد أصوات 17 وزيراً، وامتنع عن التصويت الرئيس نواف سلام، والوزراء طارق متري، غسان سلامة، جنان السيد، ريما كرامي، عامر البساط وفادي مكي، ليعلن بعدها رئيس الحكومة أن على الحاكم الجديد التقيد بسياسة الحكومة المالية وحفظ الودائع، وإعادتها إلى اصحابها.

ونفى الرئيس سلام أن يكون التقى سعيد قبل تعيينه، وسعيد لم يكن مرشحه، لعدد من الاسباب أبرزها حرصه على حماية حقوق المودعين والحفاظ على اصول الدولة وليلاً صدر مرسوم بتعيين سعيد.

ومع تأكيد سلام على المضي في الإصلاح، والموافقة على مشروع قانون لتعديل قانون السرية المصرفية، يكون قطوع ما سمي «بحاكم المركزي» قد مرّ، مخلفاً هزة، غير مزلزلة، في مجلس الوزراء، وسابقة في التعاطي مع الخيارات التي تحتاج إلى توافق.

ومن شأن هذه الخطوة ، التي أصرّ عليها الرئيس جوزاف عون، لتكون ورقة بيده في المباحثات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في الوقت الذي من المفترض أن يكون الاجتماع المقرر عقده في السعودية بين وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى والوفد الامني المرافق ونظيره السوري، والفريق المرافق له، والتي يتناول منع تجدد الاشتباكات ومعالجة النقاط التي من شأنها أن تؤدي إلى التوتر الحدودي بين البلدين.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن رئيس الجمهورية أصر على طرح موضوع تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي وابلغ الأمر إلى رئيس مجلس الوزراء في اجتماعه معه قبل الجلسة ولفتت إلى أن مناقشة هذا الملف استغرقت وقتا مطولا واظهرت تباينات فيما كان رئيس مجلس الوزراء متحفظا على مرشح رئيس الجمهورية كريم سعيد فكان الحل باقتراح وزير القوات استدعائه لأطلاع الوزراء على رؤيته المالية والمصرفية فوافق الرئيس عون .

ما بعد حضور سعيد إلى قصر بعبدا وتقديمه شروحات ظهر اعجاب وزراء بأفكاره والتزامه في خدمة الوطن .وفهم من مصادر وزارية أن البعض اقترح فكرة حضور مرشحين لمراكز أساسية إلى مجلس الوزراء لهذه الغاية أو أن تقوم لجنة من وزراء بمهمة استطلاعية عن المرشحين.

وقالت أنه أمام غياب التوافق، دعا رئيس الجمهورية إلى اعتماد خيار التصويت وفق الدستور فتم ذلك وبنتيجته حصل سعيد على ١٧ صوتا من وزراء رئيس الجمهورية والقوات والكتائب واللقاء الديمقراطي والثنائي الشيعي والطاشناق وتردد أن وزير الداخلية انضم إلى التصويت لمصلحة سعيد.

وقال الوزير مكي لـ «اللواء» أن ما جرى ليس رفضا لسعيد إنما تحفظ ولكل وزير وجهة نظره واستقلالية في خياراته وما حصل هو اختلاف وليس عداء.

وقالت المصادر ان مجلس الوزراء لم يعين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان بسبب تمسك المجلس بالية التعيينات واخضاع هذا التعيين للآلية وقال أحد الوزراء ل اللواء انه تلفزيون لبنان ممول من الدولة اللبنانية وإن الأسماء المقترحة ممتازة وهناك وعد تلقاه وزير الإعلام بول مرقص بعدم تأخر العمل بموجب الآلية . وردا على سؤال ل اللواء أوضح الوزير مرقص أنه حارب داخل المجلس لتمرير التعيين من دون اللجوء إلى الألية.

وكان مجلس الوزراء التأم في جلسته العادية في قصر بعبدا عند الساعة الثانية عشرة والنصف من ظهر برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وبدعوة وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء .وبحث مجلس الوزراء في جدول أعمال متنوع إضافة إلى أمور طارئة لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

وقال عون بداية الجلسة: تلقينا رئيس الحكومة وانا رسالة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا تؤكد على ضرورة تطبيق إصلاحات أساسية ومنها تعديل قانون سرية المصارف وسن قانون هيكلة المصارف وتعيينات مجلس الانماء والاعمار لاطلاق مؤتمر دعم لبنان والمساعدات له. ونأمل ان يتحقق ذلك قبل 21 نيسان، موعد انعقاد اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وقرابة الثانية والنصف، وصل المرشح لحاكمية مصرف لبنان كريم سعيد إلى القصر الجمهوري، حيث شرح للوزراء توجهاته ومشاريعه المالية.

