الصحافة اليوم 04-09-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 04-09-2020

الصحف

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 04-09-2020 في بيروت على الجهود السياسية لتشكيل الحكومة العتيدة، بالاضافة للتحقيقات في تفجير مرفأ بيروت…

الأخبار
شينكر يُحبط «المدنيين» ويتجاهل المسؤولين الرسميين
حكومة أديب: لا تقدّم بعد

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “الجولة الثانية من الجولات الغربية، أتمّها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر. أكّد وجود تنسيق أميركي – فرنسي، لكنّه حافظ على التمايز بين البلدين في النظرة إلى القوى السياسية المشاركة في الحكم. فعلى العكس من إيمانويل ماكرون الذي «عوّم» أركان السلطة، عمد شينكر إلى «تهميشهم»، مُركّزاً على حلفائه الذين يأمل أن يصبحوا «سلطة بديلة».

يستطيع ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي، أن يتصرّف بالوقاحة التي يُريدها في لبنان، فمن الذي سيجرؤ على وضع حدّ له؟ في هذا البلد، يبدو كلّ تصرّف «استعماري» مقبولاً من الطبقة الحاكمة. شينكر ليس وحيداً في هذا السلوك، سبقه كثيرون، آخرهم قبل يومين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. المسؤول الأميركي «واكبه» تصريح وزير خارجيته مايك بومبيو أول من أمس، داعماً مبادرة ماكرون لتأليف حكومة جديدة تتعهّد بما يسميه «إصلاحات» لتحظى بدعم الغرب. وشينكر نفسه عبّر في عدد من اللقاءات عن دعم المبادرة الفرنسية. لكنه بدا كمن يلعب دور «الشرطي السيئ»، في مقابل دور «الشرطي الجيد» الذي أداه ماكرون. لذلك، لم يكن مستغرباً تعمّد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط «نزع الشرعية» عن رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة والسياسيين، ويُخصّص يومين في البلد لشرب القهوة مع «الأصدقاء» فقط. لم تكن زيارته هي الحدث، بل جدول الأعمال المُرتبط بها، ولو أنّه في مضمونه، كان مُخصّصاً للقاءات عادية مع شخصيات ومجموعات لم تنجح في كسب «مشروعية تغييرية». ولكن في الشكل، وجّه رسالة أميركية لا تحمل التباساً في التصعيد بوجه القوى السياسية التقليدية وأركان الحكم، من خلال تعمّد عدم طلب مواعيد للقاء أحد منها. لماذا أتى إلى لبنان إذاً وهو مُعارض لعهده وكل مسؤوليه الحكوميين؟ البحث عن «حلفاء» داخليين جُدد. ولأنّ العلاقة الأميركية «المُميزة» مع قيادة الجيش اللبناني لا تكفي وحدها في هذه المهمة، لا بُدّ من البحث عن مجموعات وشخصيات معارضة. في هذا الإطار، يُسجّل أنّ الخطّ المُباشر الذي تفتحه الإدارة الأميركية مع قيادة الجيش قد تكون من النوادر في العالم. زيارات وتنسيق وتعاون، بطريقة «تسلّلية» بعيداً عن مرأى وزارة الدفاع.

منذ مدة وواشنطن تنظر إلى القوى السياسية اللبنانية الحليفة لها بوصفها تربطها «تفاهمات» مع حزب الله. وبعد ترنّح القطاع المصرفي الذي كان سنداً لها في لبنان، لم تعد تعوّل إلا على الجيش والمجموعات والجمعيات والشخصيات «المدنية»، والكثير من وسائل الإعلام. وفّرت لـ«حلفائها» الجدد كلّ الإمكانيات لتعمل في الساحة الداخلية، «إلا أنّ هذه المجموعات لم تُفرز قيادات تتفق على الحدّ الأدنى من العناوين»، تقول مصادر سياسية مُطلعة، وهو ما عبّر عنه المسؤول الاميركي في لقائه مع «المدنيين» بواسطة أحد تطبيقات الفيديو عبر شبكة الانترنت. بدا كلام شنكر للمجموعات «تأنيبيا» إلى حد ما، و«مُحبطاً» أيضاً، بحسب ما عبّرت مصادر مطلعة على اللقاء، لافتة إلى أنه أكّد للذين التقاهم بأن موقف إدارته السلبي من القوى السياسية الممثلة في المجلس النيابي لا يعني حُكما وجود بديل عنها. ففي رأيه أن المجموعات «المدنية» لا تزال عاجزة عن تكوين سلطة بديلة. وفي كلامه، دعا شينكر هذه المجموعات إلى «تعزيز روابطها». تُحاول المصادر التقليل من أهمية لقاءات شينكر، «الذي أصلاً هو، وغيره من المسؤولين الأميركيين، يُتابعون التواصل مع عدد من المجموعات عبر الواتساب». وتُشير المصادر إلى أنّ حضور شينكر «لم يرفع معنويات هذه المجموعات، مع عدم إظهاره دعماً وتوجها لإجراء انتخابات نيابية مُبكرة مثلاً». شينكر التقى يوم الأربعاء النائب المستقيل مروان حماده، وعدداً من الذين وصفتهم السفارة الأميركية في بيانها بأعضاء المجتمع المدني (وضاح الصادق وسمير صليبا عن مجموعة «انا خط أحمر»، لوري هاتايان عن «حزب تقدُّم»، حسين العَشّي عن مجموعة «مِنْتِشرين»، ألين جرماني عن مجموعة «لبنان عن جديد»، وكارول أبو جودة من مجموعة «مسيرة وطن»). كما نُظّم له ليل أمس لقاء في بكفيا، جمعه بالنواب المستقيلين: سامي ونديم الجميّل، الياس حنكش، بولا يعقوبيان، هنري حلو، ونعمة افرام. والتقى امس أيضاً قائد الجيش العماد جوزف عون. وصرّح لقناة «ام تي في» عن وجود تنسيق بين الأميركيين والفرنسيين في ما خصّ مبادرة ماكرون، مؤكّداً أنّ «عقوبات قانون ماغنتسكي ستُفرض قريباً على شخصيات لبنانية». وأضاف لقناة «ال بي سي آي» أنّ المساعدات الأميركية «ستصل إلى الشعب اللبناني عبر الجمعيات. نريد مساعدة الحكومة لكن لا يمكننا القيام بذلك إن لم تساعد نفسها».

