إيران تنفذ حكم الإعدام بحق كبير جواسيس بريطانيا – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

إيران تنفذ حكم الإعدام بحق كبير جواسيس بريطانيا

السلطات القضائية الايرانية تنفذ حكم الاعدام بحق الجاسسوس البريطاني علي رضا اكبري
السلطات القضائية الايرانية تنفذ حكم الاعدام بحق الجاسسوس البريطاني علي رضا اكبري

أعلنت السلطة القضاية في ايران عن تنفيذ حكم الاعدام بحق جاسوس جهاز الاستخبارات البريطاني “علي رضا اكبري” صباح الیوم السبت.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه تم تنفيذ حكم الاعدام بحق علي رضا أكبري، الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية، المتهم بالفساد في الأرض واتخاذ إجراءات واسعة النطاق ضد أمن البلاد الداخلي والخارجي من خلال التجسس لصالح جهاز المخابرات التابع للحكومة البريطانية. مقابل مبالغ مالية تقدر بمليون و 805 ألاف يورو 265 ألف جنيه استرليني و 50 ألف دولار.

يذكر ان الاعمال التي تورط بها علي رضا اكبري في السنوات الماضية هي عبارة عن العمل ضد الأمن القومي للبلاد، والتجسس لصالح دولة بریطانیا، والارتباط بجهاز التجسس البریطاني MI6 و عقد اجتماعات مكثفة مع ضباط استخبارات العدو في دول مختلفة.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الإمن الايرانية في بيان “ان أكبري كان من أهم عملاء جهاز التجسس البريطاني ، الذين جمعوا معلومات مهمة عن البلاد وقدموها عن قصد ووعي الى هذا الجهاز”.

وأضاف بيان وزارة الامن عن هذا الجاسوس وتفاصيل الإجراءات المتخذة في تحديده والقبض عليه “نلفت انتباه الشعب الإيراني النبيل إلى أن أحد أهم عملاء جهاز التجسس البريطاني الخبيث تم رصده يعمل في احد المراكز الحساسة والاستراتيجية بالبلاد، ثم تم اعتقاله بعد عملية طويلة ومتعددة المستويات في مجالات مكافحة التجسس والعمليات الفنية والخداع”.

وتابع “الجاسوس الذي تم التعرف عليه اسمه علي رضا أكبري كان لديه إمكانية الوصول إلى بعض الأجهزة الحساسة للبلد، وفي الوقت نفسه، قدم المعلومات التي تم الحصول عليها إلى جهاز تجسس العدو عن قصد ووعي ومرات عديدة”.

وأثناء عملية الحصول على تأشيرة دخول من السفارة البريطانية في طهران، تم التواصل معه من قبل عناصر الامن المتمركزين في هذه السفارة والتحدث اليه وبعد ذلك جرى خلال زياراته الشخصية إلى أوروبا، أستقطابه بشكل كامل الى جهاز التجسس البريطاني .

أصبح علي رضا أكبري جاسوسًا رئيسيًا لخدمة (SIS)، والذي كان في نفس الوقت يجري الحصول على معلومات منه من قبل العديد من الضباط البارزين في فرع جهاز التجسس داخل ايران .

ومن جملة ما قامت به المخابرات البريطانية فيما يخص مهمة هذا العميل يمكن الاشارة الى :

– اخضاعه للتدريبات الاستخباراتية
– تدريبه على افشال التعقب ( بهدف الحفاظ على أمنه في مواعيد اللقاءات)
– تدريبه ضد الاستجواب
– توفير التغطية على نشاطه
– تدريبه على جمع المعلومات (بهدف زيادة نسبة نجاحه في تقصي المعلومات عند مواجهته لاشخاص يملكون قدرا كبيرا من المعلومات)
– تاسيس شركة له في خارج البلاد للتغطية على نشاطه وخداع الاجهزة الامنية الايرانية
– تزويده بادوات اتصال خاصة
– الاستفادة من ضابط ارتباط
– حمايته بعد هروبه من ايران
– تبادل المعلومات مع اجهزة مخابرات أخرى وصرف اموال طائلة للحفاظ على رغبته في العمالة بشكل أعمق
– الاستفادة من دولة ثالثة وعدد كبير من ضباط المخابرات
– منح العميل الجنسية البريطانية بصورة خاصة
– ايفاده مجددا الى ايران
وكلها تظهر اهمية هذا العميل لجهاز المخابرات البريطانية.