وقال الرئيس سلام بعد الجلسة: أن سعيد لم يكن مرشحي لهذا المنصب لعدد من الاسباب، في ظل حرصي على حماية حقوق المودعين والحفاظ على اصول الدولة. وقد تحفظت مع عدد من الوزراء على تعيينه. ويبقى إنّ الأهم هو أن يلتزم الحاكم، أيًّا كان، وأيًّا كانت تحفّظاتنا على اختياره، هو ان يلتزم بالسياسة المالية لحكومتنا الإصلاحية، كما عبّر عنها البيان الوزاري، لجهة التفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، وإعادة هيكلة المصارف، ووضع خطة متكاملة وفق أفضل المعايير الدولية للحفاظ على حقوق المودعين.

أضاف: وكما أكّدتُ في كلمتي باسم الحكومة في الرد على النواب في جلسة الثقة، فإنّ على حكومتنا النظر سريعًا في إلغاء السرية المصرفية، ولذلك وافقنا في مجلس الوزراء على مشروع قانون يرمي إلى تعديل القانون المتعلّق بسرية المصارف. هذه سياستنا، وعلى الحاكم الجديد الالتزام بها. لقد طالَبَنا اللبنانيون بالإصلاح، وإننا على الاصلاح مصّرون.

وانتهت الجلسة قرابة الرابعة والنصف ادلى بعدها وزيرالاعلام الدكتور بول مرقص بالمعلومات الرسمية الاتية: اكد رئيس الجمهورية أن وزير الداخلية يعمل على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها. كما أكّد استكمال التعيينات الأمنية بأعضاء المجلس العسكري قريباً.

واضاف: وافق المجلس على تعديل اتفاقية مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير وتمديدها حتى شهر كانون الاول، وعلى الآلية المقترحة من البنك الدولي لتحديد المناطق من حيث الأولوية للدعم الطارئ. وعلى طلب وزارة التربية بإعفاء الوزارة من إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة واستبدالها بإفادة مدرسية. الموافقة على طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تعديل قانون سرية المصارف، وقد اقرته الحكومة بمرسوم لإحالته الى مجلس النواب.

اضاف: هناك ايضاً التعيينات المتعلقة بالمجلس العسكري:
•العميد الركن فادي مخول: رئيساً للمفتشية العامة.
•العميد الركن محمد الأمين: في المديرية العامة للإدارة.
•العميد يوسف حداد: عضو متفرغ.
•(هناك عضوان اعضاء حكما هما رئيس الاركان والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع).
اما قضائيا فأعلن مرقص ان المجلس عيّن جمال الحجار مدعيا عاما للتمييز بالاصالة، وأيمن عويدات رئيس هيئة التفتيش القضائي، ووضع رئيس مجلس شورى الدولة القاضي فادي الياس بالتصرف وعين يوسف الجميّل مكانه.

وعن تلفزيون لبنان قال: ان مجلس الوزراء أرجأ البت بملف تعيينات تلفزيون لبنان، مع العلم بأنه لا يخضع لآلية التعيينات المقررة، لكن في ضوء طلب عدد من الوزراء أن يخضع إلى الآلية الإدارية تم احالة الموضوع مع تسجيل اعتراضي واستغربت هذا الطرح.

تعليق اميركي

وفي اول تعليق اميركي على تعيين سعيد، اعلن البيت الأبيض: نريد من الحكومة اللبنانية منع تمويل حزب الله، وسنحكم على حاكم مصرف لبنان والحكومة عبر الإصلاحات.

عون الى باريس اليوم

وعشية سفره الى باريس اليوم للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، اجرى رئيس الجمهورية مقابلة تلفزيونية مع محطة France 24، مما قال فيها: عن موضوع حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، «ان الجيش يقوم بواجباته في الجنوب، والدولة بأكملها ملتزمة تطبيق القرار 1701، وحزب الله متعاون في الجنوب. ويبقى الجواب على حصرية السلاح الذي سيكون من خلال إستراتيجية الأمن الوطني التي تنبثق منها الإستراتيجية الدفاعية».

واوضح «ان منطقة الجنوب واسعة كثيرا، وتتطلب بعض الوقت. والأفضلية الآن لجنوب لبنان، والمرحلة اللاحقة تخضع لتوافق اللبنانيين، ولإستراتيجية الأمن الوطني ضمن حوار داخلي، والأهم ان وحدتنا هي الأساس في هذا الإطار.»