حكومياً، زار الرئيس المُكلّف، مصطفى أديب، الرئيس ميشال عون مُعلناً رغبته في تشكيل «فريق عمل متجانس وحكومة أخصائيين تسعى للعمل بسرعة لتنفيذ الإصلاحات». ورغم أنّ ماكرون كان قد حدّد مهلة أسبوعين لتشكيل الحكومة، إلا أنّ المشاورات الجدّية لم تبدأ بعد. وتؤكّد مصادر مُطلعة لـ«الأخبار» أنّ الاتصالات بين القوى السياسية مفتوحة والنقاش «يتناول العناوين العريضة التي وضعها ماكرون لجهة تأليف حكومة أخصائيين، وتطبيق مبدأ المداورة في الوزارات الأساسية، وتأليف حكومة مصغرة من 16 إلى 20 وزيراً». بعد الاتفاق على العناوين العريضة، «يُمكن أن تتألّف الحكومة بيومين»، لافتةً إلى أنّ «فريق 8 أذار والتيار الوطني الحر يميلان إلى حكومة مُطعمّة بسياسيين، لأنّ تجربة حكومة التكنوقراط لم تكُن مشجعة». وتوقّعت المصادر أن «تتسارع وتيرة الاتصالات نهاية هذا الأسبوع لتسهيل مسار التأليف، ولا نية لدى أي من القوى للتعطيل».

من جهة أخرى، التقى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وفداً من الاتحاد العمالي العام بحث معه مسألة وقف الدعم عن السلع الأساسية. وسيعقد المجلس المركزي للمصرف اجتماعاً الأسبوع المقبل، يبحث فيه مسألة الدعم. تقول المصادر إنّه في ما خصّ الدواء، «سيشترط سلامة على شركات الدواء أخذ موافقته قبل فتح اعتماد». أما بالنسبة إلى المشتقات النفطية، «فأرسل كتاباً إلى وزارة الطاقة يطلب فيها تحديد كميات الاستيراد وحاجات الاستهلاك المحلي، ليُقرّر على ضوئه خطواته». وأبلغ سلامة الاتحاد العمالي العام نيته اعتماد «بطاقات دعم» تُوزّع على الفقراء، «وتُغطّي النسبة التي كانوا يستفيدون منها قبل رفع الدعم». بعد اللقاء، أعلن رئيس «الاتحاد» بشارة الأسمر إبلاغهم الحاكم «رفض رفع الدعم عن السلع والمواد الأساسية». وبحسب المعلومات، كان ردّ سلامة بأنّ الدعم «مُستمر حتى بلوغ مستوى احتياط الودائع»، لافتاً إلى أنّ «قرار الدعم هو بيد الحكومة المقبلة، والمساعدات المالية التي ستتلقاها». وقال سلامة إنّ المصدر الأساسي لأي مساعدات مالية ممكنة هي دول الخليج، ولكنّ هذه الأخيرة «لن تُساعد حالياً».
اللواء
صوان لدياب: لماذا لم توعز لإبعاد خطر إنفجار الأمنيوم؟
التأليف في «غرفة التباين».. واعتراض أميركي على الاحتواء الفرنسي لحزب الله

جريدة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “بعد شهر كامل على انفجار نترات الاومونيوم، خطت التحقيقات العدلية خطوة كبيرة باتجاه التوسع في تحديد المسؤوليات، باستماع المحقق العدلي في القضية القاضي فادي صوان، في السراي الكبير إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، مستفسراً منه، حسب مصدر قضائي، عن الأسباب التي حالت دون ذهابه لتفقد مكان تواجد النترات في المرفأ. ولماذا لم يوعز إلى الأجهزة المعنية، الأمنية وغيرها، لابعادها، وبالتالي إبعاد الخطر من الانفجار، ما دامت الأجهزة اخطرته، كما اخطرت رئيس الجمهورية بأن هذه المواد خطرة، ولا يجوز بقاؤها حيث هي..

