الفصائل الفلسطينية توقع على اتفاقية للوحدة الوطنية في بكين – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الفصائل الفلسطينية توقع على اتفاقية للوحدة الوطنية في بكين

صين

أعلنت الفصائل الفلسطينية في ختام اجتماعات عقدتها في الصين اتفاقها على الوصول إلى “وحدة وطنية شاملة” تضم كافة القوى في إطار منظمة التحرير، وتشكيل حكومة توافق وطني مؤقتة.

وجاء ذلك في بيان صدر في ختام لقاء وطني عقده 14 فصيلا فلسطينيا في العاصمة بكين، وبدعوة رسمية من الصين واستمر لمدة يومين.

وقالت الفصائل في بيان إن “الفصائل الوطنية اتفقت خلال لقاءاتها في الصين على الوصول إلى وحدة وطنية فلسطينية شاملة، تضم القوى والفصائل الفلسطينية كافة في إطار منظمة التحرير، والالتزام بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، طبقا لقرارات الأمم المتحدة، وضمان حق العودة طبقا للقرار 194”.

وأضافت أنه “انطلاقا من اتفاقية الوفاق الوطني التي وقعت في القاهرة بتاريخ 4 ايار2011، وإعلان الجزائر الذي وقع في 12 تشرين الأول 2022، قررت الفصائل الاستمرار في متابعة تنفيذ اتفاقيات إنهاء الانقسام بمساعدة مصر والجزائر والصين وروسيا”.

وحددت الفصائل في البيان أربعة بنود متعلقة بمتابعة تنفيذ اتفاقيات إنهاء الانقسام، أولها الالتزام بـ “قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخصوصا القرارات 181، 2334 وضمان حق العودة طبقا للقرار 194”.

وأما الثاني بحسب البيان، فإنه ينص على “حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وإنهائه وفق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها ونضالها من أجل تحقيق ذلك بكل الأشكال المتاحة”.

والثالث يرتكز على “تشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة بتوافق الفصائل الفلسطينية وبقرار من الرئيس بناء على القانون الأساسي الفلسطيني المعمول به ولتمارس الحكومة المشكلة سلطاتها وصلاحياتها على الأراضي الفلسطينية كافة بما يؤكد وحدة الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة”.

وقال البيان إن الحكومة المرجوة “ستبدأ بتوحيد المؤسسات كافة في أراضي الدولة الفلسطينية والمباشرة في إعادة إعمار القطاع، والتمهيد لإجراء انتخابات عامة بإشراف لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية بأسرع وقت وفقا لقانون الانتخابات المعتمد”.

وفي البند الرابع، قالت الفصائل في البيان “من أجل تعميق الشراكة السياسية في تحمل المسؤولية الوطنية ومن أجل تطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، تم تأكيد الاتفاق على تفعيل وانتظام الإطار القيادي المؤقت الموحد للشراكة في صنع القرار السياسي، وفقا لما تم الاتفاق عليه في وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني الموقعة في 4 ايار 2011، وذلك إلى أن يتم تنفيذ الخطوات العملية لتشكيل المجلس الوطني الجديد وفقا لقانون الانتخابات المعتمد”.

وفي السياق، اتفقت الفصائل في بكين على “مقاومة وإفشال محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان والتوسع الاستيطاني وفقا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ورأي محكمة العدل الدولية”.

كما توافقت الفصائل على “العمل على فك الحصار الهمجي عن غزة والضفة، وأهمية إيصال المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود أو شروط”، فضلا عن “دعم عائلات الشهداء والجرحى وكل من فقد بيته وممتلكاته”.

وأشار البيان إلى اتفاق الفصائل على “آلية جماعية لتنفيذ بنود الإعلان من كافة جوانبه”، دون الإعلان عن هذه الآلية. كما اعتبرت الفصائل “اجتماع الأمناء العامين نقطة انطلاق لعمل الطواقم الوطنية المشتركة وقرروا وضع أجندة زمنية لتطبيق هذا الإعلان دون ذكرها”، بحسب البيان.

أبو مرزوق خلال توقيع اتفاق “بكين”: نحن في لحظات تاريخية سجّلها نضال شعبنا الصّامد

وأكد رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية حماس د. موسى أبو مرزوق، أن معركة طوفان الأقصى غيَّرت الكثير على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، ووضعت بصمات واضحة في سبيل حقنا.