وعن التصعيد الإسرائيلي الأخير، أوضح رئيس الجمهورية «ان إسرائيل هي على الدوام المبادِرة الى خرق وقف إطلاق النار، ومن ضمن ذلك بقاءها في نقاط خمس وعدم إطلاق الأسرى»، مشيرا الى انه «على لجنة المراقبة ان تواصل عملها. اما إذا وصلنا الى مرحلة حل النقاط العالقة على الخط الأزرق وعددها 13، فعندها يمكن ان تكون هناك لجنة مشتركة عسكرية- مدنية من خبراء وفنيين، كما حصل عند ترسيم الحدود البحرية حيث تم التوصل الى إتفاق»، معتبرا «أن المطلوب للوصول الى هنا، إحترام وقف إطلاق النار ووقف الخروقات الإٍسرائيلية والإنسحاب من النقاط الخمس وإطلاق سراح الأسرى.»

وعن موضوع التطبيع او إتفاقية سلام مع الجانب الإسرائيلي، اكد رئيس الجمهورية «أن هذا الأمر غير مطروح حاليا. وكل ما هو مطروح هو إنسحاب إسرائيل من النقاط الخمس مع إطلاق سراح الأسرى وحل مشكلة الحدود العالقة ب13 نقطة.»

وقال: اسارع الى التوضيح: بإستثناء مزارع شبعا، لأنها تتطلب مقاربة أخرى. وبما خص موضوع السلام، فنحن مرتبطون بمبادرة السلام العربية التي إنبثقت عن مؤتمر القمة العربية الذي إنعقد في لبنان في العام 2002، والمؤتمر الذي إنعقد في الرياض في تشرين الماضي. نحن موقفنا من ضمن الموقف العربي.»

وعما جرى على الحدود اللبنانية-السورية، أوضح الرئيس عون انه خلال لقائه والرئيس المؤقت احمد الشرع على هامش القمة العربية في القاهرة، تكلم معه «بموضوع ترسيم هذه الحدود لضبط أي إشِكالات والتهريب». وقال: قلت له انه عندما تتوصل الى تشكيل حكومة، علينا البدء بتشكيل لجان لترسيم الحدود، لأنه لدينا أيضا مشكلة ترسيم الحدود البحرية والبرية، بدءا من الشمال-الشرقي الى دير العشائر وصولا الى مزارع شبعا. وهذه تتطلب لجانا. ونحن ننتظر تأليف الرئيس الشرع لحكومة لتشكيل لجان للبدء بالترسيم وحل كافة المشاكل العالقة بيننا وبين سوريا، والبحث بإعادة النازحين السوريين وضبط معابر التهريب،» معتبرا «ان الحوادث التي جرت، حصلت مع مهربين. ونحن اصدرنا بيانا في هذا الإتجاه. والإجتماع المفروض إنعقاده في سوريا، سيكون في المملكة العربية السعودية، بناء على رغبة سعودية(مساء امس).

وقد غادر الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لو دريان بيروت بعد ظهر أمس، عائداً الى باريس. وغادر معه سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو، ليشاركا في المحادثات الاي سيجريها الرئيس عون مع ماكرون.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس ماكرون دعا رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع للانضمام إلى الاجتماع ليصبح ثلاثياً، وحسب الرئاسة الفرنسية: ستكون مناسبة الرؤساء الثلاثية لبحث قضية الأمن على الحدود السورية- اللبنانية، وحسب الاليزيه سيعمل رؤساء الدول لاقتراح عناصر لمواجهة التحديات.

وأوضحت الاليزيه أن الرئيسين ماكرون وعون سيجتمعان مع الشرع عبر الفيديو.

اميركيا، بالتوازي، افيد عن زيارة نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت الاربعاء المقبل، وقد بوشر تحديد مواعيدها مع الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام لإستطلاع الموقف الرسمي النهائي لاقتراحاتها بتشكل ثلاث لجان للتفاوض حول معالجة احتلال اسرائيل للنقاط الخمس وغيرها من اراضٍ جنوبية ، وتحرير الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل وتثبيت الحدود البرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وستضغط في مهمتها الجديدة على لبنان لبتّ موقفه من التفاوض على مستوى ديبلوماسي وهو الأمر الذي لا يزال لبنان يتحفظ عنه بل يرفضه.

التشريع

نيابيا، تقدم النائبان التغييريان مارك ضو ووضاح الصادق باقتراح قانون لتعديل قانون البلديات وانشاء «ميغاسنتر» مع الاشارة إلى تمديد تقني لا يقل عن أربعة أشهر للمجالس الحالية في البلديات والهيئات الاختيارية.

وتقدم أمس نواب التيار الوطني الحر بطعن أمام المجلس الدستوري بمرسوم الموازنة الذي أصدرته الحكومة، الذي طالبت ابطاله.