بالتزامن، بذلت محاولة لانتشال جثث أو احياء من أحد الأبنية المدمرة في منطقة الجميزة، بالاستعانة بفريق الانقاذ التشيلي، الذي وصل لتوه، ومنعه كلاب مدربة.. ولكن دون جدوى، إذ توقفت ليلاً عمليات البحث، في وقت كان المشهد الحكومي، بعد انتهاءالاستشارات النيابية غير الملزمة، يدخل الى «غرفة التباين» من قصر بعبدا، وسط اعتراض أميركي على الاحتواء الفرنسي لحزب الله، وادخاله ضمن القوى السياسية والكتل النيابية التي تُعنى بتأليف الحكومة، وتعنى بنجاح تأليفها، بسرعة فضلاً عن بيانها المزمع اقراره، والذي يدور حول الإصلاحات أولاً وأخيراً، ضمن بيان مهمات، تتعلق بالأمن، والكهرباء، وإعادة بناء القطاع المصرفي.

وهكذا، بدأ الحديث الجدّي بين الرئيسين ميشال عون ومصطفى اديب في شكل الحكومة من حيث عدد الوزراء، بعد الاتفاق على ان تكون حكومة اختصاصيين غير سياسيين ومن بعض السياسيين لأنها تحتاج الى الحماية السياسية من المجلس النيابي الذي سيمنحها الثقة، ومن دون الخوض في الاسماء وتوزيع الحقائب، وتدور الاتصالات وسط تكتم شديد من اوساط الرئيسين برغم تسريب العديد من الاسماء المطروحة للتوزير. لكن ترددت معلومات ان هناك رؤيتين مختلفتين بين عون وأديب حول عدد الوزراء، حيث يفضّل الرئيس المكلف ان تكون الحكومة من 14 او 18 وزيراً بينما يرى عون ان تكون من 24 وزيرا حتى لا يحمل اي وزير حقيبتين ويتفرغ لوزارته ولعملية الاصلاحات المرتقبة على كل الصعد، مع استبعاد ان ينخفض العدد الى 22 وزيرا حتى لا يحصل خلل في التوزيع الطائفي، وسيبقى الباب مفتوحاً للتشاور لتوافق على العدد على ان يعود اديب الى لقاء عون بعد وضع تصوره الاولي لشكل الحكومة.

وقال اديب بعد لقاء عون: وضعته في أجواء الاستشارات النيابية التي اجريتها يوم امس (الاول) مع النواب والكتل النيابية، ولمست من الجميع التعاون والرغبة في تسريع تشكيل الحكومة العتيدة من اجل مواجهة التحديات الداهمة، وخاصة تداعيات انفجار مرفأ بيروت، والبدء بتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية.

ولم يتطرق البحث بعد الى موضوع المداورة في توزيع الحقائب على الطوائف، لا سيما لجهة بقاء وزارة المالية مع وزير شيعي لضمان ميثاقية توقيع المراسيم والقوانين، مع ان مصادر قصر بعبدا تشير الى ان هذا الامر لم يوضع بعد قيد البحث الفعلي، وقالت: ان الكلام عن ميثاقية التوقيع على المراسيم مخالف للمادة 95 من الدستور التي تقول «تؤلف الحكومة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين الى حين الغاء الطائفية السياسية، اما الوزارات السيادية وتوزيعها بين الطوائف وميثاقة المراسيم وتوقيعها من الطوائف الاساسية كلها اجتهادات لا وجود لها في اتفاق الطائف.

أضاف: قناعتي ورغبتي هي في ان يتشكل فريق عمل متجانس وحكومة اخصائيين تسعى للعمل بسرعة وبشكل فاعل من اجل وضع هذه الإصلاحات موضع التنفيذ. واتفقت مع الرئيس على ان نبقى على تواصل، وان شاء الله نتوفق بأسرع وقت ممكن في تشكيل هذه الحكومة. وسئل عما اذا كان يرغب بأن تكون الحكومة كلها من الاخصائيين: فأجاب ان الهدف هو ان يكون هناك فريق عمل متجانس، يعمل بأسرع وقت ممكن لتنفيذ هذه الإصلاحات. وفي السياق، اوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان لقاء الرئيسين لم يتناول اسماء او حقائب انما كان يهدف الى اطلاق المشاورات حول تأليف الحكومة بعد استشارات مجلس النواب على ان يكون الاجتماع المقبل بينهما مخصصا للتداول بتصور اولي.

وفهم ان هناك رغبة مشتركة للأسراع بتشكيل الحكومة. وتردد ان عدد التشكيلة لم يحسم انما هناك اتجاه ان يكون لكل حقيبة وزير لكي تنتج الوزارة ويفعل موضوع الاصلاحات، لان الاصلاحات المطروحة تطاول اكثر من وزارة، اضف الى ذلك هناك قوانين تحتاج الى مراسيم تطبيقية من الافضل والاسلم ان تكون حكومة موسعة بين ٢٠ و٢٤ وزيرا واي حكومة من 22وزيرا قد يشوبها خلل في التوازن الطائفي. ومن المرجح ان تكون الحكومة حكومة اختصاصيين بنسبة كبيرة ومسيسين بنسبة صغيرة كي تحظى بثقة مجلس النواب.