وباشر هذا العميل في التعاون مع مراكز الدراسات في لندن عقب خروجه من ايران والاقامة في بريطانيا ، ونظرا الى كثرة علاقاته في ايران ايضا عمد الى جمع المعلومات حين عودته الى ايران وقام بتزويد مراكز الدراسات تلك، والتي يديرها ضباط مخابرات.

وعمد ضباط قسم مكافحة التجسس في وزارة الامن الايرانية بعد اكتشافهم لعمالة هذا الشخص واكمال جمع المعلومات حوله ومعرفة قائمة اهدافه وطبيعة علاقاته وادوات الاتصال التي تستخدمها المخابرات البريطانية ، الى اختراق مدار الاتصال بين العميل والمخابرات البريطانية وتزويده بمعلومات مختارة ومحددة.

ويمكن تقسيم فترة اتصال هذا العميل بالمخابرات البريطانية الى مرحلتين ، واحدة بين عامي 2004 و2009 ، وواحدة بعد هروبه من البلاد وعودته مجددا.

لقد تقاعد العميل “اكبري” من العمل في عام 2002 وبدأ نشاطا في مجال الابحاث والتجارة في القطاع الخاص وبعد ذلك رصدته المخابرات البريطانية وعمدت الى جذبه عبر وسيط ايراني كان له علاقة به سابقا.

واثناء مراجعته للسفارة البريطانية في طهران لأخذ التاشيرة يلتقي به ضباط المخابرات المتواجدون في السفارة ويتحدثون معه.

ومن ثم واثناء زياراته الشخصية الى اوروبا توظفه المخابرات البريطانية بشكل كامل.

*كيف اوقعت المخابرات البريطانية بالعميل اكبري عبر وسيطها في ايران

لقد تم ربط هذا العميل بالمخابرات البريطانية تحت غطاء العلاقات التجارية ومن ثم النشاطات البحثية . وفي هذه العلاقة قام شخص ايراني آخر باداء الدور وكانت مهمته رصد مثل هذه الشخصيات، لجهاز المخابرات البريطاني. وفي البداية سافر العميل اكبري الى النمسا وفي اول اتصال له يلتقي بضابط مخابرات بريطاني عرف نفسه باسم “مارك” .

*رحلة العمالة بدأت من السفارة البريطانية في طهران … الاهتمام الخاص للسفير بـ أكبري

حسب المعطيات الموجودة في الملف ، استخدمت المخابرات البريطانية اساليب تجسسية حديثة، وفرت امكانية جر اكبري نحو العمالة والايقاع به ، ونظرا الى عمل اكبري السابق وادارته لاماكن حساسسة (في ايران) راجع اكبري السفارة البريطانية في طهران بذريعة اخذ تأشيرة تجارية لكن هدفه كان الاتصال بكوادر السفارة وهو كان على علم تام بما يقدم عليه، وخلال لقاءات وحوارات عديدة مع احد كوادر السفارة جرت خارج السفارة البريطانية تحت غطاء أخذ التأشيرة، زود اكبري هؤلاء بمعلومات سرية يحتاجها العدو.

وخلال احدى المناقشات بين ايران وبريطانيا ، يقوم العميل اكبري بتزويد المخابرات البريطانية بالقرار الذي ستتخذه ايران حيال هذه القضية واسم المسؤول عن هذا الملف.

وفي احدى الفترات ابلغ العميل اكبري ضابط المخابرات البريطانية في طهران بأن ينتظر تلقي المزيد من مقترحاته.

وفيما يتعلق بالعلاقة الوثيقة بين كادر السفارة البريطانية مع العميل اكبري يروي احد المتهمين الآخرين في هذا الملف “يبدو ان اكبري الذي التقى السفير البريطاني في طهران في حينه ريتشارد دالتون في فترة سابقة واثناء حديثه معه في مؤسسة طهران ، تتولد لديه الرغبة بمد جسور العلاقات والحوار مع مؤسسات مشابهة في بريطانيا وان ذلك اللقاء والمقابلة الاولية جعلت السفير البريطاني يهتم به بشكل خاص وقد اوصى السفير البريطاني كوادر السفارة والسكرتير الاول للسفارة بشكل مكرر ومؤكد بالتعاون مع اكبري”.

المصدر: وكالات ايرانية