وصول الوفدين اللبناني والسوري الى جدة

وصل مساء امس، وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الى جدة في المملكة العربية السعودية على رأس وفد أمني. كما وصل وفد سوري برئاسة وزير الدفاع مرهف ابو قصرة إلى السعودية، لإجراء مباحثات تتعلق بالوضع على الحدود بين البلدين.

وافيد ان «ضبط وترسيم الحدود والتنسيق الأمني أبرز الملفات بين وزيري الدفاع السوري واللبناني في جدة، ولتبادل المعلومات الأمنية بما يخدم مصلحة البلدين».
ومن المقرر ان تجري المحادثات بعد الافطار.

أمن الجنوب

وقبيل وصول اورتاغوس، واصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الاجرامي على لبنان، فإستهدفت طائرة مسيرة للعدو بعد منتصف ليل الاربعاء – الخميس سيارة في بلدة معروب قرب صور.

كما إستهدفت مدفعية العدو الاسرائيلي صباح امس، منطقة الدبش في الاطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بـ13 قذيفة، وشاركت بالقصف مسيرة معادية بإطلاق الصواريخ مستهدفة سيارة، ما أدى الى ارتقاء 3 شهداء حسبما اعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة.

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «اكس»: «هاجم جيش الدفاع عددا من عناصر حزب الله تم رصدهم ينقلون وسائل قتالية في منطقة يحمر في جنوب لبنان، وقتلنا قائد كتيبة في «قوة الرضوان».

كما اعلنت وزارة الصحة إصابة مواطن بجروح في بلدة حولا، جراء إلقاء قنبلة من مُسيّرة للعدو الإسرائيلي كانت تحلق في أجواء البلدة.

وبعد ظهر أمس، شنت طائرة مسيرة غارة على سيارة على طريق برعشيت – بيت ياحون، اسفرت حس وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء مواطنَين اثنَين.

وزعم جيش الاحتلال انه «هاجم عصر امس، عنصرين من حزب الله كانا يعملان في منطقة برعشيت جنوب لبنان». وقال ايضا «خلال الليلة الماضية، استهدفت طائرة لسلاح الجو وقضت على المدعو أحمد عدنان بجيجة وهو قائد كتيبة في قوة الرضوان التابعة لحزب الله في منطقة دردغيا في جنوب لبنان».

الى ذلك، اطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص في محيط تواجد عدد من جنود اليونيفيل في العديسة قبالة موقع مستعمرة «مسكفعام».

البناء:

صحيفة البناءاليمن يُغلق مطار بن غوريون بصاروخين… والتظاهرات تغلق تل أبيب والقدس

تعيين كريم سعيد حاكماً لـ «المركزي» بـ 17 صوتاً مقابل 7 ضد بينهم رئيس الحكومة

عون: السلاح في حوار الاستراتيجية الدفاعية… وحردان عند برّي: قانون الانتخاب

كتب المحرّر السياسيّ

لم تنجح الحملة الأميركية الأشد كثافة وتوحشاً في إسكات النيران اليمنية عن القيام بما أعلنته القيادة اليمنية منذ توقف إدخال المساعدات إلى غزة، وتواصل الحصار البحريّ على كيان الاحتلال والتصدي لنيران الأسطول الأميركي البحري. ومع بدء الجولة الجديدة من الحرب على غزة، عادت صواريخ اليمن تفرض حضورها، وتقفل مطار بن غوريون لساعات يومياً وتدفع الشركات العالمية إلى إلغاء رحلاتها نحو الكيان، ليتكامل الحصار الجوي مع الحصار البحري، ويجبر مئات آلاف المستوطنين على اختبار حال الذعر والهرولة نحو الملاجئ، بينما تتصاعد حالة الغضب داخل الكيان احتجاجاً على الحرب وعلى إجراءات حكومة بنيامين نتنياهو في فرض الهيمنة على المؤسسات القضائية والأمنية التي تمثل صمامات أمان بقاء المعارضة وحفظ التوازن السياسي والدستوري في الكيان. وقد نقلت القنوات التلفزيونية العبرية تقارير تتحدّث عن تجمّعات بعشرات الآلاف نجحت بإقفال مدن تل أبيب والقدس وحيفا.