ولفتت المصادر الى ان موضوع الاصلاحات يأتي في طليعة المهمات ومتابعة العناوين الاساسية ولا سيما التدقيق الجنائي والكابيتال كونترول. واوضحت المصادر انه من المفترض ان هذه الحكومة مع ما متوفر لها من اجواء محلية واقليمية ودولية ان تقلع، وهناك تصميم من الرئيس الفرنسي كما من الرئيس عون لأن تكون حكومة سريعة. واكدت المصادر ان هناك ضرورة الا تضم تركيبتها اسماء مستفزة لاي فريقِ

وعلم ان الحراك المدني سيتمثل ولكن على اي مستوى من غير المعروف بعد لان ليس هناك من مسؤول واحد انما ربما سيكون هناك وجوه قريبة وفي نفس التوجه لهذا المجتمع. لكن مصادر واسعة الاطلاع، قالت ان موضوع طرح الرئيس عون لفكرة 24 وزيراً لا أساس لها من الصحة، وأن الرئيس المكلف تتبلور عنده رؤية الحكومة العتيدة، بوجوهها الجديدة، غير الملوثة بعلاقات مع التيارات السياسية. وقالت المصادر ان عدد الحكومة يتراوح بين 14 و18 وزيراً.

شنكر
اميركياً، واصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر لقاءاته، سواء مع المجتمع المدني أو قيادة الجيش، أو النواب السنّة المستقلين، الذين التقاهم على عشاء في بكفيا. وقال شنكر: المساعدات الأميركية ستصل إلى الشعب اللبناني عبر الجمعيات وهجرة المواطنين اللبنانيين ناتجة عن الوضع الاقتصادي، وتبعات الانفجار، ونريد مساعدة الحكومة لكن لا يمكننا القيام بذلك ان لم تساعد الحكومة نفسها. وغرّد النائب السابق وليد جنبلاط: إذا ما التقانا شنكر، ما راح تخرب الدني. ونقل عن النائب محمّد رعد قوله: ان ماكرون يتعاطى بطريقة الساعي لحل المشاكل، منوهاً بموقفه من حزب الله، الذي يمثل شريحة واسعة من اللبنانيين في المجلس النيابي، وهو جزء من المشهد السياسي في لبنان.

قدّاس.. واشكال
وفي حريصا، وقع اشكال، عندما حاول مناصرون للتيار الوطني الحر، إدخال صورة للرئيس عون إلى داخل الكنيسة في حريصا، خلال القدّاس، الذي أقامه أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين على نية ضحايا انفجار المرفأ، وأكّد خلاله على دعم لبنان روحياً ومادياً، كاشفاً عن طلب البابا فرنسيس مساعدة لبنان. وأدت هذه المحاولة إلى اشكال، إذ تحرك مشاركون في القدّاس إلى منعهم، مما اضطر الجيش اللبناني إلى التدخل، لوقف الاشكال، والحؤول دون تطوره.

التحقيقات
وعلى صعيد التحقيقات استمع المحقّق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت أمس الخميس إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الفاجعة وأسبابها، وفق مصدر قضائي. وتمّ حتى الآن توقيف 25 شخصاً بينهم مسؤولون في المرفأ وضباط في القضية، ولم يكشف شيء عن المآخذ عليهم أو الشبهات حولهم.

وقال المصدر القضائي إنه تم الاستماع الى دياب بصفة شاهد. وتلقى كل من الرئيسين ميشال عون ودياب في 20 تموز رسالة من جهاز أمن الدولة، اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منها حول «الخطر» الذي يشكله وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ. وقال المصدر القضائي «استمع القاضي صوان إلى دياب كشاهد للاستيضاح منه حول أمور عدة بينها تاريخ معرفته كرئيس حكومة بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وسبب عدم إيعاز الحكومة باتخاذ تدابير لإبعاد الخطر بعد تسلمها تقارير بهذا الصدد من الأجهزة الأمنية». وتمّ ذلك في مقر رئاسة الحكومة في السراي الكبير. وبحسب المصدر ذاته، استفسر صوان من دياب عن معلومات نقلتها وسائل إعلام محلية ومفادها أنه كان يعتزم زيارة المرفأ للتحقّق من موجودات عنبر كان يحتوي كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم تسبب حريق بانفجارها، لكنه ألغى الزيارة بعد تبلغه من مصدر لم يحدّد، بأن المواد الموجودة «غير خطرة»، وفق ما جاء في التقارير الإعلامية.

وعزا دياب الانفجار إثر وقوعه الى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في العنبر رقم 12 في المرفأ منذ ست سنوات، من دون إجراءات وقاية كافية. وأعلن جهاز أمن الدولة بعد الانفجار أنه «أعلم السلطات بخطورة» هذه المواد «بموجب تقرير مفصل» حذّر فيه من حصول سرقات من العنبر نتيجة فجوة كبيرة في «الحائط الجنوبي».

وذكرت تقارير إعلامية عدة موثقة بمستندات رسمية أن كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت أقل بكثير من 2750 طنا، إذ تبين أن كميات كبيرة أخرجت من العنبر (سرقت على الأرجح) خلال السنوات الماضية. وكان هذا أحد الأسباب التي دفعت سلطات المرفأ الى إصلاح الفجوة في العنبر. وتزامن الاستماع لصوان مع إعلان قيادة الجيش الخميس أن فوج الهندسة التابع لها كشف على أربعة مستوعبات موجودة لدى الجمارك «خارج المرفأ قرب المدخل رقم 9» تبين أنها تحتوي على «حوالى 4 أطنان و350 كلغ» من نيترات الأمونيوم. ولم يتضح ما إذا كانت هذه جزءاً من الكمية الأساسية. ودياب هو أول مسؤول سياسي رفيع يستمع إليه المحقق العدلي في القضية. وبين الموقوفين المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي ورئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم والمدير العام للجمارك بدري ضاهر وأربعة ضباط. ومن بينهم أيضا ثلاثة عمال سوريين كانوا تولوا قبل ساعات من الانفجار تلحيم الفجوة. ويستمع القاضي صوان الأسبوع المقبل إلى وزراء الاشغال والداخلية والعدل السابقين الذين وصلتهم تحذيرات بشأن مادة نيترات الاومونيوم، فضلا عن رؤساء أجهزة وعدد من القضاة.