وقال د. أبو مرزوق خلال لقاء توقيع إعلان بكين، اليوم الثلاثاء، إن “هذه لحظات تاريخية، ونسأل الله أن يوفقنا إلى تطبيق ما وقعنا عليه، ولا يكون نموذجًا لما وقعناه في السابق، ونحن في لحظة تاريخية سجلها نضال شعبنا الذي نوجه له التحية”. وشدد على أن شعبنا أفشل مخطط تحييد المقاومة وعزلها، رغم الآلام، كما فشلت خطة تهجير الشعب الفلسطيني، وثبت الشعب على أرضه. وأضاف، “سنبقى مصممين على تحرير أرضنا، وعودة شعبنا”.

وتابع أبو مرزوق، “فلسطين وقضيتها أصبحت في المحاكم الدولية، بفضل نضال شعبنا وتضحياته، ونتحرك في كل صعيد من أجل حماية الشعب، ووقف العدوان عليه، وسنبذل كل الجهود من أجل وقف المجازر والعدوان”.

وتوجه القيادي أبو مرزوق بالشكر إلى الجهود الصينية، وكل من وقف معنا بالدم من حزب الله واليمن والعراق، وإيران، وقطر، وتركيا، ومصر.

القيادي بدران: إعلان بكين خطوة مهمة على طريق الوحدة الوطنية

أكد رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس وعضو المكتب السياسي حسام بدران أن إعلان بكين خطوة إيجابية إضافية على طريق تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتأتي أهميته من حيث المكان والدولة المضيفة، فنحن نتحدث عن جمهورية الصين الشعبية بوزنها الدولي وموقفها الثابت الداعم للقضية الفلسطينية.

وعبر بدران في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء عن تقديره العالي للجهود الكبيرة التي بذلتها الصين للوصول إلى هذا الإعلان، وهم يتحركون في هذا المسار للمرة الأولى بثقلهم ومكانتهم، وهذا أمر نحتاجه نحن كفلسطينيين لمواجهة سياسة التفرد التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص القضية الفلسطينية، والإدارة الأمريكية تقف ضد أي توافق وطني فلسطيني داخلي، ومنحازة تماماً بل وشركاء للاحتلال في جرائمه ضد شعبنا.

وأضاف بدران أن هذا الإعلان يأتي في توقيت مهم حيث يتعرض شعبنا لحرب إبادة خاصة في قطاع غزة. ونوه بأن البيان الرسمي الذي تم توقيعه من الفصائل واضح المضامين، وليس هو ما يتم نشره وتداوله منذ أمس.

وقال بدران إن المجتمعين في بكين وجهوا التحية لشعبنا الفلسطيني خاصة في قطاع غزة على هذا الصمود والثبات، وأعربوا عن تقديرهم للمقاومة الفلسطينية التي تمارس حقنا الطبيعي في مواجهة الاحتلال.

وأوضح بدان أنه تم التوافق على المطالب الفلسطينية المتعلقة بإنهاء الحرب والعدوان الهمجي، وهي: وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، والإغاثة، والإعمار.

ونوه إلى أن أهم نقاط الاتفاق كانت على تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني تدير شؤون شعبنا في غزة والضفة، وتشرف على إعادة الإعمار، وتهيئ الظروف للانتخابات، وهذا كان موقف حماس الذي دعت إليه وعرضته منذ الأسابيع الأولى للمعركة.

وأكد رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس أن هذا الحل من وجهة نظرنا يمثل الحل الوطني الأمثل والأنسب للوضع الفلسطيني بعد الحرب، وهذا يضع سداً منيعاً أمام كل التدخلات الإقليمية والدولية التي تسعى لفرض وقائع ضد مصالح شعبنا في إدارة الشأن الفلسطيني بعد الحرب.

وأفاد بدران أن المجتمعين في بكين شددوا على التصدي لمؤامرات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة في المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات التهويد للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، والتأكيد على الإسناد الكامل للأسرى والأسيرات في سجون العدو الذي يمارس عليهم وحشية وظروف سجن لا ترقى لأدنى الحقوق الإنسانية والقانونية.

ويشار الى ان الفصائل الفلسطينية المجتمعة في بكين هي كل من:

– حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
– حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)
– الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
– الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
– حركة الجهاد الاسلامي
– حزب الشعب الفلسطيني
– جبهة النضال الشعبي الفلسطيني
– حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية
– الجبهة الشعبية القيادة العامة
– الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)
– جبهة التحرير الفلسطينيين
– جبهة التحرير العربية
– الجبهة العربية الفلسطينية
– طلائع حرب التحرير الشعبية (قوات الصاعقة)

المصدر: يونيوز