في لبنان شهد مجلس الوزراء محطة مفصلية في صناعة التوازنات السياسية والحكومية، مع تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي، حيث تمّ التصويت على اختيار المرشح كريم سعيد لينال 17 صوتاً، هم وزراء يؤيدون رئيس الجمهورية ووزراء الأحزاب الكبرى، القوات اللبنانية والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي وثنائي حركة أمل وحزب الله، بينما كان الحدث اللافت هو أن المرشح الفائز بمنصب الحاكم ربح بوجه رئيس الحكومة ومعه وزراء مجموعة كلنا إرادة التي ظهرت مع ثورة 17 تشرين عام 2019 وقامت بتمويل الحملات الانتخابية لعدد من المرشحين تحت شعار التغيير، مستندة إلى تمويل أجنبي أثار الكثير من التساؤلات حول هويّتها، ومع تسمية الرئيس نواف سلام رئيساً للحكومة نسب رموز المجموعة لأنفسهم إنجاز التسمية وتحوّلوا إلى مفاتيح تسمية الوزراء، ولذلك بات ينظر إليها كحزب حاكم، وخلال أسابيع مضت خاضت المجموعة ومنصات اعلاميّة تقوم بتمويلها ونواب يدينون لها بالولاء أو يتحالفون معها، معركة ضارية للتحكم بتسمية الحاكم الجديد، بينما يرى متابعون للملف أن فشل رئيس الحكومة ومجموعة الحزب الحاكم يعود إلى خرق معايير النظام التقليدية التي تقوم على أن الجهة التي تعود إليها تسمية المرشح لحاكمية المصرف هي رئاسة الجمهورية لكون المنصب محسوباً على طائفة رئيس الجمهورية، وأن احترام هذا الاعتبار هو الذي جمع حول مرشح الرئيس ممثلي الأحزاب الكبرى على اختلافها في ما بينها.

لبنانياً أيضاً تحدث رئيس الجمهورية لقناة فرانس 24 عشية سفره الى باريس، حيث أكد أن الرسالة التي حملها إليه الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، هي ضرورة أن تقوم الحكومة اللبنانية بإجراء الإصلاحات المطلوبة منها وهذا هو شرط أساسي، لا بل المفتاح لعقد أي مؤتمر لدعم لبنان قبل أن تحدّد باريس موعداً له. وعن حصرية السلاح بيد الدولة وحدها ونزع سلاح حزب الله، قال عون إن الأفضلية للجنوب، والجيش اللبناني يقوم بواجبه هناك وحزب الله متعاون في الجنوب. أما المرحلة اللاحقة فستخضع لتوافق اللبنانيين واستراتيجية الأمن الوطني ضمن حوار داخلي، لأن الأساس هي وحدة اللبنانيين نافياً إمكانية حدوث أي مواجهة عسكرية داخلية لتجريد الحزب من سلاحه.
وأضاف أنه لا توجد ضمانات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وأن تجربتنا مع «إسرائيل» في الاتفاق الأخير غير مشجعة وليس لدينا خيار إلا الخيار الدبلوماسي، لتنفيذ الاتفاق وانسحاب «إسرائيل» من النقاط التي تحتلها، متمنياً أن يبقى الوضع الأمني مضبوطاً وألا يتطور نحو الأسوأ. وعن المطالبات الأميركية بالتفاوض المباشر مع «إسرائيل»، قال عون ليس مطروحاً في الوقت الحالي أي تفاوض حول التطبيع، وفي ما يخص هذا الموضوع نبقى كلبنان مرتبطين بمبادرة السلام العربية.

من جهته، أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان بعد زيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري على رأس وفد حزبيّ على تقدير الحزب لمواقف الرئيس بري، وأهمية تخفيف الخطاب التصادميّ، وأولويّة إعادة الإعمار كحق للبنانيّين، مركزاً على الاهتمام بقانون انتخاب يضمن صحة التمثيل.

وحسم مجلس الوزراء الخلاف بين رئيسي الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام بتعيين كريم سعيد حاكماً للمصرف المركزي، بعدما أصرّ رئيس الجمهورية على طرح بند التعيين على مجلس الوزراء بالتصويت إذا تعذّر التوافق.

وحاز سعيد على أغلبية وزارية قوامها 17 صوتاً من أصل 24، نتيجة طرح التعيين على التصويت في جلسة مجلس الوزراء، بعدما خرج التباين إلى العلن بين الرئيسين عون وسلام الذي لم يسمح بتمرير تعيين سعيد بسلاسة، ما اضطر الرئيس عون لاستخدام حق التصويت.

وقد صوّت لتعيينه وزراء القوات اللبنانية وحزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله وحركة أمل، كما وزراء رئيس الجمهورية. فيما امتنع رئيس الحكومة ونائبه طارق متري ووزير الثقافة غسان سلامة، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير التنمية الإدارية فادي مكي، ووزير الاقتصاد عامر البساط، ووزيرة التربية ريما كرامي، فيما صوّت وزير الداخلية أحمد الحجار لمصلحة سعيد.