فرق الانقاذ تبحث عن مفقودين
انقاذياً، استأنفت فرق إنقاذ أمس البحث عن مفقودين محتملين تحت ركام مبنى دمره انفجار بيروت، بعد رصد فريق تشيلي متخصص مؤشرات على وجود جثة على الأقل ورصد نبضات قلب، وفق ما صرّح محافظ بيروت مروان عبود. وعلى الرغم من مرور شهر على الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، والاستحالة المنطقية في العثور على أحياء، انتشر النبأ بسرعة في لبنان وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأحيا آمالا. وتفيد تقديرات رسمية أن سبعة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين منذ الفاجعة.

وقال عبود خلال تفقّده أعمال البحث في شارع مار مخايل في بيروت لصحافيين إن فرقة إنقاذ وصلت حديثاً من تشيلي، واستدلّ أحد الكلاب المدرّبة لديها، على رائحة. وبعد معاينة الفريق للمبنى الذي انهارت طوابقه العليا، عبر جهاز مسح حراري متخصص، تبيّن، وفق عبود، أنّه «توجد على ما يبدو جثة أو جثتان (…)، وربما يوجد أحياء»، مضيفاً أن الجهاز رصد «دقات قلب». وتابع «نأمل أن يخرج أحد على قيد الحياة». وتحوّل المبنى الذي كان يضمّ في طابقه الأرضي حانة، وفق سكان الحي، الى أكوام ركام، ما يجعل عمليات البحث «حساسة ودقيقة»، وفق عبود.

وقال الملازم أول ميشال المر من فوج إطفاء مدينة بيروت لوكالة فرانس برس «نعمل الآن على رفع الردم لنصل الى الشخصين بعمق مترين تقريباً»، موضحاً «نحاول قدر الإمكان معرفة ما إذا كان هناك أحياء». وقال عامل إنقاذ لبناني يشارك في عمليات رفع الركام، إن جهاز المسح التقط «19 نفساً في الدقيقة الواحدة»، مشيرا الى وجود احتمالات أخرى غير الحياة، إلا أنّه أكّد أن «الكلب مدرّب على اكتشاف رائحة الإنسان فقط». وتفاعل اللبنانيون بتأثر شديد مع احتمال وجود أحياء. وكتب أحد المغردين «ثمة قلب ينبض، بيروت». ونشر رسم قلب. وجاء في تغريدة أخرى «أكثر من ستة ملايين نبضة تدعو في اللحظة ذاتها لنبض شخص واحد تحت الأنقاض».

المطار
ويبدو ان مسلسل الضربات غير قابل للتوقف، إذ كشف عن تسرب 84 ألف ليتر وقود لطائرات نتيجة انابيب مهترئة تحت المطار. ومساء، أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني انه ارسل أمس مشروع مرسوم إلى رئاسة مجلس الوزراء يتعلق بنقل اعتماد احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الاشغال- المديرية العامة للطيران المدني بقيمة 8.152.398.000 ليرة لبنانية، لاعطائه مجراه القانوني اللازم للقيام بأشغال البنية التحتية للمنشآت المخصصة لتزويد الطائرات بالوقود.

18953
صحياً، أعلنت وزارة الصحة تسجيل حالتي وفاة و588 إصابة جديدة بفايروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 18953.

البناء
الرئيس المكلف يبدأ مطلع الأسبوع البحث بالأسماء والحقائب بعد حسم حجم الحكومة وإطارها
ترجيح حكومة الـ 24 وزيراً والحفاظ على روح توازنات الحكومتين السابقتين
شينكر لملء فراغات زيارة ماكرون… وصوان يستمع للوزراء بعد دياب

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “يتحرك معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر على خطوط معالجة الأضرار الجانبية التي أصابت جبهة التعبئة الأميركية ضد المقاومة، بفعل ما نتج عن المبادرة الفرنسية المحميّة أميركياً للتواصل مع حزب الله وطلب تعاونه لضمان نجاح قيام حكومة تعالج المشكلات الاقتصادية والمالية وتؤمن الاستقرار، وتغطي فراغ الفترة الرئاسية الأميركية، وفي هذا السياق منح شينكر الأولوية لمعالجة تصدعات جبهة النواب المستقيلين الذين أسقط بيدهم مع عودة الحياة السياسية إلى قواعدها التقليدية ودفعوا هم ثمن تصديقهم الوعود الأميركية بمعركة مفتوحة حتى الانتخابات المبكرة، كما يحاول منح الآمال للجماعات التي ترتبط بالسفارة الأميركية من ناشطي الحراك الشعبي الذين تورطوا بفرض شعارات السفارة على بعض الحراك في 6-6 يوم جعلوا تنفيذ القرار 1559 موضعاً انقسامياً فجّر الخلافات بين الناشطين، وعلى ضفة ثالثة يستكشف شينكر فرص التقدم على مسار ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، في محاولة لملء الفراغ الذي يتخطى حدود تفويض الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون وتشكل اختصاصاً حصرياً للأميركيين.

