الصحافي إبراهيم الأمين: الترسيم تفاهم بين دولتين عدوتين لتنظيم مسائل اقتصادية – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافي إبراهيم الأمين: الترسيم تفاهم بين دولتين عدوتين لتنظيم مسائل اقتصادية

ابراهيم

“باسيل توعد الأميركيين في ملف النفط… حزب الله لديه الفيتو في رئاسة الجمهورية”

أكد رئيس تحرير صحيفة الأخبار إبراهيم الأمين، مساء الأربعاء، أن”اتفاق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية ليس اتفاقاً بين دولتين، ولا معاهدة، وليس اتفاقاً بالمعنى القانوني المتعارف عليه دولياً، بل هو تفاهم بين دولتين عدوتين لتنظيم مسائل ذات منفعة اقتصادية”.

وفي مقابلة ضمن برنامج “بانوراما اليوم” على قناة المنار، أوضح الأمين ان”التفاوض الذي بدأ منذ إثني عشر سنة يستهدف الوصول إلى اتفاق ترسيمي كامل، ولكن كان هناك قرار أميركي وغربي بمنع لبنان من الاستفادة من خلال قدرتهم على التأثير على الشركات العالمية ومشاكل لبنان الداخلية”، مشدداً على أن “تدخل المقاومة هو الذي نقل التفاوض من مرحلة المراوغة والمماطلة الى مرحلة الوصول إلى هذا القرار”، معتبراً أن هذا التدخل “قام على قاعدة كسر الحصارالغربي على لبنان، واستخدم عدة اساليب، من خلال تجربتها بكسر الحصار في موضوع النفط الإيراني، المازوت، الاتفاقيات مع الشرق مع الروس والصين”، وأسف لأن “فريق أميركا داخل لبنان أقوى ومنع ذلك”.

ونوّه رئيس تحرير صحيفة الأخبار إلى أن ” في موضوع الترسيم، المقاومة لم تضغط على الجهات اللبنانية ولم تفرض على الولايات المتحدة تعديل الوجهة، بل ذهبت مباشرةً الى العدو الذي يحتاج إلى إقرار خطوات تنفيذية بما خص استخراج الغاز، لسداد حاجته الداخلية، في لحظة إقليمية ودولية تطلبت هذا الشيئ”، مذكّراً بأن “المقاومة وضعت معادلة بسيطة بالشكل، لكنها خطيرة بمضمونها”، ولفت إلى أن ” الجانب الإسرائيلي والأميركي عمل على تعديل وجهة التفاوض، وإبعاده عن هدفه الفعلي وهو التفاهم على ترسيم الحقول الاقتصادية في الجانبين وليس فيه ترسيم حدود بحرية وبرية”، وخلص إلى أن “الآن هناك معركة مستمرة بين المقاومة و”إسرائيل”، ويجب تحييد المنشأت التي لم تعد تخص لبنان و”اسرائيل” فقط ، بل تخص أمن الطاقة العالمي”، كما جرى في تفاهم نيسان من تحييد للمدنيين.

ورأى الأمين أن “أميركا صاحبة رأي أساسي في لبنان، ولديها نفوذ متنوع داخل السلطة اللبنانية، وعلى قوى سياسية خارج الحكم، وتستطيع أن تمارس أنواع مختلفة من الضغوط، وحاولت أن تفعل ذلك في ترسيم الحدود، ولكن “إسرائيل” قالت لأميركا نحن نعرف حزب الله وهو جدي في تهديداته”.

وعن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل جزم رئيس تحرير صحيفة الأخبار بأن باسيل “هو السياسي الوحيد الذي لم نعثر له في وثائق ويكيلكيس على شيء وفرضت عليه عقوبات أميركية، وهو نفسه يعرف ملف النفط والطاقة، وعندما ذهب للتفاوض قال للأميركيين لا تريدون اتفاقية تناسبنا؟ إذاً نحن ذاهبون إلى الحرب!”، ونبّه إلى أن “الأميركيين والإسرائيليين يصنفون باسيل عدواً”، واعتبر أن رئيس التيار الوطني الحر “متأكد أن المقاومة تملك القدرة على إلحاق الأذى بالإسرائيلي، وباسيل توعد الأميركي أن لديك حتى 30 تشرين الأول وبعده  لا رئيس جمهورية، فأنت لن تجد من يمضي معك، ولن تستطيع أن تمد يدك على الغاز”، وكشف أن باسيل “كان له دور رئيسي في المفاوضات، وليس دوراً شكلياً، وكان في كل الوقت يحفظ التوازن، ولم يكن مغامراً وعرف كيف يدور الزوايا حيث يجب”.

وعن جهوزية المقاومة لفت الأمين إلى أن ” أهالي القرى الجنوبية، رغم أنهم لم يشاهدوا عسكراً، ولكن يعرفون أنه كان هناك آلاف مؤلفة من الشباب على جهوزية عالية، وبحوزتهم أسلحة متخصصة وعدة أنواع من الصواريخ، وتجهيزات وإمكانيات أخرى لا نعلمها”، وقال إن “الإسرائيلي يعرف أن المقاومة الى الآن لديها رصد لحظوي بما يجري في حقل كاريش وفي حقول أخرى، تعرف أن المقاومة لديها معلومات عن من دخل وخرج من أشخاص، واذا تحركت السفينة 10 أمتار، تعرف كم عامل يوجد في الشركات، وأن لديها كمية حائلة من التفاصيل التي تحتاجها”.

واعتبر رئيس تحرير صحيفة الأخبار أن “المقاومة عندما تريد أن تضرب المنشآت، هي لا تقوم بعمل عشوائي لذلك فإن  عسكر المقاومة معني بصياغة آلية عسكرية لتعطيل هذه المنشآت وتدميرها حتى دون إحداث تلوث في مياه البحر المتوسط”، وأوضح أن “هناك العديد من أنواع الصواريخ التي يمكن رميها عن بعد والعمليات البحرية التي تتم بواسطة قطع وهناك السلاح المسير، والمقاومة لديها بعض الأمور غير موجودة حتى لدى إيران، وجهوزية المقاومة ليست مرتبطة فقط بضرب المنشآت، ولكن أيضاً لما بعد هذه العملية، ولو حصلت ضربة لكانت “إسرائيل” سترد بحجم الضربة، وهي تعلم أن المقاومة كانت سترد على الضربة بمستوى أعلى”.

وفي ملف رئاسة الجمهورية رأى الأمين أن لن يأتي رئيس للبنان لا ترضى عنه المقاومة ولا يوافق عليه حزب الله، واضاف ان “حزب الله يملك حق الفيتو فيما خص انتخابات رئاسة الجمهورية”، وأشار إلى أن  “شكل التمثيل السياسي في لبنان كما افرزته الانتخابات الأخيرة لا يسمح للفريق الأميركي الإدعاء أنه يملك القدرة والأغلبية في اختيار رئيس للجمهورية وغاية الامر أن يستطيع أن يدعو الأخرين إلى تسوية معه حول هذا الأمر”.

المصدر: قناة المنار