وقد سبق جلسة مجلس الوزراء اجتماع بين الرئيسين عون وسلام بحث في الملف، لكنه لم يصل إلى نتيجة، ثم التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وبدعوة وحضور رئيس الحكومة والوزراء. وبحث في جدول أعمال متنوّع إضافة إلى أمور طارئة اتخذ القرارات اللازمة بشأنها. ولاحقاً وصل المرشح لحاكمية مصرف لبنان كريم سعيد إلى القصر الجمهوري لمساءلته حول رؤيته المالية والنقدية والودائع على مدى 45 دقيقة فبدا سعيد متماسكاً ومُعمّقاً بالقوانين والحلول للأزمة المالية والاقتصادية فنال إعجاب كثير من الوزراء، ثم غادره ليُعلن بعدها عن تعيينه حاكماً بعد طرح البند على التصويت. وتمّ الاتفاق على أن تكون كل التعيينات بعد اليوم حسب الآلية بما فيها تلفزيون لبنان.

وقال رئيس الحكومة على الأثر: تحفّظت على تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان حرصاً على حقوق المودعين وأصول الدولة، وعليه منذ الآن اعتماد السياسة المالية لحكومتنا والالتزام بقضية الودائع. وأضاف: وافقنا على مشروع قانون لتعديل قانون السريّة المصرفيّة ونحن مصرّون على الإصلاح.

وبحسب معلومات «البناء» فقد عقد اجتماعان بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس بين الرئيس سلام ووسطاء ومقرّبين من رئيس الجمهورية، واجتماع آخر صباح الخميس في محاولة للتوافق على حل وسطي للخلاف وجرى طرح أسماء أخرى غير سعيد أو إرجاء بند التعيين حتى التوصّل الى حل، لكن رئيس الجمهورية رفض التأجيل وأصرّ على إدراج بند التعيين في الجلسة وبتّه دستورياً أي بالتصويت إذا تعذّر التوافق، لاعتبار أن رئيس الجمهورية لديه الأولوية في اختيار هذا المنصب إضافة الى مواقع قيادية أخرى أمنية وقضائية التي تعتبر من أدوات الحكم. غير أن الرئيس سلام وفق ما تشير جهات مطلعة على موقفه لـ»البناء» الى أن رفضه سعيد في منصب الحاكمية يعود إلى أن رئيس الحكومة اتفق مع مجلس الوزراء على اعتماد آلية لكل التعيينات وتشمل منصب الحاكميّة.

ونفت مصادر الرئيس سلام لـ»البناء» نيته تقديم استقالته في الوقت الراهن بالحد الأدنى. مشدّدة على أن ما أشيع في بعض وسائل الإعلام عن نيته الاستقالة غير صحيح وسابق لأوانه ولم يبحث، رغم امتعاضه مما حصل في جلسة الأمس، مؤكدة أن لا أبعاد سياسية أو طائفية للخلاف في مقاربة الملف بين بعبدا والسراي الحكومية، بل معركة إصلاحات لا صلاحيات، ولا خلاف مع رئيس الجمهورية حول مسار إصلاح الدولة ومؤسساتها.

وقال وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة: إن رئيس الجمهورية أكد أن وزير الداخلية يعمل على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، كما أكّد استكمال التعيينات الأمنية بأعضاء المجلس العسكري قريباً. وأضاف: وافق المجلس على تعديل اتفاقية مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير وتمديدها حتى شهر كانون الأول، وعلى طلب وزارة التربية بإعفاء الوزارة من إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة واستبدالها بإفادة مدرسيّة.

أما قضائيّاً فأعلن مرقص ان المجلس عيّن جمال الحجار مدعياً عاماً للتمييز بالأصالة وأيمن عويدات رئيس هيئة التفتيش القضائي ووضع رئيس مجلس شورى الدولة القاضي فادي الياس بالتصرّف وعين يوسف الجميّل مكانه.

وأضاف: «تلفزيون لبنان لا يخضع لآلية التعيينات المقررة، لكن في ضوء طلب عدد من الوزراء أن يخضع إلى الآلية الإدارية عارضت واستغربت هذا الطرح».

في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى باريس التي يزورها اليوم الرئيس عون.

وعشية الزيارة أكد رئيس الجمهورية، في مقابلة مع قناة France 24، أن لبنان يسعى إلى الحفاظ على اتفاق وقف النار، مشيرًا إلى أن «إسرائيل» هي من تبادر بخرق الاتفاق من خلال وجودها في النقاط الخمس المتنازع عليها. وأوضح عون أن الضمانات في هذا الصدد يجب أن تأتي من فرنسا وأميركا والشركاء في لجنة المراقبة، وأضاف أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه بالكامل في الجنوب والدولة ملتزمة بتطبيق القرار 1701، معتبراً أن حزب الله متعاون في موضوع السلاح، وأن الحلول يجب أن تُحَلّ عبر الحوار. وفي ما يخص مساعدة لبنان، لفت عون إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعمل على تنظيم مؤتمر دوليّ لمساعدة لبنان، حيث يشترط لتنظيم هذا المؤتمر تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من قبل لبنان، بالإضافة إلى تلبية شروط صندوق النقد الدولي (IMF).