بموازاة رسائل الوعود الفرنسية ورسائل التعزية الأميركية، يبدأ اليوم الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الدكتور مصطفى أديب بالخطوات الأولى على مسار تأليف حكومته، بعدما استكشف في لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الضوابط التي يجب عليه أن يراعيها لتنال حكومته توقيع رئيس الجمهورية، فسمع منه الدعوة لصرف النظر عن حكومة الـ 14 وزيراً التي نسبت إليه، لأنها تناقض توازنات ما بعد اتفاق الطائف في تمثيل الطوائف، وتفترض إسناد أكثر من حقيبة لكل وزير، فيما تشكل حكومة الـ 24 وزيراً الحجم المثالي التي تحقق هدفين معاً، تمثيل قريب من الواقع للنسب والأحجام بين الطوائف، وتطبيق مبدأ لكل حقيبة وزير، ووفقاً لمصادر متابعة سيتحرك الرئيس المكلف على خط البحث عن فرصة حكومة من 20 وزيراً تلبي هذا التوجه، أسوة بحكومة الرئيس حسان دياب، وليس لديه مانع مبدئي ضد حكومة الـ 24، لكنه يعتقد بأن وقع الحكومات المصغرة عند الرأي العام ومجموعات الحراك يبقى أفضل من الحكومات الفضفاضة التي جرت تسميتها بحكومات المحاصصة.

وانطلاقاً من اليوم سيلتقي أديب بممثلي الكتل الكبرى وخصوصاً التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله وتيار المستقبل لمناقشة إطار الحكومة، لجهة توازنات الحقائب بالتوازي مع جسّ نبض القوى حول حجم الحكومة، ليتبلور لديه تصور واضح ومكتمل نهاية الأسبوع فيخصص الأسبوع المقبل للتسميات وإسقاط الأسماء على الحقائب.

المصادر المتابعة قالت إن أديب سيسمع نصائح واضحة بعدم فتح الأبواب المغلقة للتجاذبات، التي ستشكل سبباً لخسارة الوقت من دون فائدة، كمثل الحديث عن مداورة الحقائب، واستبعاد التمثيل السياسي عن الوزراء، فقضية وزارة المال التي أثيرت فرضية منحها لغير شيعي ستتكفل بإثارة حفيظة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعتبر الأمر جزءاً عضوياً من معادلة التوازن الطائفي في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف، لجهة التوقيع الثالث على المراسيم إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وسيقف حزب الله مع بري في التمسك بالحقيبة لوزير شيعي من المنطلق نفسه، ولن يكون فأل خير على الحكومة البدء بمشكلة تستهلك الأسبوع الأول من مشاورات تشكيلها، بينما يمكن التحرك وفق خطوط رئيسية لتشكيل الحكومة وضمان تسهيل ولادتها السريعة، وذلك عبر استيحاء التعبير عن التوازنات الطائفية والنيابية في توزيع الحقائب من تشكيلتي الحكومتين السابقتين، حكومة الرئيس حسان دياب وحكومة الرئيس السابق سعد الحريري، وتفادي الثغرات فيهما، والتركيز على التمسك برفع سوية مواصفات الملفات الشخصية للوزراء، كمطلب محق لن تستطيع الكتل النيابية التملص منه، إذا لم يقع الرئيس المكلف بخطأ خوض المعارك الخاطئة.

المصادر المتابعة قالت إن الحكومة يفترض أن تبصر النور نهاية الأسبوع المقبل إذا سار كل شيء كما يجب، وإن التفاؤل بتحرك الرئيس المكلف على خط اعتبار سرعة ولادة الحكومة بمواصفات شخصية عالية لمؤهلات الوزراء كعنصر لنجاح الرئيس وحكومته بدلاً من خوص المعارك الجانبية العقيمة، يجعل هذا التوقع واقعياً.

ومع انتهاء الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها الرئيس المكلف في عين التينة، دخلت القوى السياسية في سباق مع المدة الزمنية التي حدّدها الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون لتأليف الحكومة الجديدة والتي لا تتعدى الأسبوع الثالث من الشهر الحالي، رغم أن الرئيس المكلف مصطفى أديب أعلن أن لا مهلة لتأليف الحكومة فيما دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى تسريع التأليف وليس التسرع.

وأطلع الرئيس المكلف الرئيس عون على حصيلة الاستشارات خلال زيارة قام بها الى قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية وقال بعد اللقاء: «قناعتي ورغبتي أن يتشكل فريق عمل متجانس وحكومة اختصاصيين تسعى للعمل بسرعة من أجل وضع الإصلاحات موضع التنفيذ». وأشارت المعلومات الى أن «أديب رفض تحديد مهلة لتشكيل الحكومة وإنما يعمل على الانتهاء من هذه المهمة بسرعة».