بدوره أعلن قصر الإليزيه، «أنّ الرّئيسين إيمانويل ماكرون وجوزاف عون سيبحثان بالتّحديات الكبرى الّتي يواجهها لبنان، وبخاصّة استعادة سيادته الكاملة وازدهاره. وسيبحثان الحاجة إلى الاحترام الكامل لوقف إطلاق النّار، بما في ذلك الانسحاب الكامل للقوّات الإسرائيليّة»، لافتًا إلى أنّهما «سيناقشان أيضًا تعزيز القوّات المسلّحة اللّبنانيّة، والتّنسيق مع قوّات اليونيفيل، حيث تحافظ فرنسا على التزامها، فضلًا عن الأولويّات الإقليميّة المشتركة».

وذكر قصر الإليزيه أنّ «هذا اللّقاء سيكون أيضًا فرصةً لمناقشة خطّة الإصلاح الّتي قدّمتها السّلطات اللّبنانيّة، والدّعم الّذي يمكن للمجتمع الدّولي أن يقدّمه لتنفيذها السريع، وآفاق المؤتمر الّذي أعلن عنه رئيس الجمهوريّة خلال زيارته لبيروت»، مبيّنًا أنّه «سيكون مناسبة لعقد اجتماع ثلاثي مع رئيس السّلطة الانتقاليّة السّوريّة أحمد الشرع عبر الفيديو، لمناقشة التّحديات المشتركة في لبنان وسورية، كما سيجمع ماكرون مع الرّئيس عون، الشرع، رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكي، ورئيس جمهوريّة قبرص نيكوس خريستودوليديس، لمعالجة التّحديات في شرق البحر الأبيض المتوسّط المتعلّقة بالأمن والاتصال والطّاقة».

وكان رئيس الجمهوريّة وخلال استقباله المبعوث الرّئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في قصر بعبدا، بحضور السّفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، أشار الرّئيس عون إلى «استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة خلافًا لاتفاق وقف إطلاق النّار الّذي تمّ التّوصّل إليه في تشرين الثّاني الماضي، فضلًا عن استمرار احتلال التّلال الخمس، وعدم إطلاق سراح الأسرى اللّبنانيّين الّذين احتجزتهم «إسرائيل» خلال الحرب الأخيرة». وشدّد على «ضرورة عمل رعاة الاتفاق على الضّغط على «إسرائيل» للالتزام به حفاظًا على صدقيّتهم، وضمانًا لتنفيذ ما اتُفق عليه لإعادة الاستقرار ووقف الأعمال العدائيّة». كما تطرّق البحث إلى الوضع على الحدود اللّبنانيّة – السّوريّة.

وعلمت «البناء» أن إلغاء الزيارة التي كانت مقرّرة لوزير الدفاع اللبناني والوفد الأمني المرافق الى دمشق، تعود الى غياب الضمانات والثقة بين الطرفين اللبناني والسوري، وصعوبة الاتفاق على ملفات أمنيّة وحدوديّة، لا سيما بعد الاشتباكات المسلحة الأخيرة بين عناصر من الفصائل المسلحة السورية وأهالي وعشائر البقاع، ما دفع بالمملكة العربية السعودية الى الدخول على خط الوساطة لكي تكون الضمانة للجانبين اللبناني والسوري. وقللت المصادر من المعلومات التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي من سيناريو دخول عناصر الإدارة السورية الجديدة إلى البقاع أو الى الداخل اللبناني، موضحة أن هناك طلبات من الإدارة السورية بترتيبات أمنيّة على الحدود لإبعاد حزب الله عن الحدود وعدم تدخله في الشؤون السورية وأن لا يكون مسهلاً لأعمال أمنية أو عمليات تهريب الى سورية.

في المقابل تشير مصادر عليمة لـ»البناء» الى أن لبنان يريد أفضل العلاقات مع الدولة السورية ومع الإدارة السورية الحالية على كافة الصعد الأمنية والاقتصادية والتجارية ومعالجة كل المشكلات بالطرق الدبلوماسية والأخوية بين الدولتين، لكن هناك قرار حاسم لدى الدولة اللبنانية بالتعامل بحزم مع أي تهديد أمني يتعرّض له لبنان من عناصر مسلحة من الجانب السوري، مضيفة أن الجيش اللبنانيّ يقوم بدوره في هذا المجال.