وفيما أفيد أن «أديب مصرّ على حكومة مصغرة من 14 وزيراً، لفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» الى أن «الرئيس المكلف أبلغ رئيس الجمهورية بأن الكتل النيابية أبدت تعاونها ولم تطلب شيئاً ومستعدة لتسهيل تأليف الحكومة وحتى الكتل التي لن تشارك أبدت استعدادها أيضاً للتسهيل وعدم عرقلة عمل الحكومة»، ولفتت الى أن «الرئيس المكلف لم يقدم تصوراً أولياً للحكومة»، وبحسب ما علمت «البناء» فإن رئيس الجمهورية يفضل بألا تكون الحكومة مصغرة كما يرغب الرئيس المكلف، بل يفضل أن تكون من 20 الى 24 وزيراً، ولأن مهمة هذه الحكومة اصلاحية ومنتجة فيفضل أن يحمل كل وزير حقيبة واحدة ليستطيع ادارة هذه الوزارة بشكل مريح ومنتج ويقوم بالمهمة التي ستنجزها الحكومة ككل، كما يفضّل رئيس الجمهورية أن حكومة تكنوسياسية أي بمعنى آخر أن تكون مؤلفة من اختصاصيين ومسيّسين غير سياسيين». ومن المفترض بحسب معلومات «البناء» أن يحمل الرئيس المكلف معه الى بعبدا في الزيارة المقبلة تصوّراً للحكومة عن شكلها وعدد الوزراء».

وبحسب أوساط 8 آذار فإن عملية التأليف مسهلة ولن تأخذ وقتاً طويلاً على غرار الحكومات السابقة، بل سيعمل رئيسا الجمهورية والمجلس النيابي بالتعاون مع الرئيس الحريري وبطبيعة الحال مع الرئيس المكلف، على تذليل العقبات التقليدية التي تواجه الحكومات في بداية التأليف وهي مراعاة التوازن الطائفي والسياسي والنيابي وتوزيع الوزارات السيادية والأساسية والخدمية على الطوائف والمذاهب إضافة الى مصير وزارة المال التي تمثل التوقيع الرابع الذي يمنح عرفاً للطائفة الشيعية. علماً أن مصادر كتلة التنمية والتحرير تشير الى أن «هذا الأمر ليس من المفترض أن يشكل عقدة لأنه قضية مبدئية ومتعارف عليه وتولي وزير شيعي حقيبة المالية في الحكومات الماضية يؤكد ذلك». في المقابل يشير خبراء دستوريون الى أن تخصيص حقيبة لطائفة معينة أو مذهب ما أمر غير دستوري، فالدستور لا ينصّ على ذلك والدليل تولي حقيبة المال بعد اتفاق الطائف وزراء من طوائف مختلفة سنة ومسيحيين.

ووفق مصادر التيار الوطني الحر فإن مبدأ المداورة في الحقائب يسري أيضاً على وزارة المال كما وزارة الطاقة أو الخارجية كما الاتصالات. وأكد عضو تكتل لبنان القوي النائب ألان عون أن «التكتل سيدعم الحكومة ويعطيها فرصة، وسيكون متساهلاً الى أقصى الحدود وسيسير بالقاعدة التي ستطبق على كل الكتل السياسية»، مشيراً الى أن «مشاركة التكتل ستكون وفق الصيغة التي سيخرج فيها الرئيس المكلف». وشدد على أن «ما يهمنا يكمن في الإنتاجية»، منبهاً إلى أن «الحسابات السابقة في ما يخص الحصص ليست ضمانة لنجاح الحكومة». ولفت إلى أن «لا شكل نهائياً للحكومة حتى الساعة الا أن من الواضح أن التوجه هو الى حكومة اختصاصيين يتمتعون بالخبرة والتجربة لأن الوضع لا يحتمل الانتظار».

الى ذلك، وبخلاف عادته لم يزر مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر أياً من الرؤساء والمسؤولين اللبنانيين، ما فسّرته مصادر مراقبة على أنه حرص من شينكر على عدم التشويش على المبادرة الفرنسية ما يشكل دليلاً اضافياً على اطلاع الأميركيين على الحركة الفرنسية في لبنان.

واقتصر نشاط شينكر على لقاء ممثلي المجتمع المدني، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بحضور النواب المستقيلين باستثناء ميشال معوّض الموجود خارج لبنان. وأشار شينكر في حديث تلفزيوني الى أن «عقوبات قانون ماغنتسكي ستفرض قريباً على شخصيات لبنانية».

وكانت معلومات صحافية فرنسية قد تحدثت عن عقوبات أميركية جديدة على بعض الشخصيات اللبنانية كرئيس المجلس النيابي نبيه بري وأفراد من عائلة رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، علماً أن الرئيس ماكرون نفى ذلك موبّخاً الصحافي الفرنسي الذي نقل هذه المعلومات. فيما تساءلت مصادر سياسية عن سبب عدم شمول هذه العقوبات رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل علماً أن هذه الشخصيات والاحزاب شاركت ايضاً مع القوى الأخرى الحليفة لحزب الله في السلطة لسنوات عدة إن في رئاسة الجمهورية أو في الحكومات والمجالس النيابية وإدارات الدولة ومؤسساتها، ما يؤكد الهدف الحقيقي خلف هذه العقوبات ألا وهو الضغط السياسي على حلفاء حزب الله والتأثير على موقف الرئيس الحريري الذي يتخذ منذ مدة طويلة سياسة التهدئة والمهادنة مع حزب الله.

في غضون ذلك، عاد مرفأ بيروت الى واجهة الخطر في ظل المعلومات التي تحدثت عن اكتشاف الجمارك اللبنانية 4 أطنان من نيترات الأمونيوم في أحد العنابر في المرفأ. وأعلنت قيادة الجيش في بيان أنه «وبناءً على طلب من مفرزة جمارك مرفأ بيروت، قام فوج الهندسة في الجيش بالكشف على 4 مستوعبات في «بورة الحجز» التابعة للجمارك خارج المرفأ قرب المدخل رقم 9، فتبيّن أنّها تحتوي على كمية من مادة نيترات الأمونيوم تبلغ زنتها حوالى 4 أطنان و350 كلغ، وتعمل وحدات من فوج الهندسة على معالجتها».