أمنياً، أعلنت قيادة الجيش، أنه «ضمن إطار مكافحة أعمال التسلل والتهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية، أوقفت وحدة من الجيش في جرد عرسال – بعلبك 56 سوريًا لدخولهم الأراضي اللبنانية خلسة، وضبطت 4 سيارات و3 دراجات نارية». كذلك أعلنت القيادة أن «وحدة أخرى ضبطت كمية من المخدرات والذخائر الحربية والأعتدة العسكرية، أثناء تنفيذ تدابير أمنية في بلدة حوش السيد علي – الهرمل».

على مقلب أمني آخر، واصل العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة برعشيت في جنوب لبنان.

وكانت بلدتا معروف ويحمر الشقيف في دائرة الاستهداف الصهيونيّ الذي يُمعن بانتهاكاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي التفاصيل، ارتقى 3 شهداء في عدوان شنّته طائرة مسيّرة «إسرائيلية» في استهدافها سيارة في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان، تزامنًا مع إطلاق الاحتلال قذائف مدفعية على محلة الدبش في البلدة، حيث أحصي سقوط 14 قذيفة على المنطقة المستهدفة.

أما في معروب في قضاء صور، فقد أغار الطيران «الإسرائيلي» المسيّر ليلًا مستهدفًا سيارة. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن «غارة العدو «الإسرائيلي» بمسيّرة على سيارة في بلدة معروب أدّت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطن».

ويتحدّث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم في مهرجان «على العهد يا قدس»، إحياء ليوم القدس العالمي يوم فلسطين ويوم الأمة، والذي أعلنه الإمام روح الله الخميني (رض) في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك.

وكان سيّد شهداء الأمة الأمين العام لحزب الله السيد الشهيد حسن نصر الله وفي آخر خطاب له في يوم القدس العالمي عام 2024، شدّد على أننا سنُكمل المعركة حتى تنتصر المقاومة وحتى تنتصر غزة وتهزم «إسرائيل».
في المواقف أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، خلال لقاء مع الهيئات النسائية في حزب الله، أن «المقاومة في ‏لبنان كانت ‏وستبقى مقاومة المؤمنين ضد الاحتلال والطغيان، وضد الغزاة والمعتدين»، مشيرًا ‏إلى أن المقاومة منذ نشأتها في ‏لبنان عام 1982 قدّمت نموذجًا رائعًا، وحققت إنجازات كبرى، إذ ‏هزمت العدو في عام 1993، وفي عام 1996، ‏وفي عام 2000، وفرضت عليه معادلة تحييد ‏المدنيين عن القصف العشوائي، كما تصدّت لحربه العالمية على لبنان ‏عام 2006 وهزمته».‏

وأوضح رعد أن «المقاومة التزمت التزامًا حادًا بوقف إطلاق النار، رغم إدراكها أن العدو لن يلتزم ‏به، ورغم ‏الخروقات «الإسرائيلية» التي تواصلت منذ الأيام الأولى». ولفت إلى أن «المقاومة لم تكن ‏بديلًا عن الدولة في تحمّل ‏المسؤولية، بل كانت عونًا لها من أجل حماية لبنان ودفع الاحتلال إلى ‏الانسحاب، وحفظ السيادة والكرامة الوطنية».

وقال: «الآن الحكومة رفعت شعار الإصلاح، وهذا الشعار نحن ‏عون لتحقيقه، وجاهزون لمواكبة الحكومة، نصحًا ‏ومشاركة وتصويبًا لعملية الإصلاح التي ‏يريدونها للبلاد».‏
وأكد رعد أن «الذي ساعد حزب الله على وقف الحرب والنهوض بعد الحرب هو هذا ‏الاحتضان المذهل ‏من قبل أهل المقاومين ‏للمقاومين»، رافضًا عبارة «جمهور المقاومة»، ولافتًا إلى أنه «لم يعُد هناك ‏فصل بين المقاوم وأهله، لأن هذا المقاوم إنما هو ابن ‏هذا الحضن ‏المقاوم».‏

وشدّد على أن «أولويات المقاومة في هذه المرحلة هي: إنهاء الاحتلال بشكل كامل عبر ‏الدولة – ‏بالأساليب الدبلوماسية، بالمقاومة، بالاثنتين معًا، المهم هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل – ‏وإعادة الإعمار، وصون ‏السيادة الوطنيّة، وتحقيق الإصلاح المنشود في بنية الدولة، والحرص ‏على الشراكة الوطنية»، مشددًا على أهمية ‏حضور المقاومة في الانتخابات البلدية، ليس فقط ‏كشاهد، بل كحضور فعّالٍ ومشاركٍ، معتبرًا أن المسألة ليست ‏مجرد انتخابات بلدية، بل مسألة وفاء لدماء الشهداء.

المصدر: صحف