وعلى صعيد التحقيقات القضائية في تفجير المرفأ، استمع قاضي التحقيق العدلي فادي صوّان مساء أمس، ولأكثر من ساعتين الى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في السراي الحكومي. وتركّز الاستجواب بحسب المعلومات حول أسباب عدم تحرك الحكومة لإزالة المواد الخطرة في المرفأ بعد تقرير أمن الدولة الذي أرسل الى رئاسة مجلس الوزراء، كما تركز على من سحب بند المرفأ من جدول أعمال مجلس الدفاع الأعلى ومن أشار على رئيس الحكومة بعدم إيلاء الموضوع الأهمية اللازمة.

ولم يُعرَف السبب خلف الاستماع الى دياب كشاهد قبل استجواب الوزراء السابقين المعنيين بالقضية! إلا أن معلومات «البناء» أشارت الى أن «القاضي صوان سيستمع الاسبوع المقبل الى وزراء الأشغال والداخلية والعدل السابقين الذين وصلتهم تحذيرات بشأن مادة نيترات الأمونيوم».

أما على صعيد مسح الأضرار والبحث عن ضحايا آخرين، أشارت آلة «السكانر» الى وجود شخص تحت الأنقاض في منطقة مار مخايل والكلب الذي يرافق الفريق التشيلي أعطى إشارة الى أن الشخص لا يزال على قيد الحياة واستمر العمل لرفع الردم من المكان حتى ساعة متأخرة من ليل أمس. وأفاد محافظ بيروت مروان عبود أن كلباً من فرقة الإنقاذ التشيلية أعطاها اشارة عن وجود جثة أو جثتين تحت أحد المباني المهدمة في مار مخايل، وبحسب الفرقة فإن كاميرا السكانر أعطت اشارة أن هناك شخصاً على قيد الحياة تحت الركام.

وكشف عنصر من فريق الإنقاذ والبحث أن الكاميرا الحرارية كشفت عن وجود 19 نفساً في الدقيقة وشخصاً صغيراً من المرجح أن يكون طفلاً، والحفر يجري بحذر على ثلاثة أمتار (ثلاثة طوابق) كي لا تقع الجدران أو أي من الطوابق.

لكن مدير العمليات في الدفاع المدني أوضح مساء أمس، أن ما من معطيات جديدة حتى اللحظة بخصوص الحركة التي رُصدت من تحت الركام في مار مخايل وفريق الإنقاذ يعمل يدوياً، وهناك خطر أن يقع المبنى من الجهة الثانية.

وفي موازاة ذلك، تحدّثت معلومات عن خطر داهم في مطار بيروت الدولي تمثل بتسرّب كميات كبيرة من وقود الطائرات الأمر الذي يهدد باحتراقها وحصول انفجار في حرم المطار. وإثر ذلك، طلب رئيس الجمهورية من وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار، إصلاح منشآت متهالكة مخصصة لتزويد الطائرات بالوقود في مطار بيروت. كما طلب من المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، التحقيق في ما ذكر عن هدر للمال العام في هذه المنشآت. وأحال المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري الى النيابة العامة المالية كتاب ديوان المحاسبة حول «أعمال الصيانة في مطار بيروت» للتحقيق بهدر المال العام، وذلك تحت إشراف النيابة العامة التمييزية. وتم إبلاغ قيادة الجيش للكشف على ما أشير اليه من خطر، على أن يتم اتخاذ اللازم.

هذه المعلومات استدعت من وزير الأشغال عقد مؤتمر صحافي في الوزارة بحضور رئيس مطار بيروت الدولي فادي الحسن، وأشار نجار الى أن «هناك عقد استثمار لصيانة هذه المنشآت من قبل الشركة المكلفة منذ العام 2016، وهذه المنشأة تقوم بتزويد الطائرات بالوقود عمرها يقارب الـ 25 سنة وأصبحت بحاجة للصيانة».

بدوره طمأن رئيس المطار اللبنانيين إلى أن «ما أثير على وسائل الإعلام من تسريبات للوقود في مطار بيروت أحدث ضجة في البلد، أطمئن أنه ليس هناك أي تسرّب بالفيول في المطار». وأكد على أنه «لا يوجد أي تسرب، ونحن نستبق ونستدرك الوضع، واليوم استطعنا الحصول على الموافقة لإعادة تأهيل، لا انفجار بانتظارنا، لا شيء كان يشغلنا سوى إعادة تأهيل الشبكة المذكورة». لكن أثيرت تساؤلات عدة خلف تسريب هذه المعلومات وما اذا كانت لها علاقة بتجديد عقد مرفوض من ديوان المحاسبة أو استبدال شركات الصيانة بأخرى أو التمهيد لخصخصة المطار في اطار مشاريع الإصلاح الواردة في الورقة الفرنسية!

على صعيد أخر أفيد عن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بين أفراد من عائلتي آل زعيتر وآل جعفر في بعلبك وسط أجواء من الرعب والخوف تسود بين أهالي المنطقة، وتدخل الجيش اللبناني وانتشر في حي الشراونة وقام بالردّ على مصادر النيران قبيل مداهمة مكان الاشتباكات.

المصدر: صحف